وصل وفد طائرة التجسس الامريكية الى جوام بعد مغادرته جزيرة هاينان الصينية التي كان محتجزا بها وسط نفي ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش وجود اية صفقة سرية وراء اطلاقهم بالتزامن مع تحذير الرئيس الصيني جيانج زيمين ان فصول الازمة لم تنته بعد في وقت اثارت طريقة معالجة حكومته للازمة مع واشنطن استياء الشارع الصيني الذي انتقد ضعفها. وبعد أزمة استمرت أحد عشر يوما مع بكين عاد طاقم طائرة التجسس الأمريكية الى جزيرة جوام بالمحيط الهادى امس على متن طائرة مستأجرة من طراز بوينج 737 عقب أقل من 24 ساعة من موافقة الصين على الافراج عنهم . ورافق الطاقم البالغ عدد أفراده 24 شخصا فى رحلة العودة فريق من الأطباء والاخصائيين النفسيين وعناصر المخابرات العسكرية تمهيدا للانتقال الى هاواى لعقد جلسات مكثفة وفورية تمتد لمدة يومين أو ثلاثة للاستماع الى ما حدث للطاقم خلال وجوده فى الصين . وقال كريج كويجللى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية أن الهدف من عقد تلك الجلسات هو الرغبة فى معرفة تفاصيل حادث التصادم بين الطائرتين الامريكية والصينية قبل تشتت ذهن طاقم الطائرة وتأثر ذاكرته. ومن المقرر أن يقضى طاقم الطائرة الذى استغرقت رحلته من جزيرة هاينان الصينية نحو ست ساعات أقل من خمس ساعات فى جزيرة جوام قبل توجهه الى هاواى لبدء جلسات استخلاص المعلومات.وفور التأكد من مغادرة طاقم الطائرة الأمريكية لجزيرة هاينان الصينية وجه الرئيس الأمريكى جورج بوش تحية خاصة لمستشارة الأمن القومى كوندوليزا رايس لدورها فى ادارة الازمة التى تعد أول اختبار لبوش فى السياسة الخارجية . وعلى الرغم من تباين الأراء حول أسلوب بوش فى معالجة الأزمة فانه يوجد شبه اجماع بين جنبات الكونجرس الأمريكى حول نجاح بوش فى الخروج من المواجهة مع بكين بأقل خسائر حيث تم الافراج عن الطيارين ولم تقدم واشنطن اعتذارا رسميا . وقالت رايس خلال برنامج «نايت لاين» على شبكة «اي بي سي» التلفزيونية مساء الاربعاء لم يكن هناك اي صفقة مع الصينيين في اي من المسائل المهمة. واكدت رايس ايضا ان ذلك لم تتم حتى مناقشته مضيفة ان الافراج عن طاقم الطائرة الامريكية ال24 حصل على اساس مضمون رسالة السفير الامريكي في بكين جوزف برويير التي نقلت الى السلطات الصينية.وقالت استطيع ان اؤكد للامريكيين بشكل قاطع ان الافراج عن الطاقم تم فقط على اساس العبارات الواردة في رسالة السفير الى الحكومة الصينية. وفي المقابل حذر الرئيس الصيني جيانج زيمين في مقابلة نشرتها وكالة انباء الصين الجديدة امس من ان ازمة طائرة التجسس الامريكية لم تنته فصولها بعد وان على واشنطن ان تعالجها بطريقة صحيحة. وقال الرئيس الصيني في اول تعليق له اثر الاعلان عن الافراج عن افراد طاقم الطائرة ان الحادث لم تتم تسويته بالكامل بعد. واعلن جيانج ايضا لوكالة انباء الصين الجديدة من مونتيفيديو حيث يقوم بزيارة رسمية نأمل في ان يتبنى الجانب الامريكي موقفا جديا حيال الموقف الصيني بالنسبة للحادث ويقوم بتسوية القضية بطريقة مناسبة. واكد الرئيس الصيني مجددا ان الحكومة الصنية قررت السماح لافراد طاقم طائرة التجسس الامريكية بمغادرة الصين لاسباب انسانية.وفيما أثنت وسائل الاعلام الرسمية على الاسلوب الذي عالجت به الحكومة الصينية أزمة الطائرة إلا أن عديدين شككوا في نجاح صفقة الافراج عن الطاقم المؤلف من 24 فردا أو اتهموا مسئولين باللعب على الكلام. وقالت صحيفة «بجينج مورنينج بوست» في صفحتها الاولى الولايات المتحدة تعتذر أخيرا فيما قالت «بجينج يوث ديلي» أن الحكومة الامريكية تسلم رسالة الاعتذار. وكان رأي عدد من زوار غرف الدردشة على الانترنت مختلفا حيث اعتبروا أن الحكومة استسلمت.وقال أحد زوار غرفة دردشة الكترونية متصلة بموقع صحيفة «بيبولز ديلي» (صحيفة الشعب) الرسمية أنا أعارض بشدة رد فعل الحكومة. فور تقديم الامريكيين ما يسمى باعتذار نعيد لهم الطاقم والطائرة. والصين لم توافق على إعادة الطائرة إلا أن زائراً آخر لغرفة الدردشة الاكترونية قارن موافقة الحكومة على إطلاق سراح الطاقم بسياسة سلالة كينج أن نعطي كل ما بوسعنا لارضاء القوى الاجنبية. وقال تعليق آخر أن حكومة ضعيفة لن يحترمها مناوئوها أو شعبها. الوكالات
