أقر مؤتمر للدول المانحة عقد في بروكسيل تقديم نحو 75 مليون دولار كمساعدات للسلطة الفلسطينية تعهدت خلاله السعودية بدعم ميزانية السلطة بـ 225 مليون دولار فيما اعترضت مصر والأردن على شروط المانحين المتعلقة باتباع السلطة اجراءات لمكافحة الفساد ووضع موازنة متقشفة. واوضح المتحدث باسم مفوضية الاتحاد الاوروبي للعلاقات الخارجية جونار فيجاند في مؤتمر صحفي ببروكسل ان المملكة العربية السعودية التزمت خلال هذا المؤتمر بتقديم مساعدات مالية الى السلطة الفلسطينية قدرها 35 مليون دولار مدة شهرين اضافة الى مساعدات قدرها 30 مليون دولار في بقية الفترة من الاشهر الستة المقبلة لدعم السلطة ماليا وتمكينها من مواجهة اثار الحصار الاقتصادي والمالي الاسرائيلي بمبلغ اجمالي قدره 225 مليون دولار. واضاف جونار ان كندا اعلنت ايضا انها ستقدم مساعدة مالية للسلطة الفلسطينية قدرها 10 ملايين دولار خلال الاشهر الستة المقبلة. وقال ان بقية الدول والاطراف التى شاركت فى مؤتمر ستوكهولم ومن بينها الولايات المتحدة رحبت بهذه المبادرة الرامية الى جمع الدعم المالي الدولي للسلطة الفلسطينية دون الاعلان عن أي التزامات مالية كمنح للسلطة الفلسطينية. وجدد المتحدث الاوروبي الشروط التى وضعتها المفوضية الاوروبية لتقديم المساعدة التي كانت قد خصصتها للسلطة الفلسطينية وقدرها 60 مليون يورو لدعم ميزانية السلطة خلال الاشهر الستة المقبلة. واوضح جونار ان من بين هذه الشروط التى رحبت بها الدول والاطراف المشاركة في المؤتمر باستثناء الدول العربية ضرورة اعداد ميزانية للسلطة الفلسطينية تحت اشراف ومراقبة صندوق النقد الدولي تقوم على التقشف والشفافية ومكافحة الفساد المالي والاداري. واشار الى ان الوفدين المصري والاردني انتقدا في الاجتماع هذه الشروط مشيرين الى ان السلطة الفلسطينية تمر حاليا بمرحلة صعبة للغاية لا تتحمل مثل هذه الشروط. ووصف جونار اجتماع ستوكهولم بانه كان بناء ومفيدا للغاية مشيرا الى ان الشرط الاوروبي لتقديم الدعم المالي الى السلطة الفلسطينية اصبح متوفرا بعد هذا الاجتماع الذي قد تليه اجتماعات مماثلة لتقديم الدعم المالي الدولي المشروط الى السلطة ومساعدتها على مواجهة الظروف الصعبة التى تواجهها نتيحة الحصار المالي والاقتصادي الاسرائيلي منذ سبتمبر الماضي. واوضح ان حجم التبرعات والمنح المعلنة للسلطة الفلسطينية عقب اجتماع ستوكهولم يقدر بنحو 45 مليون دولار شهريا لفترة الاشهر الستة المقبلة بينما قدر الاتحاد الاوروبي في وقت سابق احتياجات السلطة الفلسطينية لدفع اجور الموظفين لديها وضمان الخدمات الاساسية في الاراضي الفلسطينية بنحو 80 الى 90 مليون دولار شهريا على الاقل. كونا