في 13 ابريل 1975 وعلى أثر مجزرة ارتكبها حزب الكتائب اللبنانية ضد مدنيين فلسطينيين كانوا في حافلة مارة في الضاحية الشرقية من بيروت (عين الرمانة) قتل كل ركابها، نشبت حرب مدمرة بين الأحزاب الوطنية واليسارية اللبنانية وتنظيماتها المسلحة والتي شكلت، فيما بعد، الحركة الوطنية والتقدمية اللبنانية، والمتحالفة مع المقاومة الفلسطينية من جهة، وبين اليمين المسيحي اللبناني بزعامة القادة الموارنة الثلاثة، بيار الجميل رئيس حزب الكتائب اللبنانية ، وكميل شمعون رئيس حزب الوطنيين الأحرار، وسليمان فرنجية رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس تنظيم «المردة » الزغرتاوي، وباقي التنظيمات اليمينية المسيحية المسلحة والتي شكلت، فيما بعد، الجبهة اللبنانية وذراعها (القوات اللبنانية) بقيادة الشيخ بشير الجميل. وقد استمرت هذه الحرب البشعة خمسة عشر عاما كاملة، انتهت باتفاق الطائف عام 1990، بعد دمار شامل وضحايا بشرية ومادية كبيرة. كما مهدت للاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1978، ثم احتلال بيروت عام 1982، وخروج المقاومة الفلسطينية من لبنان، فضلا عن خلافات عربية على خلفية الحرب التي مازال بعض آثارها ماثلا للعيان ويخشى الجميع أن تعود بعض مظاهرها في أجواء التوتر الحالي والجدل الدائر حول الوجود السوري في لبنان وتضارب المواقف حوله.