وسط ترحيب أمريكي روسي عقد مفاوضون فلسطينيون واسرائيليون الليلة قبل الماضية مباحثات ماراثونية في منزل سفير واشنطن في تل أبيب مارتن أنديك، وقال الفلسطينيون انهم لمسوا تغييراً ايجابياً في موقف الاسرائيليين الذين قدموا مطلباً وحيداً يتمثل بوقف العنف، وهددوا بتكرار اقتحام المناطق الفلسطينية. فيما لم تتمخض عن هذا اللقاء أية نتيجة سوى الاتفاق على اللقاء مجدداً الاثنين المقبل. وأكد اللواء امين الهندي مدير المخابرات العامة الفلسطينية أمس الخميس ان الجانب الفلسطيني لمس تغيرا في الموقف الاسرائيلي في الاجتماع الامني الذي عقد الليلة قبل الماضية. وقال الهندي الذي شارك في الاجتماع الامني الفلسطيني الاسرائيلي في حديث لاذاعة صوت فلسطين الرسمية كان هناك شيء من التغيير (في الموقف الاسرائيلي) حيث عرضوا انهم سيقومون بعدة اجراءات من طرف واحد بالتدريج، وهو زيادة العمل في المعابر وزيادة عدد العمال (الفلسطينيين العاملين في اسرائيل) وفتح الطرقات بقدر الامكان ومحاولة رفع الحصار عن المدن الفلسطينية في الضفة الغربية.واشار الهندي الى انه تم خلال اللقاء الامني الذي عقد بمشاركة امريكية طرح جميع المواضيع التي حصلت في الايام الاخيرة خاصة حادث الاعتداء (اطلاق النار على الوفد الامني الفلسطيني مؤخرا).. وعبروا (الاسرائيليون) عن اسفهم الشديد لما حصل ولكن لم يقبلوا بتقديم الاعتذار. واكد ان الجانب الفلسطيني طالب بضرورة رفع الحصار الداخلي حتى يتمكن شعبنا الفلسطيني من العيش بسلام وتكون هناك حرية الحركة لجميع ابناء الشعب الفلسطيني وان يخفف العنف اولا من الطرف الاسرائيلي، والجيش الاسرائيلي بالدرجة الاولى، لانه هو الذي يطلق النار وهو المعتدي ويحاصرنا ويفرض هذه الحالة موضحا انهم (الاسرائيليين) طالبوا بالعمل على وقف اطلاق النار. ونوه الهندي الى ان الاجتماع عقد في جو طرح فيه كل وفد وجهة نظره وما يعانيه خاصة بالنسبة للحصار وما حصل مؤخرا في خان يونس من تدمير بيوت وتشريد العائلات والاعتداءات المتكررة مثل مقر البحرية والمقرات الاخرى وموضوع اغتيال الافراد كحردان (اياد حردان، احد قادة الجهاد الاسلامي في جنين بالضفة الغربية ) والملاحقات. وكانت اسرائيل استهدفت الثلاثاء الماضي موقعين للشرطة البحرية الفلسطينية والاستخبارات العسكرية شمال وجنوب قطاع غزة مما اسفر عن مقتل طبيب عسكري فلسطيني واصابة 17 شخصا اخر من المدنيين والعسكريين بجروح. وشنت امس الأول عملية عسكرية واسعة النطاق في خان يونس اسفرت عن سقوط قتيلين وحوالي خمسين جريحا وتدمير حوالي ثلاثين منزلاً. وكان جدعون سار سكرتير الحكومة الاسرائيلية اعلن لاذاعة جيش الاحتلال ان اللقاء الامني الاسرائيلي الفلسطيني جرى في اجواء ايجابية واتفق الطرفان على اللقاء مجددا. ومن المتوقع ان ينعقد اللقاء المقبل في 16 ابريل الجاري كما اضافت الاذاعة.واضاف المسئول الاسرائيلي لا استطيع التحدث عن اتفاقات محددة لكن نتائج هذا اللقاء ستتحقق على الارض. واكد ان اسرائيل لم تتقدم سوى بمطلب واحد وهو وقف العنف. واستطرد قائلا طالما ان الفلسطينيين لم يعملوا على احباط الهجمات التي تشن انطلاقا من القطاع «أ» (المنطقة الخاضعة كليا للسلطة الفلسطينية) فان اسرائيل مضطرة للقيام بذلك مكانهم، ملمحا الى الهجوم البري الواسع النطاق الذي قام به الجيش الاسرائيلي ليل الثلاثاء الاربعاء في قطاع غزة. وحثت الولايات المتحدة وروسيا أمس الخميس الاسرائيليين والفلسطينيين على وقف العنف واتخاذ خطوات متبادلة لاعادة الهدوء. وقالتا في بيان «الولايات المتحدة وروسيا تشعران بالقلق العميق لاستمرار العنف في الشرق الاوسط وتصاعد التوتر بين الاسرائيليين والفلسطينيين». وصدر البيان عقب محادثات جرت في العاصمة الفرنسية باريس بين وزير الخارجية الامريكي كولن باول ونظيره الروسي ايجور ايفانوف. ومضى البيان قائلا «لتجنب مزيد من التدهور تدعو روسيا والولايات المتحدة الجانبين الى اتخاذ خطوات متبادلة ومتوازنة لخفض العنف واعادة الهدوء الى الموقف وخلق مناخ يسمح للجانبين بالعثور على طريق يدفع بهما الى الامام». ورحب البيان الامريكي الروسي باستئناف محادثات التعاون الامني في المنطقة ودعا الجانبين الى التوصل الى سبل لتعزيز الحوار السياسي بينهما.واضاف البيان قوله «تواصل روسيا والولايات المتحدة تأييدهما لهدف التوصل الى سلام شامل في المنطقة من خلال المفاوضات المباشرة بين الجانبين وهما على اهبة الاستعداد لدعم جهود الجانبين لتحقيق تقدم على جميع المسارات». الوكالات