اتهمت الامم المتحدة السلطات الكندية بمعاملة المهاجرين الآسيويين طالبي اللجوء كمجرمين. وقال تقرير قدم الى لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة يوم الاربعاء، ان كندا تحتجز المهاجرين في اغلب الاحيان لفترات طويلة في معسكرات الاعتقال بانتظار صدور قرارات البت في طلباتهم، واضاف، انه الى جانب الكآبة وفقدان الحرية وقلة الدعم الطبي الذي يلاقيه طالبو اللجوء، فانهم يوضعون في الاصفاد دون ان يكونوا قد ارتكبوا اية جريمة، ووصف التقرير هذه المعاملة بانها «مخزية». والتقرير معد من قبل جابريلا رودريجو بيزارو، الخبير الشيلي في قضايا حقوق الانسان ومحقق الامم المتحدة الخاص على حقوق المهاجرين، وقد جرى تقديمه الى لجنة الامم المتحدة المؤلفة من 53 عضوا التي ستختتم جلساتها بعد ستة اسابيع من الانعقاد في جنيف في 27 ابريل الجاري. وكانت خلاصة للتقرير قد صدرت اولا في مارس الماضي، الا ان تقديمه الآن هو لغرض وضع تعليقات الاعضاء عليه بما يحث الحكومة الكندية على قبول ما جاء فيه من توصيات. واكد التقرير دعمه لجهود كندا الرامية الى محاربة الاتجار بالانسان التي يمارسها سماسرة الهجرة غير القانونية، لكنه قال ان الحاجة تدعوها لان تتجنب «تجريم الضحايا». ويأتي التقرير بعد يوم واحد من اعتقال السلطات الكندية لـ 36 (6 نساء و 30 رجلا) لاجئا آسيويا دخلوا كندا على متن باخرة ترفع علم باناما مختبئين في حاويات. وقد ابحرت الباخرة من مرفأ تيانج جانج الصيني وتوقفت في كوريا الجنوبية قبل وصولها الى ميناء فانكوفر، ويقول مسئولون كنديون ان ظروف سفرهم كانت صعبة وطالبو اللجوء الذين يشير اليهم تقرير بيزارو هم من بين 600 شخص من الصين وصلوا على ظهر اربعة سفن في صيف 1999، وقد ابعد عدد منهم بعد فترة الحجز، كما منح عدد آخر اللجوء، بينما ينتظر من تبقى منهم، وبينهم 12 امرأة، الحصول على صفة لاجيء. مونتريال ـ رضا الاعرجي: