وصل وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أمس الى سكوبي المحطة الأولى لجولته في البلقان حيث يغادرها اليوم الجمعة الى كوسوفو ثم الى البوسنة وتهدف الزيارة التي تعتبر الأولى للوزير الأمريكي الى طمأنة الأوروبيين بالتزام الولايات المتحدة في هذه المنطقة المضطربة في قلب أوروبا, وجاءت الزيارة غداة اجتماع مجموعة الاتصال والذي شارك فيه باول في باريس حيث تعهدت المجموعة بالعمل على منع تفاقم الموقف بين القوات المقدونية والمقاتلين الألبان في الوقت الذي حملت روسيا قوات حفظ السلام مسئولية مقتل أحد جنودها العاملين في قوة «كوسوفو».وذكرت شبكة «سي. ان. ان» الاخبارية الامريكية أن باول اكد لنظرائه وزراء الخارجية الاوربيين فى مجموعة الاتصال الخاصة بيوغسلافيا السابقة أن مشاركته فى الاجتماع تأتى فى اطار اهتمام ادارة بوش تجاه البلقان مشيرا الى ان «الولايات المتحدة لديها قوات امريكية فى قوات كيفور واننا نؤكد على بقاء هذه القوات بجانب قوات الدول الحليفة».وأوضحت الشبكة أن الاجتماع الذى عقدته مجموعه الاتصال «التي تضم وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا «قد تعهد بالعمل على منع تفاقم الموقف بين القوات المقدونية والمقاتلين الالبان». وفي سكوبي يتوقع أن يجدد باول دعم واشنطن لمقدونيا في مواجهة الألبان لكنه سيدعو ايضا قادة مقدونيا الى المضي قدماً في الحوار السياسي الذي يريده الغربيون كوسيلة للمصالحة بين المجموعتين.وقد تعهدت مقدونيا، التي وقعت الاثنين اتفاق شراكة واستقرار مع الاتحاد الاوروبي ما يشكل المرحلة الاولى باتجاه انضمامها الى الاتحاد الاوروبي، بالعمل من اجل التوصل بحلول يونيو الى اول نتائج جوهرية في الحوار السياسي بين المجموعتين.وكان دبلوماسي امريكي صرح الثلاثاء الماضي ان «باول سيشجع على بذل جهود اضافية لكي تترجم هذه العملية الآن بتقدم» ملموس في مجال التعايش الاتني.وتتزامن زيارة باول مع اجتماع وزراء خارجية جنوب شرق اوروبا المقرر في اليوم نفسه في العاصمة المقدونية.وبعد محطته في مقدونيا سيتوجه باول اليوم أمس الى كوسوفو ثم الى البوسنة. وفي سكوبي سيجري باول محادثات مع الرئيس ورئيس الوزراء المقدونيين بوريس ترايكوفسكي وليوبكو جيورجيفسكي. كما سيلتقي زعماء الاحزاب لاسيما الالبانية والمعارضة المقدونية الممثلين في البرلمان. ثم سيشارك بعد ذلك في اجتماع لوزراء خارجية جنوب شرق اوروبا.وسيعقد هذا الاجتماع في اطار «مبادرة التعاون لدول جنوب شرق اوروبا» التي انشئت في العام 1997 وتضم عشر دول هي: البانيا، بلغاريا، اليونان، تركيا، سلوفينيا، المجر، يوغسلافيا، البوسنة والهرسك، كرواتيا ورومانيا. من جهة أخرى حملت مصادر في الاركان العامة للقوات المسلحة الروسية قيادة قوات حفظ السلام في كوسوفو «كفور» مسئولية مقتل جندي روسي هناك الليلة قبل الماضية.ونقلت وكالة انباء انترفاكس الروسية عن هذه المصادر قولها أمس ان هجوم المقاتلين الالبان على قوات المظليين الروس يعتبر نتيجة للمواقف المائعة التي تتخذها قوات كفور حيال المتطرفين الالبان.وكان جندي روسي يدعى ميخائيل شويتسيف قد قتل اثر تعرضه لنيران قناص الباني «وفقا لما ذكرته وسائل الاعلام الروسية».واعربت هذه المصادر التي لم تكشف انترفاكس عن هويتها عن املها في ان يدفع هذا الحادث قيادة قوات كفور الدولية الى تشديد تعاملها مع التشكيلات العسكرية الالبانية.وفي تطور لاحق أعلنت قيادة القوات الروسية في كوسوفو حالة التأهب القصوى ارتباطا بمقتل الجندي الروسي واتخذت مزيدا من اجراءات الرقابة والحيطة. الوكالات