رغم الانتقادات الاوروبية واصل جيش الاحتلال عدوانه ضد غزة وقصف امس منطقة بيت حانون في القطاع ودمر عدة منازل فلسطينية ما اسفر عن استشهاد شاب فيما تمكن القناصة الفلسطينيون من اصابة ثلاثة جنود اسرائيليين واستهدفوا مستوطنة ومواقع للاحتلال بقذائف مضادة للدبابات وقذائف الهاون التي اكدت السلطة الفلسطينية انها لا تدعم اطلاقها. وافادت مصادر طبية في غزة ان مدنيا فلسطينيا استشهد صباح امس بالرصاص في قطاع خان يونس جنوب قطاع غزة اثر قصف اسرائيلي. وقد وقع الحادث شرق مخيم خان يونس حيث توغل الجيش الاسرائيلي ليل الثلاثاء الاربعاء في عملية واسعة النطاق استخدت فيها الدبابات والمروحيات والزوارق. واكدت المصادر الطبية ان المواطن الفلسطيني حافظ رشدي صبح (35 عاما) وهو من بلدة القرارة (محافظة خان يونس) توفي صباح امس بعدما اصيب برصاصة حية في البطن اطلقها الجيش الاسرائيلي عليه قرب موقع اسرائيلي بالقرب من مستوطنة غوش قطيف جنوب القطاع في حين اصيب آخر كان معه في ساقه. من جهة اخرى اعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان جنديين اسرائيليين اصيبا بجروح طفيفة بالرصاص صباح امس اثر اطلاق نار على موقع عسكري قريب من رفح جنوب قطاع غزة بمحاذاة الحدود الاسرائيلية المصرية. واضاف الناطق ان الجيش الاسرائيلي رد على مصادر النيران. وجرح عسكري اسرائيلي ثالث بالرصاص بالقرب من الطريق المحوري الذي يمر بين بلدة بيت جالا الفلسطينية ومستوطنة جيلو اليهودية في القطاع الشرقي لمدينة القدس في الضفة الغربية حسبما اعلن الجيش حين نجح قناص فلسطيني باصابته في الوجه. ورد الجيش الاسرائيلي في اتجاه مصدر اطلاق النار في بيت جالا كما افادت اذاعة الجيش. واغلقت حركة السير في الطريق المعروفة باسم ''طريق الانفاق'' بعد هذه الطلقات. وافاد ناطق عسكري ان قنبلتين مضادتين للدبابات اطلقتا من بندقية هجومية في اتجاه مستوطنة جانيي تال جنوب قطاع غزة بدون ان تخلف خسائر بشرية او مادية. و تعرضت مواقع اسرائيلية ليل الاربعاء الخميس الى اطلاق نار في قطاع مستوطنة نتساريم وسط قطاع غزة وفي قطاع رفح. ورد الجيش بدون ان يسفر ذلك عن سقوط ضحايا. واصابت رصاصات وقذائف اسرائيلية الليلة قبل الماضية خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة من عمال الاسعاف اثناء اشتباك في مدينة الخليل بالضفة الغربية حسبما قال مسئولون بمستشفى بالمدينة. وكان وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه اكد امس الاول ان اطلاق قذائف هاون على اهداف اسرائيلية في قطاع غزة يشكل ردا على الهجمات الاسرائيلية والتدابير القمعية'' مع التأكيد بان السلطة الفلسطينية تسعى لمنع حدوث ذلك. وقال عبد ربه للصحافيين لا نستطيع القول باننا مسئولون عن هذه الهجمات (بالهاون) لكن يمكن ان نقول ان افرادا او مجموعات يلجأون اليها كوسيلة للرد على الهجمات الاسرائيلية والتدابير القمعية في قطاع غزة. وردا على سؤال حول ما اذا كان الرئيس ياسر عرفات يؤيد مثل هذه الهجمات قال عبد ربه ان السلطة الفلسطينية لا تؤيدها ولا تحث على القيام بها. وقال عندما يتم ابلاغنا بهجوم مماثل نسعى الى منعه لا الى تشجيعه. وقال عبد ربه ان الجيش الاسرائيلي بدأ بتكثيف هجماته ضد اهداف فلسطينية بعد انتخاب ارييل شارون (في 6 فبراير واطلاق الهاون بدأ بعد ذلك وليس قبله. وقصفت قوات الاحتلال فجر امس بالمدفعية والدبابات حي الشيخ عجلين السكني على اطراف مدينة غزة من الجهة الجنوبية. واكدت مصادر فلسطينية ان اكثر من 10 قذائف مدفعية صوبت تجاه بيوت المواطنين مما ادى الى الحاق اضرار جسيمة في عدد منها ولم يعلن عن وقوع اصابات في الارواح فيما اطلقت الدبابات الاسرائيلية نيران مدافعها قرب مستوطنة نتساريم واحدى القذائف اصابت مقر لقوات الامن الوطني في المنطقة فيما قصفت قوات الاحتلال في ساعات الليلة قبل الماضية موقعا لقوات الامن الوطني شرقي بيت حانون شمالي القطاع مما ادى الى جرح خمسة من افراد الامن الوطني ومواطن كان يسير على الطريق العام. في غضون ذلك اكد كريس باتين المفوض الاوروبي للعلاقات الخارجية عزم الاتحاد الاوروبي توجيه انتقاداته للمسئولين الاسرائيليين خلال اجتماع مجلس الشراكة الشهر المقبل بخصوص المستوطنات وعدم الوفاء بالتعهدات المالية للفلسطينيين والحصار الاسرائيلي والعنف واهمية العودة الى مائدة المفاوضات. واضاف باتين ان الجانب الاوروبي سيركز على كافة النقاط التي يرى ان الحكومة الاسرائيلية اخطأت فيها مؤكدا في نفس الوقت ان الوضع المأساوي الحالي لا يشجع على وجود اطراف معتدلة لدى الجانبين بل على العكس يساهم في تخفيض عددهم. غزة ـ ماهر ابراهيم:
جيش الاحتلال يواصل قصفه العشوائي لقطاع غزة، شهيد وإصابة ثلاثة جنود اسرائيليين برصاص القناصة الفلسطينيين
