حددت السلطات الايرانية الثاني من مايو وحتى السادس من الشهر المقبل موعداً لتسجيل أسماء المرشحين للانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في الثامن من شهر يونيو، فيما تملصت المخابرات الايرانية من حملة اعتقالات المعارضين، الليبراليين وقيادات التيار الاصلاحي وحملت السلطة القضائية المسئولية تحسباً لأزمة جديدة مماثلة لاتهام عملاء المخابرات باغتيالات المثقفين، وسط تصاعد اصوات التنديد بالحملة والمطالبة بالافراج عن 20 صحفياً معتقلاً في اطار الحملة. وقالت وزارة الداخلية الايرانية في بيان نشرته الصحافة أمس يمهل المرشحون خمسة ايام لايداع وزارة الداخلية ترشيحاتهم رسميا. واضافت الوزارة انه يتعين على المرشحين او من ينوب عنهم بتوكيل خطي التوجه الى وزارة الداخلية وايداع ملفاتهم. ومن المقرر ان تبدأ الحملة الانتخابية في 20 و 21 مايو. ولخوض هذه الانتخابات الرئاسية، الثامنة منذ الثورة الاسلامية في 1979، كشفت شخصيات عدة عزمها على الترشح لكن الشكوك ما زالت مستمرة حول قرار الرئيس المنتهية ولايته محمد خاتمي. وبعد تسجيل الترشيحات، يتعين على مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه المحافظون، الموافقة على الاهلية الانتخابية للمرشحين. وفي سياق تداعيات حملة الاعتقالات واستدعاء رئيس المخابرات لجلسة مغلقة بالبرلمان، ذكرت وكالة أنباء «ايرنا» الرسمية أن المخابرات الايرانية نفت أي دور لها في الاعتقالات التي تمت مؤخرا بين صفوف الاصلاحيين في البلاد. فقد صرح مصدر بالمخابرات لم يكشف النقاب عن هويته لـ «ايرنا» بقوله إن القضاء تحرك بشكل مستقل، ولم تلعب المخابرات أي دور في الاعتقالات الجماعية. وكان المصدر يشير إلى اعتقال أكثر من 40 من الاصلاحيين يوم السبت الماضي، الامر الذي حدا بالبرلمان الايراني إلى استدعاء رئيس المخابرات على يونس ووزيرين آخرين. وقال المصدر طبقا للوثائق المتوافرة لدي وزارة المخابرات، فإن المحتجزين لم يتآمروا لاطاحة النظام الاسلامي وكان يشير بذلك إلى الاتها مات التي ترددت بأن الاصلاحيين تعاونوا مع الجماعات المتمردة في الخارج لاطاحة النظام الاسلامي. وصرح داود سليماني عضو البرلمان الايراني وهو من الاصلاحيين لـ «ايرنا»، بأن يونس رفض أيضا تلك الاتهامات. واستنكر بهاء زاد نبوى نائب رئيس البرلمان، هذه الاعتقالات. وأعلن القضاء أن الناشطين المعتقلين وعددهم 42 ينتمون إلى حركة الحرية الليبرالية ومن شخصيات الثورة المضادة التي تدعمها الحركة. ومن بين المعتقلين، شخصيات ليبرالية بارزة بعضها شغل مناصب وزارية في أول حكومة انتقالية بعد قيام الثورة الاسلامية عام 1979 والتي رأسها مهدي بازرجان. وفي اطار تصاعد التنديد الدولي نددت منظمة مراسلون بلا حدود الثلاثاء الماضي بتوقيف صحافيين ايرانيين السبت الماضي مطالبة بالافراج عنهما وعن 18 اخرين معتقلين حاليا. وجاء في بيان لمنظمة الدفاع عن حرية الصحافة، ان رئيسها روبرت مينارد كتب رسالة الى رئيس السلطة القضائية الايرانية آية الله محمود هاشمي شهرودي احتج فيها على توقيف رضا طهراني رئيس تحرير مجلة كيان (المعلق صدورها) وفضل الله صلواتي رئيس تحرير اسبوعية نويد ـ اي ـ اصفهان (المعلق صدورها) وطالبه باصدار الامر بالافراج عن الصحافيين بالاضافة الى الصحافيين الـ 18 الاخرين الموجودين في السجن حاليا. من جهة ثانية اعلن عبد الكريم لاحيدجي رئيس الرابطة في رسالة بعث بها الى المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة ماري روبنسون ان هذه الموجة تندرج في مناخ من القمع المتصاعد منذ سنة في ايران وتضاف الى الاعتقالات الكثيرة والاحكام بالسجن لفترات طويلة لعشرات المفكرين والصحافيين واغلاق اكثر من 30 صحيفة مستقلة. الوكالات