اتفقت ايران والهند على ضرورة توقيع اتفاقية الإزالة الكاملة للأسلحة النووية وفق برنامج زمني، وأعلن الرئيس الايراني محمد خاتمي ورئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي في «إعلان طهران» الذي وقعاه الليلة قبل الماضية، التزامهما بنزع السلاح في ظل رقابة دولية فاعلة، واستبعدا الحل العسكري للأزمة الأفغانية ونددا بالدول التي تساند الارهاب الدولي، فيما تم توقيع سبعة بروتوكولات تعاون بين البلدين في مختلف المجالات في مستهل أول زيارة لفاجبايي لايران. وألقى فاجبايي خطابا أمام البرلمان الايراني في ثاني أيام زيارته وصف حركة طالبان بالارهاب. واكد الرئيس الايرانى محمد خاتمى و اتال بيهارى فاجبايي رئيس وزراء الهند «الذى يقوم حاليا بزيارة لطهران» الحاجة الى ابرام اتفاقية للازالة الكاملة للاسلحة النووية فى اطار زمنى محدد. واشار فاجبايي وخاتمى فى اعلانهما الى ان التسوية العسكرية للحرب الاهلية فى افغانستان ليست ممكنة. كما اعربا عن قلقهما العميق ازاء تنامى التطرف وتهديد الارهاب والاتجار غير المشروع فى المخدرات المنبعث من مناطق تأوى المتطرفين. وعلى صعيد العلاقات الثنائية قررا استهلال مرحلة جديدة من التعاون البناء على نحو متبادل يشمل بصفة خاصة مجالات الطاقة والنقل والصناعة والزراعة والقطاعات الخدمية. ووقع خاتمي وفاجبايي على بروتوكول يحدد مستقبل علاقات التعاون فضلاً عن ستة بروتوكولات أخرى. ووقع كمال خرازي وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية ونظيره الهندي جاسوانت سينك على بروتوكول التعاون العلمي والتعليمي والبحثي بين البلدين. ووقع الجانبان مذكرة تعاون في مجالات تقنية المعلومات واتفاقية التعاون التجاري، ومذكرة في مجال الطاقة، وبروتوكولاً للتعاون الجمركي. وضمن برنامج اليوم الثاني لزيارته قال فاجبايي في خطاب القاه امام مجلس الشورى الايراني «للاسف، قام الارهاب وايديولوجية ملتبسة الى جوارنا حيث وقعت مأساة تدمير التراث التاريخي للانسانية». واعتبر رئيس الوزراء الهندي ان حركة طالبان «فقدت صوابها» عبر الامر بتدمير تمثالي بوذا العملاقين في باميان في وسط افغانستان. وقال «لا نستطيع ان نغفر هذه الخطيئة اذ باتت (طالبان) تشكل تهديدا كبيرا» طالبا من ايران التعاون مع الهند للتوصل الى «حل مشترك». واكد فاجبايي ان بلاده عازمة على متابعة جهودها من اجل اقامة علاقات ودية مع جيرانها، في اشارة الى باكستان التي تتنازع معها حول السيادة على كشمير. وقال «نعتقد ان المفاوضات المباشرة وليس العنف هي السبيل لتسوية الخلافات» طالبا من جيران الهند «التخلي عن طريق العنف» من دون تسميتهم. وفي خطاب القاه أمس امام مجلس الشورى، اشاد رئيس الوزراء الهندي بالاسلام مؤكدا ان «ديانة الاسلام يعود وجودها الى الف عام» في بلاده. الوكالات
