دعت بكين اسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني وجاء رد رئيس حكومة الاحتلال ارييل شارون بالتهديد بضم المستوطنات حال اعلان الدولة الفلسطينية وسط مطالبة منظمات غير حكومية الاتحاد الاوروبي بالضغط من اجل تأمين الحماية الدولية للفلسطينيين. ووجهت الصين نداء لاسرائيل لوقف بناء مستوطنتين فى الضفة الغربية تضمان مئات المنازل وذلك من اجل خلق مناخ موات لمحادثات السلام بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى. وأعرب سون يو شى المتحدث باسم الخارجية الصينية عن أعتقاده بأن قيام اسرائيل ببناء هاتين المستوطنتين فى الظروف الراهنة لن يؤدي سوى لاضافة مزيد من التعقيد للقضية الفلسطينية. وأضاف سون أن بناء المستوطنات يعد من أكثر القضايا حساسية بالنسبة للمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بشأن الوضع النهائى لفلسطين. وكان رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون اكد في مقابلة نشرتها امس صحيفة «هآرتس» انه سيضم المستوطنات اليهودية في الاراضي المحتلة في حال اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد. واعلن شارون ايضا انه لا يعتزم اجلاء المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة حتى لو تم التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين. وقال «لا ارى اي سبب لاجلاء اي مستوطنة. وهذه المستوطنات موجودة اليوم على الارض واذا تم التوصل الى السلام يوما، فليس هناك اي سبب لعدم بقائها حيث هي». واضاف شارون ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يرتكب «خطأ كبيرا» اذا ما اعلن الدولة الفلسطينية من جانب واحد. وقال شارون في المقابلة التي اجرتها معه «هآرتس» يوم الجمعة ونشرتها الاربعاء «ان ذلك يدفعنا الى اتخاذ تدابير للاحتفاظ بمناطق اساسية لنا». وردا على سؤال عن احتمال ضم مستوطنات ومناطق امنية في حال اعلان الدولة الفلسطينية، اجاب «بالتأكيد. كل هذا ضروري. لذلك انصحهم بعدم القيام بذلك. سيكون ذلك خطأ». في غضون ذلك وجهت منظمات غير حكومية اوروبية ـ متوسطية في بيان نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية الاربعاء «نداء للاسراع في انشاء قوة فصل» لحماية الشعب الفلسطيني من «الاستخدام المفرط للقوة» من قبل اسرائيل. وطالب البيان الموجه الى الاتحاد الاوروبي «باتخاذ قرار عاجل بارسال قوة فصل تمكن من الحفاظ على الشعب الفلسطيني وحمايته من الاستخدام المفرط للقوة العسكرية من قبل قوات الاحتلال والتمهيد بذلك لانسحاب الجيش الاسرائيلي من الضفة الغربية وغزة في اطار تسوية شاملة مبنية على قرارات الامم المتحدة». وطلب النداء «اعتبار الحكومة الاسرائلية مسئولة عن الانتهاكات الخطرة لقرارات مجلس الامن الدولي والقانون الدولي والقانون الدولي الانساني وخصوصا اتفاقية جنيف الرابعة». وطالب ايضا بـ «تطبيق العقوبات الاقتصادية والقانونية المفروضة في اطار الاتفاقات والمعاهدات وخصوصا تلك التي تربط اعضاء الاتحاد الاوروبي باسرائيل» (اتفاق الشراكة). واضاف البيان ان «الرأي العام الدولي يجب ان يكون اوضح من حكوماته. التسبب في قمع اسوأ من الوضع الذي كان سائدا قبل اوسلو، وتحويل الاحتلال تمييزا عنصريا، امر غير مقبول سياسيا في نظر الديمقراطيات». ودعا الدول الاوروبية والترويكا، وكريس باتن المفوض المسئول عن العلاقات الخارجية وخافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية الاوروبية الى التحرك. الوكالات