اتهم العراق أمس لجنة 661 التابعة للامم المتحدة بتعليق عقود ابرمها بموجب اتفاق النفط مقابل الغذاء والدواء للمراحل السابقة تزيد قيمتها على خمسة مليارات دولار، اضافة الى عقود شبكة الانترنت في حين عزا ارتفاع الوفيات بين الاطفال الى تأخر الامدادات التي علقتها لجنة العقوبات. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن مصدر في وزارة التجارة قوله ان لجنة 661 وبتأثير من المندوبين الامريكي والبريطاني علقت 2139 عقدا للمراحل التسعة الماضية بلغت قيمتها خمسة مليارات و326 مليون دولار. واشار المصدر الى ان العقود التي لم تحصل المصادقة عليها تشمل 176 عقدا لقطاع التجارة و225 لقطاع الصحة و318 لقطاع الكهرباء و164 لقطاع الزراعة و84 لقطاع الماء والمجاري و30 لقطاع التربية و77 لقطاع التعليم العالي و42 لقطاع امانة بغداد و75 لقطاع الري و679 عقدا لقطاع النفط و192 عقدا لقطاع المواصلات و31 عقدا لقطاع الاسكان و46 لقطاع الصناعة. واتهم المصدر واشنطن بمحاولة الاساءة الى منظمة الأوبك. من ناحية أخرى قال أسامة خالد حسن مدير عام شركة خدمات الشبكة الدولية للمعلومات العراقية ان بغداد لم تتسلم أية مادة ضمن العقود الموقعة مع شركات أجنبية فى مجال الانترنت ضمن مذكرة التفاهم. وكان العراق افتتح خلال الاشهر الاخيرة لاول مرة أربعة مراكز حكومية لخدمات الانترنت فى بغداد والمحافظات. وأكد وزير النقل والمواصلات العراقى أحمد مرتضى أحمد أن بلاده تخطط لافتتاح عدد من المراكز الاخرى فى بغداد والمحافظات فى سعيها للحاق بتطورات العصر وتقنياته. ومما يذكر ان خدمات الانترنت لم تدخل بعد فى مجال الاستخدام الشخصى فى العراق بسبب الحصار المفروض عليه منذ أكثر من عشر سنوات كما لم يدخل التليفون المحمول واستقبال القنوات الفضائية الدولية. على صعيد آخر ألقى العراق باللائمة في زيادة عدد الوفيات بين الأطفال على لجنة العقوبات التي علقت عقود شراء الامدادات. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن وزير الصحة اوميد مدحت مبارك قوله ان التأخير في وصول معدات طبية طلب العراق شراءها بموجب اتفاق النفط مقابل الغذاء هو السبب في ارتفاع معدل الوفيات بين الاطفال. واضاف مبارك ان عدد الوفيات قفز الى 108 حالات بين كل الف مولود. وبالمثل زاد معدل وفيات الاطفال دون الخامسة من العمر الى ثمانية الاف طفل شهريا. وكشفت إحصائية عراقية عن ازدياد نسبة الاصابة بالامراض السرطانية في منطقة البصرة في جنوب العراق، وعزت ذلك إلى الاشعاعات واليورانيوم المنضب الذي استخدم من جانب قوات الحلفاء إبان حرب الخليج كما ذكرت. وبينت الاحصائية التي أصدرها مركز الاورام في مستشفى صدام التعليمي بالمدينة أن نسبة الاصابة بالسرطان بلغت حاليا 46 حالة لكل مئة ألف نسمة مقارنة بإحدى عشرة إصابة لكل مئة ألف نسمة قبل بدء حرب الخليج عام 1991. الوكالات