قال الدكتور نبيل هليلات عميد كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا انه لا توجد حالات لجنون البقر في المملكة على الإطلاق، مؤكدا بان وزارتي الصحة والزراعة، اتخذتا الإجراءات اللازمة لمنع استيراد اللحوم والمواد العلفية التي قد تكون ناقلة لهذا المرض. وأشار الدكتور هليلات والذي كان يتحدث خلال الندوة التي نظمتها الجمعية الأردنية لخريجي الجامعات والمعاهد الأمريكية مؤخرا حول (أمراض جنون البقر والحمى القلاعية في الأغنام والماشية وتأثيرها على الإنسان) إلى أن هناك 87 حالة مصابة بمرض «كريسفلد جاكوب» الجديدة في بريطانيا وهذه الحالات لها علاقة قوية مع مرض جنون البقر، مشيرا إلى أن هناك 12 دولة أوروبية أعلنت عن حدوث حالات مرضية في المواشي والأبقار لديها. وأوضح انه لا توجد هناك طريقة لتشخيص هذا المرض وخاصة الحيوانات «الحية»، ومن اجل تشخيص هذا المرض يجب أن تؤخذ عينات من الدماغ لفحصها نسيجيا. أما في مجال وقاية الإنسان من هذا المرض فقد أشار إلى تأكيدات منظمة الصحة العالمية على ضرورة استهلاك لحوم العجول الصغيرة والتي يكون عمرها اقل من 24 شهرا مع التخلص من الأحشاء الداخلية والنسيج العصبي «الرأس والحبل الشوكي» (مواد الأكلة التي يعشقها كثير من الأردنيين). ويضيف الدكتور أما الحيوانات التي يزيد عمرها عن 24 شهرا فيجب فحصها نسيجيا قبل أن يتم طرحها في الأسواق للاستهلاك البشري. وزارة الزراعة من جهتها أكدت في اكثر من مناسبة أن صحة المواطن وسلامة البيئة وجودة الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني ومطابقته للمواصفات المعتمدة تعد خطاً احمر لا يمكن تجاوزه تحت أي اعتبار. ولمزيد من الاطمئنان والحرص دعت الوزارة إلى تكثيف النشاطات الإرشادية لتوعية مربي المواشي والأبقار نحو السبل التي تحافظ على صحة الحيوانات وتجنب انتشار الأوبئة واتباع التعليمات وتطعيم المواشي وتعريف مربي الثروة الحيوانية بالمستجدات العلمية والأوضاع الصحية وطرق الوقاية والمعالجة أولاً بأول. ويأتي هذا التأكيد من قبل المسئولين المختصين منسجما لما يشير إليه العاملون في الميدان من خلو الأردن من أي إصابة في هذا المرض، بالإضافة إلى أن (انحدار مسموعات) الماعز والبقر لا يبدو انه اثر كثيرا على الأردنيين فما زالت روؤس الأبقار والماعز متدلية أمام محلات الجزارين وبين فكيها لفائف البقدونس. وحسب قول أحد الصحفيين فان ما يزعج البريطانيين لا ينعكس علينا «فللانجليز ـ مشاكلهم ـ مع «جنون البقر» وكذلك لجيرانهم الأوروبيين وربما لدينا مشاكل أخرى. أما منطقة الضليل في محافظة الزرقاء والتي يوجد بها اكثر من (20) ألف رأس بقر ولا تقل الأموال المستثمرة فيها عن (150) مليون دينار. فإنها وبحسب تأكيدات جميع المختصين خالية من الأمراض السارية كذلك نظرا لاعتماد هذه الحيوانات منذ سنين طويلة على الشعير ونخالة الصويا، فالمزارعون هناك لا يعرفون أي نوع من أنواع الغذاء الحيواني المسبب لامراض البقر والماعز. ويحرص أصحاب هذه الحيوانات على تحصينها حيث يتم كل ستة شهور حماية لها من الإصابة بأي مرض. المواطن الأردني من جهته ومن مبدأ «الباب اللي بيجيك منه الريح سدّه واستريح» .. اتجه نحو أقفاص الدجاج لحل المشكلة بصورة جذرية أما النتيجة فهي أن اصبح كيلو الدجاج المنظف بدينار ونصف بينما كان في السباق لا يتجاوز سعر الكيلو للدجاج «المنظف» دينار وعشرة قروش.