أكد الدكتور عوض السميرات مدير مركز جرش للرعاية والتأهيل إن نية وزارة التنمية الاجتماعية تتجه حاليا إلى تطوير عمل المركز والذي باشر أعماله في تقديم خدمات الرعاية الايوائية المتكاملة لفئة ذوي الإعاقة العقلية، والحركية الشديدة منذ اكثر من عقد ويعد المركز الوحيد في المملكة الذي يقدم خدمات الرعاية المؤسسية المتكاملة من ايواء وغذاء وكساء وعلاج للمنتفعين والبالغ عددهم 145 منتفعا من سن 8 إلى 40. وحسب ما أوضح السميرات فان نسبة 94% من المرضى يعانون من شلل دماغي علما بان إدارة المركز ارتأت ولدى شعورها بضرورة تقديم خدمات المركز لبعض المرضى إلى استغلال الطاقة الاستيعابية القصوى للمركز التي تبلغ 140 منتفعا. وحسب السميرات يوجد على قائمة الانتظار اكثر من 600 حالة منذ فترة طويلة ينتظرون الاستفادة من الخدمات والبرامج التي يقدمها. وعن تطوير المركز قال ان النية تتجه لدى وزارة التنمية الاجتماعية لبناء جناح اضافي جديد للمركز وقد تم الانتهاء من انجاز مخططاته التصميمية والهندسية ويشتمل على طابقين لتقديم خدمات العلاج الطبيعي والانشطة والبرامج الاخرى وفي حالة انجازه سيساهم هذا الجناح الجديد بزيادة القدرة الاستيعابية لتصل الى 220 حالة موضحا ان كلفة ايواء المنتفع الواحد تبلغ حوالي 300 دينار شهريا وقد استفاد من خدماته منذ افتتاحه لغاية اليوم ما يزيد على 409 حالات منهم 255 ذكرا و 154 من الاناث. واشار الى ان المركز يحتاج الى زيادة عدد الكادر الوظيفي المختص حيث يبلغ عدد العاملين حاليا 57 موظفا حكوميا ويتم تغطية النقص الحاصل من خلال التعيين على حساب مجلس الاباء والامهات حيث يعمل حاليا 32 موظفا برواتب شهرية مقدارها 80 دينارا مبينا ان النسبة العالمية للعناية بهذه الفئة التي تحتاج الى رعاية خاصة وجهد كبير اكثر من غيرها من فئات الاعاقة الاخرى وتبلغ ثلاثة موظفين لكل معاق اما النسبة الموجودة في المركز فهي من 8 ـ 10 معاقين لكل موظف مبينا ان الوزارة تقدم كل ما يحتاجه المعاقون والمركز كما ان هناك حاجة ماسة لتوفير جوائز تشجيعية للعاملين وزيادة علاوة بدل العمل الاضافي وصعوبة العمل التي يتقاضونها حاليا والبالغة 60% من الراتب الأساسي لتصل إلى مئة بالمائة. وبين أن المركز ومن خلال الكادر الوظيفي المختص يقدم العديد من برامج الرعاية للمنتفعين مثل خدمات العلاج الطبيعي والارشاد الاسري لذوي المعاقين وبرامج الرعاية الاجتماعية والتأهيلية لاكساب المنتفعين مهارات ذاتية واستقلالية تساعدهم على خدمة انفسهم والقيام بمهارات الحياة اليومية اضافة الى برامج الانشطة الاجتماعية والترويحية وتعديل السلوك غير المرغوب به مبينا ان هناك 70 حالة اعاقة في المركز تعاني من نوبات صرعية ونشاط زائد ويتناولون علاجات نفسية ومهدئات ويتم ارسالهم كل ستة شهور الى الطبيب المختص وتجرى لهم تحاليل مخبرية للتأكد من عمل وظائف الكلى والكبد بشكل طبيعي كما ان هناك 65 حالة تعاني من اعاقات حركية وتشوهات في الاطراف السفلى والعليا والجذع. وأوضح انه يشترط لقبول المعاق في المركز عدة شروط وهي ان يتوفر شاغر للمنتفع وان لا يقل عمره عن ثماني سنوات ولا يزيد على الاربعين عند الدخول وان يكون من ذوي الاعاقات الشديدة والمتعددة وخاليا من الامراض السارية والمعدية والنفسية والعصبية وان تجرى له ولاسرته دراسة اجتماعية فنية مختصة من وزارتي التنمية الاجتماعية والصحة والقبول حسب الاقدمية في تقديم الطلب على قائمة الانتظار لتحقيق العدالة بين المعاقين للاستفادة من خدمات المركز الا بعض حالات الاعاقة الانسانية القاهرة والملحة وفق شروط معينة وهي ان يكون الشخص المعاق يتيم الابوين ولا يوجد معيل له او وجود اكثر من معاق في الاسرة وحالات التفكك الاسري او حالات مجهولي النسب ووجود خطر حقيقي على الاخوات الاناث في الاسرة نتيجة وجود اخ معاق في الاسرة يصعب السيطرة عليه ويبلغ عدد هذه الحالات المستثناة من شروط القبول 40 حالة منها 20 ذكورا و 20 إناثا من اصل المجموع الكلي. وقال إن خدمات الرعاية تقدم للمنتفعين على مدار الساعة وعلى فترتين صباحية ومسائية ويصنف المنتفعون حسب الجنس والعمر وشدة الإعاقة إلى مجموعات خصص الطابق الأول للذكور والطابق الثاني للإناث وكل طابق مقسم إلى قسمين الأول تمريضي ويضم الحالات التي تعاني من إعاقة عقلية وحركية شديدة مثل شلل وتشوهات الأطراف العليا والسفلى والجذع والثاني قسم الرعاية ويشمل الحالات التي تعاني من إعاقات عقلية.