وصف كوفي عنان الأمين العام للامم المتحدة «روشتة» لعلاج الضحايا المدنيين للنزاعات المسلحة، واوصى بـ 14 اجراء وقائيا لمنع استغلال الاطفال أو النساء في تلك النزاعات. وفي تقرير من 28 صفحة، اقترح عنان على مجلس الامن والجمعية العامة للمنظمة الدولية 14 اجراء تهدف كلها الى ضمان الوصول الى ملايين النازحين وفصل المدنيين عن المجموعات المسلحة او تعزيز الملاحقات ضد منتهكي حقوق الانسان. واشار الامين العام في تقريره الى ان «ملاحظة تفرض نفسها وهي ان النزاعات الداخلية تتزايد اكثر فاكثر وان المدنيين هم اليوم اولى ضحاياها». ويأتي هذا التقرير في اعقاب تقرير سابق نشر في سبتمبر 1999 وطالب الدول الاعضاء بالقيام بما يلزم لحماية السكان المدنيين الذين يمثلون اليوم 75% على الاقل من ضحايا النزاعات المسلحة. واعلن عنان الذي لفت الى ان القسم الاكبر من توصياته لم يطبق فعليا «للاسف، ان مصير السكان المعرضين للخطر لم يتحسن البتة». ومنذ نهاية الحرب الباردة، تنتشر هذه النزاعات الداخلية وبنوع خاص في القارة الافريقية حيث ادت الحروب الاهلية الى سقوط عدد لا يحصى من الضحايا وارغام ملايين النساء والاطفال على مغادرة منازلهم. واكد عنان ان الدول الاعضاء في المنظمة الدولية «بقيت مقصرة في غالب الاحيان» امام انعكاسات هذه النزاعات وان الامم المتحدة «لم تكن قادرة دوما على توفير الحماية والمساعدة التي يحتاجها السكان المعنيون». واوصى الامين العام ايضا «بتطبيق ثقافة لحماية» المدنيين تلتزم بها الدول الاعضاء والمجموعات المسلحة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية. ويشجع التقرير الدول على رفض مبدأ العفو وعلى محاكمة مرتكبي الجرائم الاكثر خطورة، ويدعو الى حوار مع المجموعات المسلحة يتيح للمنظمات الانسانية الوصول الآمن الى السكان من دون عراقيل، ويحث الدول الاعضاء ايضا على اتخاذ تدابير ضد المجموعات او الافراد المتورطين في تهريب الموارد الطبيعية او الاسلحة. أ.ف.ب