في اعقاب لقاء الرئيس الامريكي جورج بوش وعاهل الاردن الملك عبدالله الثاني في واشنطن اعلن ان وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب سيبدأ اليوم، مهمة مكوكية بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز لبحث فرص نجاح المبادرة المصرية الأردنية في تهدئة الموقف وسط رفض الاخير عرضا من تركيا بالتوسط. وكان بوش اشاد الليلة قبل الماضية بالعاهل الاردني ووصفه بأنه «أحد القيادات الشابة بالشرق الاوسط». وأضاف أنه «يتحلى ببصيرة ثاقبة من أجل السلام». وقال أيضا انه كان يتطلع إلى «نصح ومشورة» الملك (عبدالله) فيما يتعلق بقضايا الشرق الاوسط. وكان عبد الله طالب الولايات المتحدة علنا باستئناف جهودها النشيطة في مجال إحلال السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. والملك عبد الله هو ثاني زعيم عربي يلتقي بالرئيس الامريكي بوش منذ توليه السلطة في 20 يناير الماضي. وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد عقد محادثات مع بوش الاسبوع الماضي. ولم يتطرق بوش أو عبدالله صراحة إلى أعمال العنف التي وقعت الثلاثاء، وقال بوش ان الهدف هو «أن يلقي الطرفان السلاح». وقال عبد الله إن الاجتماع الامني الذي عقد الاسبوع الماضي «أسفر عن بعض النتائج»، وكان الاجتماع الاول من نوعه بين الطرفين منذ عدة أشهر. وأضاف «علينا أن نبني فوق ذلك». في غضون ذلك صرح السفير الاردني لدى السلطة الفلسطينية جمعة العبادى امس ان وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب سيقوم بزيارة اليوم الخميس الى الاراضي الفلسطينية للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال العبادى للصحفيين ان وزير الخارجية الاردني «سوف يقوم اليوم الخميس بزيارة هامة» الى مدينة رام الله بالضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني ليطلعه «على نتائج زيارة الملك عبد الله الثاني الى الولايات المتحدة الامريكية واجتماعاته مع الرئيس الامريكي جورج بوش والمسئولين الامريكيين». واضاف «ان الزيارة تهدف ايضا للاطلاع على تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على ابناء الشعب الفلسطيني والجهود المبذولة لانقاذ عملية السلام». وسوف يلتقى الوزير الاردنى «الذى كان يرافق العاهل الاردنى الملك عبدالله الثانى خلال زيارته للولايات المتحدة وغادر واشنطن منذ ساعات» خلال اليومين المقبلين مع وزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز. وكان من المنتظر أن يقوم بيريز بزيارة للعاصمة الاردنية قبيل انعقاد القمة العربية بعمان التى عقدت أواخر الشهر الماضى غير أن الزيارة تأجلت نظرا لان التوقيت لم يكن مناسبا وللرغبة فى عدم الربط بين القمة ومهمة بيريز. وتتركز المحادثات التى يجريها الخطيب مع الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى على المقترحات المصرية الاردنية الرامية الى وقف العنف والعودة الى مائدة المفاوضات. وكان كبار المسئولين فى مصر والاردن أطلعوا الادارة الامريكية على المقترحات الرامية للخروج من المأزق الراهن غير أن تصعيد العدوان الاسرائيلى ضد الفلسطينيين يهدد بعرقلة أية جهود تستهدف وقف المواجهات واعادة الهدوء والعودة الى المفاوضات. في غضون ذلك رفض بيريز عرضا من جانب رئيس الوزراء التركى بولنت اجاويد بقيام تركيا بدور للوساطة بين الفلسطينيين والاسرائيليين مستخدمة فى ذلك ما لديها من علاقات مع السلطة الفلسطينية. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان بيريز اوضح ان الفلسطينيين والاسرائيليين يعتبرون تركيا «وسيطا نزيها» غير انه استبعد اية تلميحات حول امكانية ان تصبح تركيا وسيطا للسلام. وتتضمن «الخطة» التركية التى تهدف لايجاد مخرج للطريق المسدود الذى وصلت اليه عمليه السلام أربع نقاط محددة أولها تأمين وقف لاطلاق النار بين اسرائيل وفلسطين0.. وصدور اعلان واضح وحاسم من كلا الطرفين للرأى العام العالمى بالتزامه بهذا الوقف لاطلاق النار.. ثم تجرى بعد ذلك عملية للتحقق من النقطة التى وصلت اليها وتوقفت عندها عملية السلام بحيث يتم مواصلة المحادثات من النقطة التى هى محل اتفاق من الجانبين، لتبدأ بعد ذلك المرحلة الرابعة والاخيرة من الخطة التركية وهى استئناف المحادثات فعليا. الوكالات