اشترطت الحكومة اليوغسلافية لاستئناف محادثاتها مع الألبان اطلاقهم سراح جميع الرهائن الصرب المحتجزين لديهم في حين قرر حلف شمال الأطلسي «الناتو» تخفيض مساحة المنطقة الأمنية العازلة بين صربيا وكوسوفو التي قال الصليب الأحمر ان هناك أكثر من 3500 مفقود فيها. وفي بلجراد صرح نيبويسا كوفيتش رئيس لجنة الدولة المكلفة بمعالجة أزمة وادى بريشيفو بأن يوغوسلافيا لن تدخل فى محادثات حول تلك الأزمة حتى يطلق المتمردون الألبان سراح جميع الرهائن الصرب المحتجزين لديهم. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن كوفيتش قوله للصحفيين فى مؤتمر صحفى عقده حزب البديل الديمقراطى الذى ينتمى إليه والعضو بائتلاف المعارضة الديمقراطى الصربى الحاكم اننا لسنا بصدد وضع شروط لكننا ببساطة شديدة لا يمكننا انجاز أى شيء بدون اتخاذ تلك الخطوة، مشيرا ان بيتر فيث المبعوث الخاص لحلف شمال الأطلنطي «ناتو» يتوقع اطلاق سراح الرهائن قريباً جداً ووصف رفض الألبان هذا الطلب بانه صفعة على وجه المجتمع الدولي. يذكر أن محادثات السلام حول وادى بريشيفو المتفجر فى كوسوفو كانت قد بدأت فى الشهر الماضى وتوقفت على الفور بسبب قضية الرهائن ولم تحرز تقدما أكثر من من اتفاق من حيث المبدأ حول أكاديمية الشرطة المحلية. وكان المقاتلون الألبان قد احتجزوا ثلاثة مدنيين صرب منذ اوائل شهر فبراير الماضى واثنين من جنود الجيش اليوغسلافى فى منتصف شهر مارس الماضي. من جهة أخرى قرر «الناتو» أمس القيام مجدداً بتخفيض مساحة المنطقة العازلة التي تم فرضها عام 1999 بين صربيا وكوسوفو والسماح بنشر القوات اليوغسلافية في هذا القطاع الجديد. وقال مصدر مسئول بالناتو عقب اجتماع المجلس الدائم للحلف على مستوى السفراء ان هذا القرار سيكون سارى المفعول اعتبارا من اليوم الخميس المقبل فى المنطقة المواجهة لمدينة ميدفديا. وأضاف أن تنفيذ القرار يرتبط بقرار قائد القوات المتعددة الجنسيات فى كوسوفو الذى لايزال يبحث مع السلطات اليوغسلافية بعض التفاصيل الخاصة بانسحاب «كيفور» واعادة الانتشار. وأكد المصدر نفسه رغبة الناتو فى اسراع السلطات اليوغسلافية والصربية فى تبنى اجراءات تبنى الثقة مع الأقلية الألبانية فى كوسوفو منوها فى هذا الصدد باعلان الناتو فى 27 فبراير الماضى على هامش الاجتماع الاستثنائى للمجلس الوزارى لشمال الأطلنطى عن نيته فى سحب قوات «كيفور» نهائيا من المنطقة الأمنية فى كوسوفو. على صعيد آخر أعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في كوسوفو أمس الأول في بريشتينا ان اكثر من 3500 شخص يعتبرون في عداد المفقودين في هذا الاقليم. وقالت اليزابيث توينش المسئولة عن بعثة الصليب الاحمر في كوسوفو «كلما يمر الوقت كلما تزيد معاناة العائلات. ولا يمكن للعائلات تنظيم حياتها طالما لم تعرف ما حل باقربائها». واضافت ان «هذه المأساة التي تطال آلاف الاسر هي نتيجة لنزاع يجب الا ينسى». وتضم قائمة الصليب الاحمر 2746 البانيا و516 صربيا و137 غجريا و126 شخصا من اقليات اخرى. الوكالات