استبعد خبير استراتيجي بارز في الحزب الجمهوري الامريكي قيام بلاده بفرض عقوبات ذكية على العراق وتوقع تبني ادارة الرئيس جورج بوش استراتيجية جديدة تساند جهود المعارضة العراقية للاطاحة بالرئيس صدام حسين، وقالت المعارضة انها تنتظر سياسة واضحة من قبل واشنطن. وقال ريتشارد بيرل «التعامل مع الخطر الذي يمثله هذا النظام امر ملح لان المخابرات الالمانية تتوقع امتلاك صدام لسلاحين نوويين او ثلاثة بحلول عام 2003». وذكر بيرل في كلمة امام معهد المؤسسات الامريكي ان «هناك بديلا واضحا للعقوبات وهو دعم المعارضة ضد صدام في الداخل، اتوقع ان نرى سياسة جديدة من هذه الادارة وهذه السياسة تقوم على دعم المعارضة داخل العراق الساعية الى تأكيد ذاتها في اراض غير خاضعة لسيطرة صدام». وقال ان هذا التوجه «يجري بحثه حاليا داخل الادارة (الامريكية) وانا واثق من تبلوره في الوقت المناسب». وذكر بيرل الذي شغل منصب مساعد وزير الدفاع الامريكي في ادارة الرئيس الاسبق رونالد ريجان ان محاولات المعارضة لنشر رسالتها بين شعب العراق من خلال الاذاعات المحلية وانشطة اخرى «لن تكون محل تجاهل من قبل دكتاتور مثل صدام». واضاف «وحين يتحرك (صدام) للتصدي لمثل هذا التحدي السياسي سيكون هدفا سهلا للطائرات الامريكية التي تحلق فوق العراق الان»، ولم يعط مزيدا من التفصيلات. وتعمل ادارة بوش منذ تسلمها السلطة في يناير على وضع مجموعة جديدة من «العقوبات الذكية» على امل استعادة التأييد الدولي لسياستها ضد بغداد. وعملت ادارة الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون مع المعارضة العراقية في المنفى لكن منتقدي الادارة قالوا انها لم تعط المعارضة العراقية نوع الدعم المناسب حتى تقدم بديلا معقولا لصدام. ومن جهته قال محمد باقر الحكيم زعيم المعارضة الشيعية في العراق امس ان المحادثات بين المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وبين واشنطن لم تتوقف ابدا منذ ان بدأت عام 1992. وابلغ الحكيم رويترز في حديث تليفوني من مكتبه في طهران ان «السياسة الامريكية تجاه العراق في عهد الادارة الجديدة لم تتضح بعد حتى نتمكن من تكثيف او تقليل اتصالاتنا معهم». وأضاف «لكن الاتصالات الروتينية مستمرة حتى يوضحوا موقفهم». وقال ان جماعته تريد من الولايات المتحدة واعضاء دائمين اخرين في مجلس الامن وقف ما اسماه «السياسات القمعية» ضد الشيعة في جنوب العراق. واضاف «هناك حصار اقتصادي وعسكري مفروض من جانب النظام على المناطق الجنوبية» منتقدا واشنطن لتجاهلها معاناة الشيعة في ظل حكم صدام. وتابع «عندما تهتم سنكون مستعدين لحوار جاد مع الولايات المتحدة وغيرها من اعضاء مجلس الامن». وينفي الحكيم ان يكون استعداد المجلس للدخول في حوار مع ادارة بوش تغييرا في سياسته، وقال «ليس هناك تغيير. البعض اعتقد اننا برفضنا الحصول على مساعدات مالية امريكية نرفض كل شيء. اننا لم نتلق اي مساعدات مالية من الولايات المتحدة او من اي جهة اخرى». من ناحية اخرى انتقد اعضاء مجلس الامن المقترحات الروسية حول التسوية في العراق والتي تتضمن المطالبة بتعليق العقوبات ثم رفعها عن بغداد في مقابل اقامة نظام مراقبة دولي للاسلحة على الامن العراقي. وفى تعليق لها على التسوية الروسية ابلغت دبلوماسية اوروبية فى الامم المتحدة فضلت عدم الكشف عن هويتها وكالة الانباء الكويتية «كونا» ان هذه التسوية ليست مبادرة جدية ونحن لانتوقع ان نرى اية متابعة لها لان البيان لايتضمن اية تفاصيل حول ما اقترحته روسيا حيث انهم يحاولون فقط دفع التسوية كاملة للامام. ومن جانبه ابلغ المتحدث باسم السكرتير العام فريد ايكهارد «كونا» بان هناك اتفاق واسع النطاق بين اعضاء مجلس الامن بالحاجة الى توجهات جديدة فيما يتعلق بالمشكلة فى العراق خاصة وان العلاقات بين المجلس والعراق وصلت حالة من الجمود منذ وقت طويل. وقال ان كوفي عنان بدأ باعادة الحوار مع العراق بتأييد من مجلس الامن حيث حاول فى الاجتماع الاول الذى عقد فى فبراير الماضى الاقتراب عن كثب من القضايا الاساسية التى اثارها البيان الروسي الا ان العراق فى ذلك الوقت لم يكن مستعدا للذهاب ابعد من بيان احتوى على الشكوى والتظلم. رويترز كونا عراقية وابنتها تحملان كميات من المواد الغذائية في سوق الشورجة أ.ب