ثارت حفيظة قادة جيش الاحتلال والأحزاب الاسرائيلية المتطرفة لاعراب ارييل شارون عن أسفه لاستهداف الوفد الأمني الفلسطيني بالرصاص عند معبر بيت حانون حيث أخذ عليه جيشه تنصله من هذا العدوان. وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أمس ان المسئولين العسكريين الاسرائيليين مستاؤون من اعتذارات رئيس وزرائهم ارييل شارون في شأن اطلاق الجنود الاسرائيليين النار الاسبوع الماضي على موكب لمسئولين امنيين فلسطينيين. وقالت الصحيفة ان العسكريين لم يستسيغوا ما اعطاه شارون من انطباع عن تنصله من الرواية الرسمية الصادرة عن هيئة اركان الجيش ومفادها ان الجنود الذين فتحوا النار «تصرفوا تبعا للتعليمات المعطاة لهم في مثل هذه الظروف». وفي محاولة لتهدئة الجدل نشر مكتب شارون أمس بيانا جدد فيه التأكيد بأن شارون ليس في نيته تقديم اعتذارات بل عبر فقط عن اسفه للحادث. وقال رعنان جيسين المتحدث باسم شارون وكذلك الجنرال رون كيتري الناطق باسم القوات الاسرائيلية لاذاعة الجيش لا وجود لاي جدل بين رئيس الحكومة والجيش. واكد جيسين ان كل الامر هو مجرد زوبعة في فنجان. من جهته انتقد زعيم الحزب الوطني الديني (معارض، خمسة نواب) اسحق ليفي موقف شارون الذي اثار الشك في رواية الجيش ما من شأنه ان يحمل الجنود على التردد في المستقبل في فتح النار عندما يطلق فلسطينيون النار عليهم. وقال ليفي الذي يعتبر حزبه الناطق باسم المستوطنين للاذاعة لم يكن الامر يدعو لتقديم اي اعتذار كما لا يمكن لاي مسئول فلسطيني ان يزعم بالتمتع بأي حصانة في حال اطلاق نار. الى ذلك نفى الجنرال كيتري مجددا الاتهامات الموجهة للجيش بأنه تعمد اطلاق النار على الموكب الفلسطيني. وقال لو اردنا فعلا اصابتهم لما كنا بالتأكيد تصرفنا بهذه الطريقة لدى عودتهم من اجتماع مع ممثلين رسميين اسرائيليين. ا.ف.ب.