انتقد امين عام الامم المتحدة كوفي عنان اصرار ارييل شارون على وقف المواجهات قبل استئناف المفاوضات في وقت جددت السلطة الفلسطينية مناشدة اعضاء مجلس الامن اعادة النظر في مواقفهم لصالح دعم الحماية الدولية للفلسطينيين. وقال عنان للصحفيين فى اول يوم يعود فيه الى العمل بعد قيامه برحلة حضر خلالها القمة العربية التى عقدت مؤخرا فى العاصمة الاردنية عمان «اعلم ان هناك من يؤمنون بانه طالما استمر العنف فلا يجب ان يخوضوا محادثات». وأضاف للصحفيين لدى عودته من جولة في افريقيا واوروبا «انا بصفة شخصية لا اتفق مع ذلك. اعتقد ان ذلك سبب اضافي للمحادثات كما انه يشدد على اهمية التعجيل بجمع الطرفين معا.. وسأعمل مع اخرين كي نرى ما يمكن ان نفعله لانهاء العنف». واردف عنان «اعتقد ان ما نسعى جميعا له هو العمل مع الطرفين لمحاولة انهاء العنف والتحرك لتحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين.. وبطبيعة الحال تمهيد الساحة للمحادثات». إلى ذلك طالب صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى الولايات المتحدة الامريكية والدول الاوروبية بمراجعة مواقفها بشأن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. جاء ذلك خلال لقاء عريقات الليلة قبل الماضية مع قناصل وممثلى دول الاتحاد الاوروبى والسفير اليابانى وممثل اليابان لدى السلطة الفلسطينية والقنصل التركى العام «كل على حدة». وذكرت قناة فلسطين الفضائية أن عريقات طالب حكومات الدول المعنية عبر ممثليها بضرورة التدخل الفورى لوقف الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطينى ووقف النشاطات الاستيطانية ومصادرة الاراضى وهدم البيوت والضغط على اسرائيل لوقف عدوانها والعودة الى المفاوضات على اساس الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة.. ووقف كافة أشكال الحصار والاغلاق والعقوبات الجماعية التى تمارسها ضد أبناء الشعب الفلسطينى الاعزل. وحذر عريقات من استخفاف الحكومة الاسرائيلية بقدسية الحرم القدسى الشريف داعيا دول العالم الى بذل كل جهد مستطاع لمنع الحكومة الاسرائيلية من المساس بالمقدسات الاسلامية والمسيحية. وأكد ممثل السلطة الفلسطينية لدى الولايات المتحدة الأمريكية حسن عبدالرحمن أن التصريحات التى خرجت من القاهرة «فى أعقاب لقاء الرئيسين الفلسطينى ياسر عرفات والمصري حسنى مبارك والدكتور عصمت عبدالمجيد أمين عام الجامعة العربية» عكست اصرارا عربيا على ضرورة مواصلة التحرك لتوفير الحماية للشعب الفلسطينى واقرار ارسال قوة مراقبة دولية الى الأراضى الفلسطينية. وأوضح فى حديث لراديو القاهرة عبر الهاتف من واشنطن، ان الخطوة التالية بعد الفيتو الأمريكى فى مجلس الأمن هى قيام السلطة الفلسطينية باتصالات دائمة ومستمرة مع الدول الأوروبية فى اطار الأمم المتحدة وفى اطار الاتصالات الثنائية الجارية مع الدول الأوروبية. وأشار حسن عبدالرحمن الى أن هذا الأمر سيكون استكمالا للمحاولات التى بذلت فى الأيام الماضية والتى حظيت بتفهم أوروبى ولكنه لم يصل الى درجة الموافقة الايجابية عليه حيث ان الدول الأوروبية لم تعترض ولم تصوت ضد القرار وكانت على استعداد، فى ظل ظروف أفضل، للتصويت الى جانبه. وأوضح أن ممارسة الولايات المتحدة حق الفيتو أدى الى افشال الجهود التى بذلت من عدد كبير من الدول، بما فى ذلك الدول الأوروبية ودول عدم الانحياز، حيث كان صوت الولايات المتحدة هو الصوت السلبى الوحيد فى مجلس الأمن. الوكالات