حذر عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني من امتداد العنف الى خارج فلسطين داعياً ادارة بوش لتوفير مظلة سلام للفلسطينيين والاسرائيليين مشيراً الى وجوب أن يصدر عنهما ما يغري الادارة الأمريكية بتكثيف جهودها. وأعرب العاهل الأردني عن امله في ان تواصل الولايات المتحدة القيام بدور مهم لايجاد تسوية للصراع الاسرائيلي الفلسطيني مؤكدا الحاجة الى ان يواصل المجتمع الدولي العمل من اجل نزع فتيل التوتر في الشرق الاوسط. وقال الملك عبد الله قبيل اجتماعه مع الرئيس الامريكي جورج بوش في البيت الابيض أمس ان اسرائيل والفلسطينيين اتخذا خطوة في الاتجاه الصحيح نحو وقف العنف بعقد محادثات امنية الاسبوع الماضي. لكنه اضاف انه يجب على المجتمع الدولي ان يدعم جهودهما. وقال العاهل الاردني الذي كان يتحدث في مقابلة مع الشبكة العامة بالتلفزيون الامريكي «اشعر انهما ـ الاسرائيليين والفلسطينيين ـ اذا تركا وحدهما فانهما سيشعران بأن المجتمع الدولي يهملها وهو شيء لن يشجعهما على السير في الاتجاه الصحيح». وحذر الملك عبد الله ايضا من ان موجة العنف الحالية التي بدأت في سبتمبر الماضي، قد تستمر في التصاعد بل وقد تمتد الى دول اخرى. وقال «اذا استمرا في حلقة العنف هذه فانها قد تتصاعد لتتجاوز حدود الفلسطينيين والاسرائيليين». واضاف قائلا «اعتقد انهما بحاجة الى ان يطمئنا الى اننا سنقف معهما ونساندهما في السير في الاتجاه الصحيح. اعتقد انهما يحتاجان الى ذلك الدعم المعنوي». واعرب العاهل الاردني عن امله في ان تستمر الولايات المتحدة في القيام بدور مهم قائلا «الاجتماعات الامنية التي بدأت في الايام القليلة الماضية كانت ناجحة وهى خطوة في الاتجاه الصحيح. لهذا فانني آمل ان تروا وجودا امريكيا كمظلة على الاقل لدعم الجانبين في المستقبل القريب». واضاف ان محاولات ادارة بوش تقليص دور الولايات المتحدة يمكن تفهم دوافعها بالنظر الى اصابع الاتهام التي وجهت العام الماضي بعد ان فشلت جهود الرئيس السابق بيل كلينتون للتوسط في اتفاق سلام. واضاف ان احدى الرسائل التي سيحملها عائدا الى الشرق الاوسط هى «احساس بالاحباط» في الولايات المتحدة لعدم تحقيق تقدم في انهاء العنف والانتفاضة الفلسطينية التي تمر الآن بشهرها الثامن. ومضى قائلا «لا يمكننا ان نتوقع ان يكون الامريكيون رهن اشارة الشرق الاوسط. يجب علينا ان نضطلع بالمسئولية بأنفسنا بقدر معين». وكان عبدالله الثاني واصل لقاءاته مع المسئولين فى الادارة الامريكية بهدف زيادة التعاون الاقتصادى بين البلدين وجذب الاستثمارات الامريكية الى الاردن. فقد التقى امس الأول مع وزير التجارة دون ايفانز ووزيرة الزراعة ان فينمان حيث جرى البحث فى الوسائل الكفيلة بتفعيل التعاون الاقتصادى والخطوات الاجرائية التى ينوى البلدان اتخاذها لزيادة حجم التعاون فى مجالات الزراعة والمياه والتبادل التجاري. واكد الملك عبدالله اهمية اقرار اتفاقية التجارة الحرة بالنسبة للاقتصاد الاردنى فى هذه المرحلة التى يشهد فيها تطورات ايجابية مشيرا الى جملة الاجراءات التشريعية التى تم اتخاذها بهدف تحسين الاداء الاقتصادى والمناخ الاستثمارى فى البلاد ومنح القطاع الخاص دورا هاما فى تحقيق التنمية المستدامة. ومن ناحية أخرى اكد الدكتور مروان المعشر السفير الاردنى فى واشنطن ان الاجواء التى تشهدها زيارة الملك عبدالله اجواء ايجابية جدا خاصة وانه جاء بصفته رئيسا للقمة العربية ويحمل هموم القضية الفلسطينية والصراع العربى الاسرائيلى وضرورة الحديث مع جميع الاطراف والعودة الى طاولة المفاوضات والتأكيد على ضرورة رفع الحصار عن العراق. واوضح المعشر ان الادارة الامريكية استمعت للرأى العربى بالنسبة للصراع العربى الاسرائيلى واهمية الحديث مع الجانب الفلسطينى وايجاد آلية مناسبة للعودة الى طاولة المفاوضات والخروج من دائرة الصراع والعنف الذى تشهده الاراضى الفلسطينية حاليا. من جانبه اكد عبدالاله الخطيب وزير الخارجية ان الموقف الاردنى من العراق واضح ويتم التعبير عنه من قبل الملك عبدالله وكافة المسئولين الاردنيين فى المقابلات التى تجرى خلال زيارة الملك للولايات المتحدة. وقال فى تصريحات صحفية ان هذا الموقف يدعو كما تم التعبير عنه فى مؤتمر القمة العربى الى رفع العقوبات عن العراق وانهاء معاناة شعبه. الوكالات