نفت السلطة الفلسطينية توجه محمود عباس «ابومازن» الساعد الايمن لياسر عرفات إلى واشنطن واكدت ان الاتصالات مستمرة مع الادارة الامريكية، من دون نتيجة جراء الفخ الامني الذي نصبه لها ارييل شارون، واكدت ان لا معنى للمبادرة المصرية الاردنية، حال رفض اسرائيل لوقف الاستطيان وتنفيذ كافة الاتفاقات السابقة. ونفى مكتب محمود عباس أبومازن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية توجهه الى واشنطن صباح امس كما ذكر راديو «اسرائيل»، مؤكدا انه مازال موجودا فى رام الله. وقالت مصادر فى مكتبه انه موجود فى رام الله وما تناقلته وسائل الاعلام نقلا عن راديو اسرائيل ليس له أى أساس من الصحة. وأشارت المصادر الى ان محمود عباس قد يقوم بزيارة خاصة الى الولايات المتحدة وقد يلتقي مع مستشارة الرئيس الامريكى للامن القومى على هامش هذه الزيارة التى لم يتم تحديد موعدها بعد. وكان راديو اسرائيل أذاع امس نبأ جاء فيه ان أبومازن توجه الى واشنطن لاجراء محادثات سرية مع مسئولين اسرائيليين وأمريكيين. إلى ذلك اكد وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ان الاتصالات الفلسطينية مع الادارة الامريكية قائمة ومستمرة الا ان موقف واشنطن من عملية السلام ومن التطورات فى المنطقة لم يتبلور وما زال غير واضح. واضاف عبد ربه فى تصريحات للاذاعة الفلسطينية امس ان موقف ادارة الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش تجاه الكثير من القضايا ليس واضحا خاصة تجاه سياسة رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون التي تستهدف فعليا قتل عملية السلام تحت ذريعة الامن. واوضح ان هناك بعض المؤشرات فى الموقف الامريكي ننظر اليها بايجابية وخاصة موقف واشنطن تجاه الاستيطان واصفا هذا الموقف بانه كان واضحا تماما. وقال عبد ربه ان الاتصالات الفلسطينية الامريكية تشمل التشاور حول كافة الامور مشيرا الى المحادثات الهاتفية التي جرت بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الامريكي كولن باول خلال الايام الماضية وتناولت مختلف القضايا الامنية والسياسية بما فيها محاولة اغتيال اعضاء الوفد الامني الفلسطيني وامكانية استئناف المفاوضات. واوضح ان الاتصالات لم تحرز تقدما ملموسا بسبب الموقف الاسرائيلي المتعنت وادارة شارون ظهره للعملية تحت ذرائع واهية بما فيها الذريعة الامنية المزعومة. ولاحظ عبدربه ان التدخل الامريكي لا ينشط الا عندما يتم الحديث عن ترتيبات امنية او متابعة قضايا امنية تهم اسرائيل. واكد عبد ربه ان الموضوع الامني فخ نصبه شارون للادارة الامريكية لتدمير عملية السلام فهو «شارون» يستخدم ذريعة الامن من اجل ان يبعد اقصى ما يستطيع البحث فى عملية السلام ومن اجل ان يواصل نهجه وسياسته تحت هذا الغطاء وخاصة نهج التوسع الاستيطاني والعقوبات الجماعية وكل اشكال الجرائم والانتهاكات التي ترتكب ضد ابناء الشعب الفلسطيني. ولفت عبد ربه الى ان شركاء شارون فى الائتلاف الحكومي «فى اشارة خاصة الى وزير الخارجية شمعون بيريز» يقومون بتسويق هذا النهج وخاصة فى اوروبا والولايات المتحدة مؤكدا ان هؤلاء الشركاء دخلوا الائتلاف ليس من اجل ان يساعدوا على الاقتراب من العملية السلمية بل من اجل ان يبعدوها ويوفروا الغطاء لنهج الاستيطان والتوسع والعدوان وهو النهج الفعلي لحكومة شارون. وقال ان التصريحات الاسرائيلية الخاصة بالمبادرة المصرية الاردنية اشارات لا معنى لها حتى يوضح الجانب الاسرائيلي موقفه من مسألتين رئيسيتين هما وقف الاستيطان واحترام وتنفيذ جميع الاتفاقات السابقة حول الحل الانتقالي والنهائي. واضاف عبدربه انه ما لم توضح الحكومة الاسرائيلية موقفها من هذه القضايا فان جميع التلميحات والتصريحات والاشارات لا قيمة لها وتأتي في نفس لعبة الخداع التي تمارسها اسرائيل منذ مدة طويلة. وفي هذا الاطار قالت مصادر سياسية فى القدس المحتلة ان اسرائيل تنظر بايجاب الى بعض النقاط الواردة فى المبادرة المصرية الأردنية المشتركة الهادفة الى احياء عملية السلام. وذكر راديو اسرائيل أن من بين هذه النقاط الموافقة على استئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية استنادا الى الاتفاقات الموقعة بين الطرفين. وأشارت هذه المصادر، فى حديث للراديو، الى أن اسرائيل تتحفظ على بعض النقاط الأخرى وعلى سبيل المثال المادة التى تتحدث عن ضرورة الحفاظ على الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين وتتجاهل الأماكن المقدسة لليهود. كما تعارض اسرائيل أيضا المطلب العربى بوقف بناء المستوطنات بما فى ذلك فى شرقى القدس.