سلوبودان ميلوسيفيتش محرك الدمى السابق اضحى دمية بيد غيره من ساسة يوغسلافيا، لكنه ينعم بمميزات ورفاهية اشبه بالفنادق الفخمة داخل زنزانته، اما عائلته فقد كان الذل خاتمتهم. وقالت وكالة انباء تانيوج اليوغسلافية ان سلوبودان ميلوسيفيتش سيتلقى معاملة خاصة في زنزانته في سجن بلجراد المركزي حيث يعتقل منذ الاول من ابريل. وستجهز زنزانته براديو وتلفزيون وسيتمكن الرئيس السابق من احتساء الشاي والقهوة. وبحسب الوكالة قال وزير العدل الصربي فلادان باتيتش خلال جلسة للبرلمان الصربي «لقد سمحت لمدير السجن بان يجهز زنزانة ميلوسيفيتش بجهازي راديو وتلفزيون ومدفئة وبان يؤمن له الشاي والقهوة لاثبات الوجه الانساني للسلطة الجديدة». ويطلق على الجناح الذي يعتقل فيه ميلوسيفيتش في السجن اسم «هيات» في اشارة الى شبكة الفنادق الفخمة التي تحمل هذا الاسم. والزنزانات في هذا الجناح مزودة بالماء الساخن وبمطعم صغير وصحف وسجائر. كما هناك عدة قاعات يمكن للسجناء ان يشاهدوا فيها التلفزيون لمدة ساعتين. ويوميا تزور ميرا ماركوفيتش زوجها ميلوسيفيتش الذي اوقف في الاول من ابريل بتهمة استغلال السلطة والاختلاس. وقال وزير العدل الصربي فلادان باتيش خلال عطلة نهاية الاسبوع بأن ميرا ماركوفيتش التي ترأس حزب اليسار اليوغسلافي، أحد أحزاب الائتلاف الحكومي السابق، ربما تواجه الاتهام بدورها وإن لم يدرج اسمها في أية لائحة اتهام حتى الان. ويتبنى حزب اليسار اليوغسلافي علانية نهج الشيوعية الجديدة إلا أن أنشطته اتخذت طابع الفاشيين الجدد. وقد اجتذب الحزب بشكل رئيسي المدراء ورجال البنوك والاغنياء الجدد. ولا يحظى الحزب بتأييد شعبي كبير، بيد أنه من المعتقد أنه كان يتمتع بثقل سياسي واقتصادي هائل في عهد ميلوسيفيتش. في صبيحة يوم الاحد الذي أعقب حصار الشرطة الذي استمر 36 ساعة لمنزلهم المملوك للدولة، والذي انتهى بقيام زوجها «بتسليم نفسه طواعية» لقاضي تحقيق، زار أحد الصحفيين زوجة ميلوسيفيتش في الفيلا الرئاسية. وكتب الصحفي في عدد الاثنين من صحيفة «فيسرني نوفستي» عن ميرا يقول إنها كانت تجلس إلى المائدة وحدها وقد ارتدت معطفها وأمامها طبق من السجق والخبز. ولم يكن هناك تدفئة في الفيلا حيث كانت الشرطة قد قطعت الكهرباء عنها. والتزمت زوجة ميلوسيفيتش الادب مع رجال الشرطة الذين كانوا يفتشون المنزل بحثا عن أسلحة، لكنها وبختهم لانهم كانوا يتحركون بسرعة مبالغ فيها. وقد نقلت عنها الصحيفة قولها إنه كان يتعين عليهم احترام «السيدة الاولى في وحدتها». وتعودت ماركوفيتش على انتقاد خصومها السياسيين بقسوة. وماركوفيتش أستاذة في علم الاجتماع وقد نشرت لها أوراق علمية ويوميات وتتميز بغزارة الانتاج. وأبلغت الصحفي في الفيلا بأنه ليس لديها وقت وأنها «في عجلة من أمرها وتستعد لتوصيل طعام الغذاء» إلى زوجها. وصرح رئيس شرطة بلجراد سرتشن لوكيتش الاثنين الماضي بأنه من المؤكد أن ماريا ميلوسيفيتش ابنة الرئيس اليوغسلافي السابق ستواجه الاتهام بعد أن أطلقت خمس رصاصات عند اقتياد أبيها إلى السجن. وذكرت بعض التقارير أنها أطلقت الرصاص على السيارة التي تقل ميلوسيفيتش وأنها راحت تصرخ فيه ألا يسمح لنفسه بأن يقتاد حيا، ويزعم آخرون أنها كانت تصوب باتجاه المفاوض سيدومير يوفونوفتش زعيم المجموعة البرلمانية للمعارضة الصربية الديمقراطية. وكانت ماريا أشهرت سلاحها في السابق لمرة واحدة على الاقل عندما صوبت مسدسها نحو صحفي ناقد كان يقف وسط حشد من الناس في إحدى المناسبات الاجتماعية. وقد نقل عنها قولها «لا أغادر منزلي أبدا دون أن تكون معي سجائري وهاتفي المحمول ومسدس». وكانت ماريا وقت سقوط والدها من عرش السلطة، تمتلك وتدير محطة راديو وتليفزيون كوسافا في بلجراد. وقد عادت هذه المحطة للعمل مؤخرا تحت اسم مالك جديد. كما كانت تمتلك ناديا ليليا أسمه كوسافا أقيم بوسط مدينة بلجراد مكان كنيسة قديمة. وقد فر شقيقها ماركو من يوغسلافيا في الخريف الماضي، إلا أن زوجته وابنه الصغير عادا إلى بلجراد مؤخرا. وعرف عن ماركو بأنه عنيف. ويقال أنه كان مسلحا دائما وكانت تتبعه أينما ذهب ثلة من الحرس الخاص الذين دأبوا على إشاعة الخراب والفوضى وبخاصة في بوزاريفتش مسقط رأس ميلوسيفيتش وماركوفيتش. ويتردد أن ماركو يختبأ في روسيا أو أوكرانيا وإن لم يتوافر تأكيد لذلك. الوكالات
