استبق نائب رئيس مجلس الشورى الايراني بهزاد نبوي مثول وزير الاستخبارات علي يونسي امام البرلمان في جلسة مغلقة حول حملة الاعتقالات التي طالت رموز معارضة ليبرالية واصلاحية، وندد بالحملة التي شملت طهران ومدن اخرى مشككا في دوافعها، فيما تظاهر طلبة جامعة طهران احتجاجا، وصعد النواب الاسلاميون حملتهم المضادة ضد سلطة المحافظين وطالب احدهم برفع قيود الاقامة الجبرية على آية الله حسين علي منتظري الذي كان مرشحا لخلافة الامام الخوميني، وانتقدت امريكا حملة الاعتقالات الايرانية، في وقت تأجلت محاكمة مصطفى زاده، نائب وزير الداخلية لغياب القاضي للمرة الثانية. وشجب نبوي امس الاعتقالات الكثيفة التي شملت معارضين تقدميين وليبراليين اخيرا في طهران ومدن اخرى. وقال نبوي، احد قادة منظمة المجاهدين الاسلامية العضو في التحالف المؤيد للرئيس محمد خاتمي امام البرلمان، «لا النواب ولا الرأي العام يفهمون الدوافع وراء هذه الاعتقالات في هذا الوقت بالذات». واضاف ان هيئات الدولة المعنية بشئون الامن القومي لم تبلغ بهذه الاعتقالات. وطلب من رئيس السلك القضائي اية الله محمود هاشمي شهرودي «عدم السماح لمجموعات صغيرة في الجهاز القضائي باساءة استخدام صلاحياتهم». وانتقدت صحيفة «طهران تايمز» المحافظة امس اعتقال «سياسيين قدامى» في اطار هذه الحملة في اشارة خاصة الى وزير العدل السابق احمد صدر (84 عاما). وقالت الصحيفة ان «بعض السياسيين القدامى المعتقلين لم يكونوا مستعدين لاي مجازفة حتى في شبابهم فاين المنطق في تصرف المسئولين القضائيين». وقالت الصحف ان النواب طلبوا من وزير الاستخبارات علي يونسي، المقرر ان يقدم للنواب تفسيرا في جلسة مغلقة مبدئيا حول الاعتقالات، تحديد الدور الذي لعبته اجهزته وما اذا كان اخذ علما بالاعتقالات. وكان 42 من الاعضاء النافذين في المعارضة الليبرالية السبت ووضعوا قيد الحجز الاحترازي بتهمة «السعي الى قلب النظام بالتعاون» خصوصا مع مجاهدي خلق، ابرز حركات المعارضة المسلحة. والمعتقلون مقربون من حركة تحرير ايران وهو حزب اسلامي تقدمي حظرته السلطات في مارس. ونظمت مجموعة من طلبة جامعة طهران تظاهرة فى الجامعة احتجاجا على اعتقال الدكتور غلام عباس توسلى الاستاذ الجامعى الذى اعتقل مع المجموعة. واكد مصدر قضائى ان رؤوف طاهرى عضو مجلس القيادة فى «جبهة المشاركة» ومسئول فرع الشباب للجبهة فى مدينة زنجان من بين المعتقلين.. وقد وجهت له تهمة الانتماء الى حركة «تحرير ايران». ومن جانبها نددت جبهة المشاركة بالاعتقالات بشدة ونفت أن يكون طاهرى من المنتمين الى حركة تحرير ايران قائلة.. ان اعتقال الليبراليين مناهض لروح الحرية والعدل والشرعية ويستهدف التأثير على المشاركة الشعبية فى الانتخابات المقبلة. وفى اطار حملة الاعتقالات التى تعد ثانى اكبر موجة اعتقالات للاصلاحيين فى اقل من شهر ذكرت صحيفة «كيهان» القريبة من المحافظين نقلا عن مصادر قضائية قولها ان القضاء الايرانى سيطالب الولايات المتحدة باعادة ابراهيم يزدى أمين عام حركة تحرير ايران الموجود منذ ستة اشهر فى الولايات المتحدة لمحاكمته فى ايران. وقالت هذه المصادر ان يزدى مطلوب اساسا للمثول أمام محكمة المطبوعات بسبب قضية مؤسسة جامعة امروز الصحفية الموقوفة. وفي تصعيد اصلاحي ضد المحافظين طالب نائب ايراني السلطات برفع القيود المفروضة منذ 11 سنة على المنشق حسين علي منتظري الشخصية المقربة سابقا من الامام الخميني والذي يعيش قيد الاقامة الجبرية في قم. وقال مصطفى طاهري نجف ابادي النائب عن نجف اباد، مسقط رأس منتظري، امام مجلس الشورى «نطالب بازالة القيود المفروضة على اية الله منتظري والافراج عن ابنه سعيد». ويعيش منتظري (78 عاما) قيد الاقامة الجبرية في مدينة قم (125 كيلومترا جنوب طهران) حيث يمنع عليه اي اتصال مع الصحافة. وكان منتظري استبعد بعيد وفاة الامام الخميني في 1989. ويتهم ابنه سعيد بتوزيع تقرير حول الاغتيالات التي استهدفت مثقفين ومعارضين في 1998. وللمرة الثانية اعلن مسئول قضائي عن تأجيل محاكمة نائب وزير الداخلية الايراني مصطفى تاج زاده التي كانت مقررة امس بسبب غياب القاضي. ولم يحدد موعد للجلسة المقبلة لمحاكمة تاج زاده الشخصية المرموقة في التيار الاصلاحي الملاحق بسبب اتهامه بلعب دور في مواجهات خرم اباد (غرب) العنيفة في اغسطس الماضي. وكانت الولايات المتحدة قد دخلت على خط الاعتقالات وانتقدت ما تعتبره تدهورا لحقوق الانسان في ايران. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر للصحافيين مساء امس الاول «نلاحظ تدهورا لاوضاع حقوق الانسان في ايران وتؤكد الاعتقالات في هذه الايام الاخيرة ما لاحظناه». ولم يدل باوتشر بالمزيد من التعليقات حول هذه الاعتقالات غير انه اضاف ان الولايات المتحدة لاتزال تطالب بان تسمح طهران للممثل الخاص للامم المتحدة لشئون حقوق الانسان في ايران بزيارة البلد والعمل فيه بحرية. الوكالات