قدم الرئيس الامريكي جورج بوش للكونجرس مشروع الموازنة الكاملة المقترح للعام المالي 2002 والمقدرة بنحو 1.96 تريليون دولار، قال حولها ان هدفه القضاء على الهدر الحكومي فيما انتقده معارضوه الديمقراطيون بالقول، ان هدفه القضاء على كافة البرامج الضريبية لادارة سلفه بيل كلينتون في حين لا تتضمن شراء أي كميات من النفط لتدعيم الاحتياطي الاستراتيجي. وتملأ الوثائق التى بلغ ارتفاعها اربعة بوصات والتى اتيح ملخصها للصحافة الثغرات التى احتوتها خطة الموازنة المبدئية التى ارسلها بوش الى الكونغرس فى 28 فبراير الماضى والتى جاءت وقتها فى كتاب من 207 صفحات من القطع الكبير. ولم تكشف الخطة المبدئية الكثير حول الكيفية التى سيقوم بها بوش بخفض الانفاق العام لابقاء معدل النمو العام عند مستوى اربعة فى المئة المستهدف وتغطية خفض الضرائب الذى اقترحه بمقدار 1.6 تريليون دولار على مدى عشر سنوات للتخفيف عن كاهل الشعب الامريكى وتنشيط الاقتصاد المتباطيء النمو. وتلقت خطة بوش لنيل موافقة الكونجرس على مبلغ الخفض الضريبى الهائل كاملا ضربة بعد ان اجاز مجلس الشيوخ مؤخرا خفضا بمقدار 1.2 تريليون اقل بمبلغ 400 مليار دولار عن هدف بوش وذلك بعد ان سبق لمجلس النواب اجازة الموازنة محتوية على مبلغ الخفض كاملا. ومن المقرر ان يجتمع المجلسان النواب والشيوخ لتسوية الفروقات بين اجازتيهما المختلفتين لمقدار الخفض الضريبى. وقدم بوش للصحفيين فى البيت الابيض مشروع الموازنة الكاملة بعد ان ارسلها امس الى الكونجرس قائلا انه يهدف فيها الى القضاء على الهدر فى الانفاق الحكومى. ويقول النواب الديمقراطيون فى الكونجرس بمجلسيه ان تفاصيل الموازنة تشير الى ان بوش يعتمد على القضاء على البرامج التى اجازتها ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون لتمويل الخفض الضرائبى. واشاروا الى انه استقطع على سبيل المثال مبلغ 227 مليون دولار من برنامج كلينتون لتوظيف 100 الف شرطى اضافى لتعزيز مكافحة الجريمة بجانب استقطاعه 35 مليونا اخرى من برنامج سنوي لتدريب اطباء مستشفيات الاطفال. ولا يتضمن مشروع موازنة بوش للعام المالى 2002 اى مبالغ لشراء كميات اضافية من النفط الخام لتعزيز الاحتياطى النفطى الاستراتيجى فى العام المالى المقبل الذى يبدأ مطلع اكتوبر. وتبلغ الموازنة الحالية للمحافظة على الاحتياطى الاستراتيجى 165 مليون دولار ولم تزيد الموازنة المقترحة على ذلك المبلغ سوى اربعة ملايين دولار. واسست الولايات المتحدة الاحتياطى الاستراتيجى عام 1975 ردا على المقاطعة النفطية العربية التى تزامنت مع حرب اكتوبر عام 1973 والتى اصابت اقتصاديات صناعة البلدان الغربية بشبه شلل. ويخصص الاحتياطى الاستراتيجى للطواريء والازمات الوطنية الكبرى لا للتأثير على اسعار او امدادات النفط المحلية. وتخزن الولايات المتحدة نفط الايام السوداء فى مستودعات بولايتى تكساس ولويزيانا تضم 542 مليون برميل يمكنها عند الضرورة استيعاب كمية 138 مليون برميل اضافية. كونا