عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جلسة مباحثات رسمية في سانت بطرسبرج أمس مع المستشار الألماني جيرهارد شرويدر، تركزت على بحث العديد من المسائل الاقتصادية والسياسية ذات الاهتمام المشترك الى جانب خطط واشنطن الصاروخية. وأكد بوتين ان العلاقات الروسية الألمانية تجاوزت فترة الركود التي كانت تمر بها واكتسبت قوة دفع جديدة الى الأمام مشيراً الى وجود مشاريع مشتركة ضخمة جاهزة للتنفيذ. وقبيل انتهاء زيارته التي استغرقت يومين ناشد شرويدر بوتين تسوية الصراع في الشيشان من خلال وسائل سلمية، وقال «اننا مهتمون للغاية بحل سياسي». ومن جهته أبلغ بوتين المستشار الألماني بأن الكرملين مهتم بتسوية متحضرة للصراع وان بلاده مستعدة لاشراك المجتمع الدولي في ضمان حقوق الانسان في الشيشان. وفي حديث مع محطة «ايكهو موسكفي» أعلن شرويدر أمس أن بلاده مهتمة بشراء حصص في قطاع الطاقة الروسي وغيره من المؤسسات الكبيرة مقابل الغاء جزء من ديون روسيا الضخمة. ولكن شرويدر أكد في اليوم الثاني مما يطلق عليه حوار سانت بطرسبرج، وهو خط جديد من الاتصال بين البلدين والذي أجرى خلاله مشاورات مع بوتين، على أن روسيا يجب أن تتكفل بإعطاء ضمانات قانونية للمستثمرين. كما طالب موسكو وواشنطن بالمضي قدما في مناقشتهما الخاصة بخطط الولايات المتحدة المثيرة للجدل بشأن إقامة درع للصواريخ الدفاعية المضادة للصواريخ، والذي قوبل بمعارضة روسية قوية. وقال شرويدر أن مقترحات روسيا السابقة بشأن إقامة درع صاروخي مماثل للدفاع عن غالبية بلدان أوروبا مسألة تخص حلف شمال الاطلنطي (الناتو). وأضاف على أنه «ليس ثمة تعارض بين الناتو وأوروبا». ا.ش.ا ـ د.با