تلقى الرئيس الفرنسي جاك شيراك امس رسالة من امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح سلمها وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية الشيخ محمد صباح السالم لوزير الخارجية الفرنسي هويير فيدرين، فيما يواصل مبعوثان كويتيان اخران جولة لشرح الموقف الكويتي وللرد على الاتهامات العراقية احدهما اختتم زيارة لموسكو متوجها إلى بكين، والثاني في المنامة قادما من الدوحة. وفي الكويت اعرب وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح عن استعداد بلاده لسداد أى ديون مستحقة للعراق بشرط ان يسدد العراق ديونه للكويت اولا، فيما اكد وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح الجاهزية للدفاع عن الكويت. وفي باريس قال وزير الدولة الكويتى للشئون الخارجية ان مباحثاته مع وزير الخارجية الفرنسى تناولت سبل تخفيف العقوبات عن الشعب العراقى والتأكيد على ضرورة العمل الجاد لمساعدة الشعب العراقى للخروج من هذه الأزمة. وأشار الى أنه تم أيضا استعراض الاجراءات الواجب اتخاذها لتقوية الأمن الاقليمى فى المنطقة وحماية الشعب العراقى. وقال السالم ان المباحثات تناولت أيضا العلاقات الثنائية بين فرنسا والكويت وضرورة تقويتها مشيرا الى أنه سيتم فى الخريف المقبل تنظيم ندوة عن العلاقات الفرنسية الكويتية. كما اختتم المبعوث الاميري الشيخ سعود ناصر الصباح زيارة رسمية الى موسكو امس استمرت يومين متوجها الى بكين محطته الثانية ضمن جولة تشمل كذلك تركيا وايران. وأعرب الصباح عن ارتياحه العميق لنتائج المباحثات التي أجراها مع الجانب الروسي واصفا الموقف الروسي بأنه مطمئن للغاية وان روسيا تشارك الكويت مخاوفها ومشاعرها. وعلى صعيد متصل ذكر بيان روسي رسمي ان المباحثات التي أجراها المبعوث الكويتي الخاص مع وزير الخارجية الروسية ايجور ايفانوف تركزت على مناقشة الوضع في منطقة الخليج. ونسب بيان وزارة الخارجية الروسية إلى ايفانوف قوله خلال المباحثات ان المقترحات الروسية الشاملة الخاصة بتسوية المسألة العراقية تتعلق باستئناف التعاون بين العراق ومنظمة الأمم المتحدة في مجال نزع السلاح واستئناف عمل منظمة الرقابة الدولية على برامج التسلح العراقية وارتباط ذلك مع وقف العقوبات الدولية والغائها لاحقا قائلا ان هذه المقترحات تنسجم مع مصالح جميع دول المنطقة. وفي المنامة التقى وزير الاعلام الكويتي الشيخ احمد الفهد الاحمد الجابر الصباح مع نظيره البحريني محمد ابراهيم المطوع. وفي كلمة خلال احتفال السفارة الكويتية بالعيد الوطني الامريكي نشرتها صحيفة «السياسة» امس قال صباح الاحمد ان وجه صدام حسين انكشف للعالم اجمع بعد مؤتمر عمان، وردا على سؤال عن ادعاء العراق ان على الكويت ديونا له، قال الشيخ صباح: «إن كان علينا ديون مستحقة للعراق، فنحن مستعدون لدفعها، ولكن على العراق ان يدفع ديونه للكويت». واذ ثمن الشيخ صباح الدور الامريكي ازاء قضايا الكويت، ذكر بان الولايات المتحدة كانت «الوتد الرئيسي في تحرير الكويت». واشار في كلمة خلال الاحتفال على ان «الارادة الدولية ممثلة بالمباديء التي نص عليها ميثاق الامم المتحدة هي خير رادع لوقف قوى الشر والطغيان في العالم وزعزعة الامن والسلم الدوليين». على صعيد متصل اكد الشيخ جابر المبارك الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الكويتى ان الكويت جاهزة للدفاع عن نفسها بالاعتماد على قدراتها الدفاعية والحلقات المساندة. واوضح وزير الدفاع الكويتى فى حديث مع صحيفة «الشرق الاوسط» قائلا «استطيع القول بكل فخر ان الكويت جاهزة للدفاع عن نفسها وفق المنظومة الدفاعية التى اردناها لانفسنا وذلك بالاعتماد على قدراتنا الذاتية ومن ثم بالحلقات الاخرى المساندة والمتمثلة باخواننا فى دول مجلس التعاون الخليجى واشقائنا العرب واصدقائنا وحلفائنا الذين تربطنا بهم اتفاقات تعاون دفاعى».