رغم تأييد لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على اساس حق تقرير المصير استبعد دبلوماسيون ان يتوصل مجلس الامن إلى قرار ارسال قوات دولية إلى فلسطين في المستقبل القريب. وكانت لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة صادقت يوم الجمعة الماضي على قرار يؤيد اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة على اساس حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني. وصودق على القرار باغلبية 48 مقابل معارضة دولتين الولايات المتحدة وجواتيمالا وامتناع دولتين كندا ورومانيا فيما ايدت دول الاتحاد الاوروبي القرار. وقال سفير اسرائيل في جنيف، يعقوب ليفي في النقاش ان الحديث يدور عن قضية سياسية يجب تركها للمفاوضات بين الطرفين، في حين رد سفير منظمة التحرير الفلسطينية لدى الامم المتحدة نبيل رملاوي بالقول ان حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني هو «قلب المشكلة في الشرق الاوسط». ويقول دبلوماسيون انه على الرغم من مطالبة الجامعة العربية بان يوفر مجلس الامن حماية للمدنيين الفلسطينيين فان فرص موافقة المجلس على انشاء قوة مراقبة تابعة للامم المتحدة معدومة في المستقبل القريب. والمسألة تكمن في مطالبة المجلس بصورة متكررة بان يعرب على الاقل عن رغبته في ارسال مراقبين غير مسلحين للضفة الغربية وقطاع غزة حتى اذا رفضت اسرائيل السماح لهم بالدخول الى تلك المناطق. واخفقت محاولتان سابقتان للحصول على موافقة لتشكيل مثل هذه القوة. وقالت مصادر في مجلس الامن ان محادثات جرت لمعرفة ما اذا بالامكان تبني قرار بشأن ازمة الشرق الاوسط في ضوء العنف المتصاعد بين الاسرائيليين والفلسطينيين. ولكنها شددت على انه ما لم يكن هناك تأييد لمثل هذا الاجراء من جانب الولايات المتحدة فان الاوروبيين الاعضاء في المجلس لن يكون بمقدورهم العودة لمفاوضات مطولة على مدى خمسة ايام تنتهي بفيتو امريكي. وحاولت بريطانيا وفرنسا وايرلندا والنرويج ايجاد صيغة توفيقية لمشروع القرار بنشر قوات غير مسلحة تابعة للامم المتحدة. وفي الاسبوع الماضي قال سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة السير جيرمي جرينستوك الذي يرأس مجلس الامن هذا الشهر للصحفيين «لا اريد ان تعود هذه القضية للمجلس ما لم يكن هناك اعداد متماسك لها»، وتعارض اسرائيل اي تدخل من جانب الامم المتحدة. وقال ديفيد مالون سفير كندا السابق في الامم المتحدة والرئيس الحالي لاكاديمية السلام الدولي ومقرها نيويورك «الكل يعلم ان مسألة القوة غير ممكنة وان عملية التصويت التي جرت في 27 مارس اذار كانت سياسية بحتة ولكنها عكست درجة كبيرة من التعاطف مع المدنيين الفلسطينيين الذين يعانون». الوكالات