ابلغ رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون وزير الخارجية الامريكي كولن باول اسفه لاستهداف الوفد الامني الفلسطيني بالنيران لكنه زعم ان ذلك جاء ردا على نيران فلسطينية من مواقع اخرى فيما اصر مدير الامن الوطني الفلسطيني، عبدالرزاق المجايدة على اعتذار شارون مستبعدا لقاءا امنيا ثانيا مع الاحتلال تحدثت عن التقارير يوم امس. وأعربت إسرائيل عن أسفها على إطلاق الجنود الاسرائيليين النار الاسبوع الماضي على عربات كان يستقلها ثلاثة مسئولي أمن فلسطينيين أثناء عودتهم من اجتماع مع نظرائهم الاسرائيليين. وقال راديو إسرائيل امس ان شارون بعث برسالة تتضمن ذلك إلى وزير الخارجية الامريكي كولين باول. إلا أن شارون أضاف أن النتائج الاولية للتحقيقات التي أجراها الجيش الاسرائيلي أظهرت أن الجنود لم يطلقوا النار على العربات عمدا، بل كانوا يردون على نيران أطلقت على موقع عسكري على نقطة عبور بيت حانون عند مدخل قطاع غزة. وكانت إسرائيل زعمت في البداية أن الجنود الاسرائيليين كانوا يردون على نيران أطلقت عليهم من العربات التي كان يستقلها المسئولون، إلا أن الفلسطينيين نفوا ذلك. مدير عام الامن الوطني الفلسطيني اللواء عبدالرزاق المجايدة قال في هذه الاثناء ان الجيش الاسرائيلي يحاول منذ فترة ليست بسيطة وبشتى الوسائل ان يجر مواقع وافراد وضباط الامن الوطني الفلسطيني والاجهزة الامنية إلى معركة لا نريدها الان. واضاف نحن حتى الان نتقيد بالتفاهمات الموجودة مع الرئيس عرفات والوفود المفاوضة لكننا مستعدون للدفاع عن مواقعنا العسكرية التي يداهمها الجانب الاسرائيلي ولن نسكت لان كل هذه الاعتداءات لا يمكن السكوت عليها، واشار إلى ان الامن الوطني هو جزء من الشعب الفلسطيني ولابد من الدفاع عن شعبنا وعن مواقعنا العسكرية. وقال المجايدة في حديث للاذاعة الفلسطينية: اريد ان اقول انه ليس هناك توازن في القوة بيننا وبين الجانب الاسرائيلي وان الادعاء باطلاق النار من مواقعنا هو ذريعة للتبرير لعمليات اطلاق النار بكل الوسائل على الشعب والمنشآت الفلسطينية سواء رشاشات أو دبابات أو مدرعات أو طائرات. وقال لن تطوي صفحة حادث اطلاق النار علينا في حاجز بيت حانون الا بعد تقديم اعتذار رسمي من الحكومة الاسرائيلية. واضاف انني ارى جيدا ان ما تم كان بقصد مبيت حيث ان المكان الذي وصلنا اليه هو استراحة الرئيس عرفات في ايرز وليس به اي شبهة. وكانت الاذاعة الاسرائيلية قالت امس ان لقاء امنيا جديدا بين مسئولين اسرائيليين وآخرين فلسطينيين يفترض ان يعقد مساء امس في محاولة للحد من موجة العنف الاخيرة في اسرائيل والاراضي الفلسطينية. واضافت الاذاعة ان هذا اللقاء الذي سيكون الثاني من نوعه منذ تشكيل الحكومة الحالية برئاسة ارييل شارون في السابع من مارس، قد يجري عند معبر بيت حانون نقطة العبور الاساسية بين اسرائيل وقطاع غزة. واوضحت الاذاعة انه تم الاتفاق على مبدأ عقد اللقاء خلال اتصالات هاتفية اجراها وزير الخارجية الامريكي كولن باول خلال اليومين الماضيين مع كل من شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس اكد رعنان جيسين المتحدث باسم شارون ان الاخير تحادث هاتفيا مع باول واعلن ان اسرائيل «مستعدة للمشاركة في هذا اللقاء الا اننا لم نحصل بعد على جواب من الفلسطينيين». وكان اخر اتصال بين باول وعرفات جرى الليلة قبل الماضية تناول وفقا للاذاعة الفلسطينية تطورات الاوضاع فى الاراضي الفلسطينية فى ظل تصاعد العدوان الاسرائيلي على ابناء الشعب الفلسطيني العزل وممتلكاتهم وفى ظل الجهود الدولية المبذولة لدفع عملية السلام.
