اعلن صالح طريف الوزير العربي في حكومة شارون انه يجري اتصالات مع مسئولين فلسطينيين لتهدئة الموقف منتقدا سياسة التوسع الاستيطاني في وقت كشف يوسي ساريد زعيم حركة ميريتس انه يعمل على انجاز صفقة، «خفض العنف مقابل وقف الاستيطان» في وقت كشفت تقارير صحافية ان ادارة جورج بوش تعكف على اجراء تعديلات على المبادرة المصرية الاردنية، لاعادة طرحها على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وقال صالح طريف ان الاستيطان هو قضية مسيئة جدا في الضفة والقطاع وهو شأن يعاكس كل امكانية للتفاهم ولعملية السلام ويتعارض مع امكانية ايجاد حلول بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني. واضاف من البديهي القول ان الاستيطان هو احد المواضيع الخطرة والتي من الواجب مواجهتها، داعيا حكومة شارون الى تجميد كل امكانية للبناء في المستوطنات. وكشف طريف انه يقوم بمجهودات ويجري اتصالات مع عدد من المسئولين في الجانب الفلسطيني لخفض درجة العنف في الاراضي الفلسطينية وقال بالامس تكلمت مع اصدقاء في السلطة وعلى رأسهم الاخ جبريل الرجوب ومحمود دحلان لرئيس الامن والوقائي في الضفة الغربية وقطاع غزة. من جهته اكد يوسي ساريد زعيم المعارضة الاسرائيلية انه اتفق مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على ان يجتمعا في الايام القليلة المقبلة لبحث العودة الى المفاوضات. وقال ساريد سأجتمع مع عرفات دون الحاجة لتقلي اذن بذلك من شارون فأنا لست عضوا في الحكومة بل انا في المعارضة. واضاف سأعمل في هذا الاجتماع على دفع مبادرة تكون مقبولة للجمهور في اسرائيل والرأى العام العالمي»، موضحا ان المبادرة تتحدث عن قيام الفلسطينيين بجهد كبير وجلي لخفض العنف في حين اسرائيل تعلن من جانبها عن تجميد كامل للاستيطان. وفي هذه الاثناء نسبت صحيفة «الرأى» الاردنية الى مسئول اردنى رفيع المستوى قوله ان الادارة الامريكية تتجه لاعطاء المبادرة الاردنية المصرية مزيدا من الوقت فى محاولة لان تأخذ مداها لاستئناف المفاوضات على المسار الفلسطينى الاسرائيلى. واضاف المسئول ان هناك اتصالات جارية لاجراء تعديلات طفيفة عليها واعادة عرضها على الطرفين الاسرائيلى والفلسطينى وان الذى سيتغير هو طرحها بهيكلية مختلفة، لاسيما ان اوجه الاعتراض من قبل اسرائيل على المبادرة لم ترق الى القناعة الكاملة لدى الادارة الامريكية. واشار الى ان هناك انتقادات وجهت حتى من داخل اسرائيل لارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى وشيمون بيريز وزير الدفاع لرفضهما المبادرة دون دراستها بتمعن. وقال المسئول الاردنى ان المبادرة الاردنية المصرية هى بمثابة افكار مشتركة تهدف الى التخفيف الفورى عن معاناة الشعب الفلسطينى والعودة الى طاولة المفاوضات، وايقاف الهجمة الشرسة التى يتعرض لها الفلسطينيون مؤكدا ان تلك الافكار لا تزال مطروحة على جميع الاطراف.