اندلعت ازمة دبلوماسية تعتبر الاولى من نوعها بين هولندا وبلجيكا بسبب رفض الاخيرة استخدام اللغة الهولندية في السفارات والبعثات الدبلوماسية الاجنبية الممثلة في بروكسل والتوسع فيما بين المواطنين. فقد تقدم السفير الهولندي «انطوني فان دونجن» بخطاب رسمي الى «باتريك» رئيس الوزراء البلجيكي حزب الفلامس، يطالب فيه بالتوسع في استخدام اللغة الهولندية مع المواطنين داخل السفارات الاجنبية على اراضيها، وذلك بناء على مطلب البرلمان الهولندي للتيسير على المواطنين البلجيك الذين يتحدثون الهولندية بجانب نسبة منهم اقل تتحدث الفرنسية، وان تكون اللغة الهولندية على التوازي مع اللغتين الانجليزية والفرنسية. وصرح السفير الهولندي ببروكسل ان الاتحاد الاوروبي يستخدم اللغة الهولندية ويسمح بالتعامل بها في لقاءات واوراق رسمية واجتماعات، رغم كونها ليس لغة ثالثة رسمية داخل الاتحاد، ولذلك فعلى بلجيكا ان تعمل على التوسع في استخدام اللغة الهولندية داخل السفارات ببلجيكا. ورفض «باتريك» رئيس الوزراء البلجيكي الطلب، ورد عليه في خطاب رسمي اكد فيه ان اللغة الهولندية لا تتلائم مع اللغة الدبلوماسية التي يمكن استخدامها كالانجليزية والفرنسية، وهي لغة غير مقبولة من السفارات الاجنبية ببلجيكا، وقد تكون هناك سفارات مثل الامريكية والبريطانية يمكنهم تقبل المطلب الهولندي، لكن السفارات الاخرى ليس لديها استعداد لذلك، ولا يجب فرض هذه اللغة على الدبلوماسيين الاجانب. وتسبب الرفض والخطاب البلجيكي في اثارة ردود فعل غاضبة داخل هولندا، فأكد السفير الهولندي ببروكسل ان رد رئيس الوزراء البلجيكي يتسم بالغرابة والعنف، وكشف مدى ما تواجهه هولندا مع شقيقتها بلجيكا وبلدان الاتحاد الاوروبي من اجل اللغة الهولندية، بينما عقب «تيمر مانس» عضو البرلمان الهولندي عن حزب العمل بان الرد ليس له صلة باللغة الدبلوماسية، وعلى باتريك ان يقدم اعتذار ويسحب خطابه.