حددت نائبة الرئيس الاندونيسي ميجاواتي سوكارتو ثلاثة شروط لتولي منصب الرئيس خلفا لعبدالرحمن واحد الواقع تحت ضغوط برلمانية وشعبية تطالبه بالاستقالة، وتلقت تأييد الحزب الحاكم السابق «جولكار». وقد نقلت وكالة «د ب أ» الالمانية عن مصدر اندونيسي ان هذه الشروط من بينها حصولها على ضمان بعدم تعرضها لاية منغصات حتى عام 2004. وعدم انعقاد الدورة السنوية لمجلس شورى الشعب «وهو اعلى هيئة بموجب الدستور يحق لها تقييم اداء الحكومة وانجازاتها»، علاوة على السماح لها بعدم تعيين نائب للرئيس. وقال المصدر ان ميجاواتى طلبت هذه الشروط الثلاثة من زعماء الاحزاب الذين التقوا بها قبل ايام. واشار الى ان زعماء الاحزاب ردوا عليها فى هذا الاجتماع بأنهم ليس فى مقدورهم ان يضمنوا الا الشرطين الاوليين، اما ترك مقعد نائب الرئيس شاغرا فهو امر صعب ولايمكن لاحد ان يضمن ذلك. ومن جانبه شكك صوفان سفيان رئيس المجموعة البرلمانية للحزب الديمقراطى الاندونيسى للنضال فى ان تكون ميجاواتى قد وضعت تلك المطالب.. ودافع عن ميجاواتى قائلا «انها تحترم الدستور وانها لاتريد ان تتولى مقاليد السلطة من خلال اللجوء لطرق مخالفة للدستور». على صعيد متصل اعلن حزب «جولكار» الحائز على تهاني اكبر كتلة برلمانية تأييده لتولي ميجاواتي منصب الرئيس. وبحصول ميجاواتي على تأييد حزب جولكار الحاكم السابق ستحصل نائبة الرئيس على تأييد اغلبية المجلس في حالة تسلمها السلطة من واحد وهو اول رئيس اندونيسي منتخب وتنتهي فترة رئاسته عام 2004. ويشغل حزب النضال الديمقراطي الذي تتزعمه ميجاواتي اكبر عدد من مقاعد البرلمان وستهيمن على الاغلبية بحصولها على تأييد حزب جولكار. وقال اكبر تاندجونج رئيس حزب جولكار للصحفيين «الحكومة يجب ان تستجيب لانتقادات البرلمان. اذا عملت الحكومة في هذا الاطار فلن تكون هناك مشكلة (لميجاواتي) حتى عام 2004». ولم يوجه تاندجونج الذي يرأس ايضا البرلمان نداء صريحا بتنحي واحد لكنه قال ان حزبه سيؤيد السياسات التي طرحتها ميجاواتي لادارة البلاد والتي واجهت سلسلة من الازمات المتلاحقة خلال السنوات القليلة قبل الماضية. وحرصت ميجاواتي على الا تطلق العنان لطموحاتها لكن صحيفة ميديا اندونيسيا نقلت عن مصدر قريب من نائبة الرئيس قوله انها عرضت سياساتها خلال اجتماع مع زعماء احزاب تعمل على الاطاحة بواحد. وذكر المصدر ان ميجاواتي طلبت ان يبقى منصب نائب الرئيس شاغرا وضمانات بالا تسعى احزاب المعارضة لاسقاطها قبل انتهاء فترة الرئاسة الحالية والغاء الدورات السنوية لمجلس الشعب الاستشاري وهو اعلى مجلس تشريعي في البلاد ويحق له اقالة وتعيين الرئيس. وتصاعدت الاصوات المطالبة بتنحي الرئيس الاندونيسي منذ ان وجه له البرلمان في فبراير شباط الماضي اللوم لصلته بفضيحتين ماليتين. رويترز د.ب.ا