اظهرت النتائج الاولية لانتخابات البيرو الرئاسية امس ان مرشح المعارضة اليخاندرو توليدو هو الاوفر حظا للفوز لكنه اخفق في تحقيق اغلبية حاسمة وبات لزاما عليه التنافس مع اي من المرشحين الاخرين في دورة ثانية. وقال فيرناندو تويستا رئيس المكتب العام للعملية الانتخابية في مؤتمر صحفي ان توليدو الذي ينتمي لاتجاه الوسط ويؤيد السوق الحرة حصل على 36.38 في المئة بعد فرز اقل من 12 في المئة من الاصوات في حين حصل جارسيا على 25.7 في المئة. واضاف ان عضو الكونجرس السابقة لوردس فلوريس أول امرأة تترشح لهذا المنصب حصلت على 24.01 في المئة وجاءت في المركز الثالث. وتميل هذه النتائج الى تأكيد اتجاهات الناخبين التي اعلنت عنها الاستطلاعات التي تمت خارج مراكز الاقتراع وعززتها التقديرات المرتكزة الى النتائج الرسمية في عدد من المراكز ـ العينات. لكن اذا بقيت النتيجة النهائية لاليخندرو توليدو على ما هي عليه الان فان ذلك قد يحمل معاني جديدة. ويقول الفريدو توريس من مركز ابويو للاستطلاعات، الذي يعتبر الاكثر رصانة ودقة، ان فوز توليدو في الدورة الثانية لن يكون مضمونا الا اذا حصل على اكثر من 40% من الاصوات في الدورة الاولى. واقر توليدو بان الدورة الثانية ستكون ضرورية لتحديد خليفة فوجيموري. ولا يمكن لاي مرشح الفوز من الدورة الاولى الا اذا حصل على الاكثرية المطلقة من الاصوات. وقام توليدو مساء امس الاحد، بعد صمت دام ساعات عدة خلافا لمنافسيه، بالقاء كلمة في حشد من مناصريه من على شرفة فندق بوسط العاصمة ليعلن لهم انه بذل «كل ما في وسعه بشريا» للفوز، داعيا مناصريه للمشاركة الكثيفة من اجل تحقيق النصر. وقال «بعد خمسة اسابيع سنحتفل بالفوز في القصر الرئاسي». بينما اكتفت لوردس فلورس بالتعليق انها لن تقر بصحة المعلومات القائلة انها ليست مؤهلة لخوض الدورة الثانية. واعلنت عبر التلفزيون «انها ليست سوى نتائج اولية، لم يحسم شيء بعد بالنسبة الى المشاركة في الدورة الثانية. سيكون مفيدا ان ننتظر بحذر النتائج الحقيقية». وقد بقيت طوال الليل تؤكد تحفظها على النتائج الاولية، ولا تستبعد امكانية تاهلها لخوض الدورة الثانية. من جهته اكد الرئيس الاسبق جارسيا ـ الذي تولى الحكم من 1985 الى 1990 ـ في مؤتمر صحافي انه سيكون مؤهلا لخوض الدورة الثانية. لكنه بدا حذرا جدا بالنسبة الى النتائج النهائية قائلا ان «خفايا الاحصاءات» يمكن ان تضعه في المرتبة الثالثة لصالح المرشحة الديمقراطية ـ المسيحية. واردف انه «اذا حصل ذلك فانني سأكون بين اول مهنئيها». الوكالات
