بدأت السلطات الامريكية تحقيق حول انتهاك شركة نفط امريكية الحظر على ايران، وقيامها بدور في صفقة نفط، فيما اعتقلت السلطات الامريكية 23 شخصا بسبب اضطرابات في الجنوب احتجاجا على نقل مصفاة غاز. وقالت صحيفة وول ستريت جورنال في طبعتها على الانترنت امس ان مدعين اتحاديين امريكيين يطلعون على سجلات ويستجوبون مسئولين سابقين في شركة اكسون موبيل النفطية لتحديد ما اذا كانت الشركة انتهكت الحظر التجاري الذي تفرضه الولايات المتحدة على ايران. واضافت الصحيفة ان المحققين يبحثون فيما اذا كانت موبيل قامت في اواسط التسعينيات قبل اندماجها عام 1999 مع اكسون بدور في صفقة شحنت بمقتضاها كميات من النفط من قازاخستان الى شمال ايران مقابل نفط ايراني سلم في الخليج. وتابعت ان الحظر يمنع الشركات الامريكية من المشاركة في مثل هذه الصفقات التي تعتبرها شركات النفط وسيلة عملية لنقل النفط من المناطق الداخلية البعيدة عن البحار الى الاسواق الدولية. وقالت الصحيفة ان النفط كان من الناحية الرسمية يخضع لسيطرة قازاخستان لكن وزارة العدل وادارة الجمارك الامريكيتين تبحثان فيما اذا كانت موبيل اشتركت في الصفقة. واردفت ان المحامين الموكلين عن مسئولي موبيل السابقين الذين اشرفوا على عملياتها في منطقة بحر قزوين قالوا ان الشركة لم يكن لها دور في الاتفاق بين قازاخستان وايران كما لم تساعد في ترتيب الصفقة نيابة عن قازاخستان. وقالت وول ستريت جورنال ان اتفاق المقايضة انهار بعد تسليم الكميات الاولى من النفط لايران في اوائل عام 1997. ونقلت عن توم سيريجليانو المتحدث باسم اكسون موبيل قوله ان موبيل كانت تعلم بالعقوبات الامريكية المفروضة على ايران والتزمت بالقوانين المعمول بها في هذا الصدد. من جانبها قالت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان السلطات الايرانية اعتقلت 23 شخصا ليرتفع بذلك عدد المعتقلين بسبب اضطرابات وقعت الشهر الماضي في بلدة لاميرد الجنوبية الى 58 معتقلا. ووقعت اضطرابات في البلدة في شهر مارس بعد ان قررت وزارة النفط نقل مشروع مصفاة غاز الى بلدة قريبة. وخشى سكان بلدة لاميرد والذين اضرموا النار خلال الاضطرابات في مكتب رئيس البلدية ان يؤدي نقل المشروع الى حرمان بلدتهم من اموال وفرص عمل منتظرة. وقالت الوكالة ان محمد رضا صدري نجاد رئيس الهيئة القضائية المحلية لم يستبعد اللجوء الى مزيد من الاعتقالات. رويترز