اعلنت السفارة الامريكية في بكين عقد لقاء جديد لدبلوماسييها مع 24 من افراد طاقم طائرة التجسس المحتجزين في الصين، وسط تجاذب صيني امريكي، مرشح لمزيد من التصعيد والوصول الى حافة الهاوية دون اندلاع مواجهة حقيقية، وذكرت مصادر اعلامية صينية ان طيارا صينيا طلب من قيادته اسقاط طائرة التجسس عقب اصطدامها مع طائرة صينية، فيما استبقت الصين حملة امريكية متوقعة على خلفية المواجهة ونشرت انجازاتها في مجال حقوق الانسان. وقال الناطق بلسان السفارة الامريكية في بكين ان «الطرف الصيني اعلمنا بان لقاء سيجري مساء» مضيفا انه لم يحصل على تفاصيل اضافية عن هذا اللقاء. ويتزامن الاعلان عن لقاء رابع مع دخول طاقم طائرة التجسس الامريكية يوم احتجازه التاسع في جزيرة هاينان شمالي الصين. وكانت طائرة التجسس الامريكية اصيبت باضرار اثر اصطدامها بمقاتلة صينية ما اجبرها على القيام بهبوط اضطراري في جزيرة هاينان الصينية. بالمقابل تحطمت المقاتلة الصينية التي اصطدمت بالطائرة الامريكية ولا يزال طيارها في عداد المفقودين. وفي سياق المحافظة على حرارة التصعيد والمواجهة أبرزت كافة وسائل الاعلام الصينية تصريحات لوزير الدفاع الصينى شي هاويتان خلال لقاء له بوزير الدفاع البرزيلى جرالدو ماجيلا داكروز شينتاو« الذى يزور الصين » قال فيها ان طائرات الاستطلاع الامريكية دأبت على التحليق بالقرب من السواحل الصينية وان تعقب الطائرات الصينية لها أمر يقره العرف الدولى فى تلك الحالات . وأكد شى أن انتهاك الطائرة الامريكية قواعد الطيران وانحرافها فجأة باتجاه الطائرات الصينية هو السبب المباشر فى وقوع ذلك الحادث. ونوه بان حياة البشر هى اثمن شيء فى العالم وان الحكومة الصينية تشعر بقلق شديد على الطيار المفقود وستواصل البحث عنه. وفي سياق الكشف عن محاولة لم تتم لاسقاط طائرة التجسس نقلت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينج بوست» عن مصادر صينية ان الطيار زهاو يو عمد بعد ان رفض طلبه الى المناورة لارغام الطائرة الامريكية التي كانت تحاول الابتعاد، للهبوط في الصين. وبعد الاصطدام في الاجواء الدولية اتصل الطيار زهاو بالراديو ببرج المراقبة وطلب السماح باسقاط الطائرة الامريكية. وقال مصدر ان «المسئولين احتفظوا ببرودة الاعصاب لان ذلك كان يمكن ان يشكل عملا حربيا بينما الاصطدام يعتبر حادثا». واضافت الصحيفة نفسها ان ضابطا صينيا تعارك في وقت لاحق مع طيار امريكي من اجل الدخول الى طائرة التجسس بعد هبوطها في قاعدة لينجشوي العسكرية. وبعد هبوط الطائرة رفض الطاقم ان يصعد صينيون الى داخلها بدون حضور دبلوماسيين امريكيين، كما قالت الصحيفة. واضافت «وصل ضابط عندئذ وصعد السلم (المؤدي الى باب الطائرة) وتعارك مع امريكي كان يحرس المدخل. وقد طرح الضابط الطيار ارضا ليتيح المجال امام جيش التحرير الشعبي بالدخول». ولصد حملة دبلوماسية امريكية متوقعة أكد مكتب الاعلام بمجلس الدولة فى تقريره أن الصين حققت خلال عام 2000 تقدما هائلا فى مسيرتها على طريق التحديث والتقدم اقتصاديا 00 فضلا عن تقدم مستمر فيما يتعلق بحقوق الانسان بتعزيز الديمقراطية والنظام القانونى . وأشار التقرير الى أن الصين شهدت ارتفاعا مطردا فى دخل مواطنيها الذين واصل مستوى معيشتهم التحسن كما استمرت عملية ارساء نظام سياسى ديمقراطى على مستوى القاعدة فى المناطق الريفية من البلاد وتم انتخاب اللجان القروية فى 27 اقليما ومنطقة حكم ذاتى وبلدية مرتين منذ تعديل قانون لجان القرى عام 1998 حيث شارك نحو ستمئة مليون قروى فى انتخاب رؤساء قراهم بمعدل اقبال على المشاركة فى التصويت فاق 80 فى المائة . وتم فى الوقت نفسه احراز تقدم ملحوظ فى البناء الديمقراطى فى المدن باضفاء مزيد من الشفافية على الامور السياسية فيها كما عملت الصين على حماية حقوق الانسان فيها عن طريق تحسين التشريع وضمان نزاهة النظام القضائى والحرص على تطبيق القانون فضلا عن تقدير للمساعدة القانونية للمتقاضين الذين يعانون صعوبات مالية وذلك لضمان حقوق التقاضى للفقراء . وأكد التقرير أن الاقليات العرقية فى الصين تتمتع بحقوق خاصة ينص عليها القانون اضافة الى الحقوق التى يكفلها الدستور لكافة المواطنين مشيرا الى أنه تم تعزيز نظام الحكم الذاتى لمناطق الاقليات التى تجاوز اجمالى ناتجها المحلى نسبة النمو على المستوى الدولى للعام الرابع على التوالى بنسبة نمو بلغت 1ر8 فى المئة. وأضاف ان الحكومة الصينية تحترم مباديء وأهداف ميثاق الامم المتحدة لحقوق الانسان وتدعم جهود الامم المتحدة فى هذا الصدد وانها ستعمل على تحقيق مزيد من التطور لحقوق الانسان فى الصين بينما تحرص على تحقيق الاستقرار الاجتماعى. ومن جهة أخرى دعا وانج جوانج يا نائب وزير الخارجية الصينى الولايات المتحدة لنبذ المواجهة بشأن قضايا حقوق الانسان وانتهاج أسلوب الحوار معربا عن أمله فى أن يتخلى الجانب الامريكى عن استغلال حقوق الانسان كذريعة للمواجهة.