خاض الفلسطينيون امس معارك طاحنة لصد محاولتين لجيش الاحتلال لاقتحام خان يونس بقطاع غزة وبلدة بيتونيا في الضفة الغربية، اسفرت عن مقتل جندي اسرائيلي واصابة اثنين اخرين حسب تقارير اولية بعد العثور، على جثة شهيد فلسطيني سقط خلال اشتباكات الليلة قبل الماضية التي شهدت سقوط اربع قذائف هاون على قاعدة عسكرية داخل اسرائيل رد عليها الاحتلال بقصف صاروخي عنيف دمر مقرا لحرس عرفات «القوة 17» واستهدف مقرا لحركة فتح في القطاع. وبدأت قوة اسرائيلية مسلحة بالمدرعات امس محاولة اقتحام مدينة بيتونيا الفلسطينية برام الله حيث دارت معارك عنيفة بالرشاشات الخفيفة بين قوات الأمن الفلسطينى والقوة الاحتلالية سقط خلالها ثلاثة جرحى من جنود الاحتلال يعتقد أن أحدهما قتل. وأفاد شهود العيان أن معارك عنيفة دارت عند مدخل المدينة بين قوات الاحتلال وقوات الأمن الوطنى التى رفعت حالة الاستنفار القصوى واستدعت قوات اضافية لصد الهجوم الاسرائيلى. وذكر شهود عيان أن المعارك قد تتصاعد خاصة وأن قوات الاحتلال حاولت أكثر من مرة اقتحام البلدة ولكنها فشلت بسبب المقاومة العنيفة من قوات الأمن الفلسطينى. وكانت قوات الاحتلال قد قصفت صباح امس منطقة بيتونيا بمحافظة رام الله بالرشاشات الثقيلة والمدفعية. وطال القصف منازل المواطنين فى المنطقة والمدرسة الثانوية لبيتونيا للبنات حيث تم اخلاء طالبات المدرسة بسبب تعرض حياتهن لخطر محقق جراء تعرض المدرسة ومحيطها لقصف اسرائيلى عنيف بالرشاشات. وعلم من مصادر طبية امس انه تم العثور قرب رام الله بالضفة الغربية على جثة فلسطيني استشهد بعد تبادل اطلاق نار بين الجنود الاسرائيليين وفلسطينيين مسلحين الليلة قبل الماضية. واضاف المصدر ان تيسير العموري، وهو بدوي في الخامسة والاربعين، اصيب برصاص من سلاح رشاش في رأسه وانحاء مختلفة من جسمه. واكد المصدر نقلا عن شهود ان الضحية لم يكن متورطا في الاشتباكات. وفي قطاع غزة قالت الاذاعة الفلسطينية امس ان قوات الامن الفلسطينية احبطت الليلة قبل الماضية محاولة لقوات ودبابات الاحتلال لاقتحام الحي النمساوي والمخيم الغربي في مدينة خان يونس في قطاع غزة. واضافت ان قوات الاحتلال مهدت لعملية الاقتحام الفاشلة بقصف مدفعي لمنازل الفلسطينيين الا ان قوات الامن الفلسطينية تصدت لها وردتها على اعقابها دون ان يسفر ذلك عن وقوع اصابات في صفوف افراد الامن او المواطنين. وذكرت الاذاعة ان حوالي 40 قذيفة مدفعية اسرائيلية سقطت على المنطقة. واعترف متحدث عسكرى اسرائيلى صباح امس بقيام القوات الاسرائيلية بقصف مواقع حركة فتح ومراكز للشرطة فى قطاع غزة بصواريخ ارض ارض.. مما ادى الى اصابة اربعة فلسطينيين بجراح مختلفة بينهم طفل وامرأتان. وكانت قوات الاحتلال اطلقت تسع قذائف مدفعية على مركز للقوة «17» التى تتولى حراسة الرئيس الفلسطينى فى قرية «بيتونيا» فى قضاء رام الله بالضفة الغربية الليلة قبل الماضية مما ادى الى حرق المركز وتدميره. وزعم راديو تل ابيب ان القصف جاء ردا على اطلاق اربع قذائف هاون على قاعدة عسكرية وعلى مستوطنة «ناحل عوز» الاسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة الليلة قبل الماضية. وقال الراديو ان المصادر العسكرية الاسرائيلية تتوقع ان يواصل الفلسطينيون خلال الايام القادمة اطلاق قذائف الهاون وقصف مستوطنتى ايلى سفاى وناحل عوز داخل اسرائيل على الحدود مع قطاع غزة. واعربت هذه المصادر عن اعتقادها بانه يتم تصنيع مدافع الهاون محليا فى قطاع غزة.. ولم تستبعد ان تكون كميات من هذه المدافع قد تم تهريبها مؤخرا الى القطاع من منطقة الحدود مع مصر. وقالت المصادر الاسرائيلية «اننا نعد انفسنا لمواجهة طويلة مع الفلسطينيين». وعلى صلة بالموضوع قال العقيد الدرزى الاسرائيلى حمادة غانم قائد اللواء الشمالى للجيش الاسرائيلى فى قطاع غزة «ان الجيش يبذل جهودا جبارة لاستهداف مطلقى قذائف الهاون باتجاه المستوطنات». وكان العقيد غانم يحاول بذلك طمأنة سكان مستوطنة ايلى سفاى خلال لقاء معهم الليلة قبل الماضية بعد ان تعرضت لقصف فلسطينى. واعلن مصدر امني فلسطيني مسئول ان الجيش الاسرائيلي قصف مساء الاحد الماضي موقعين للشرطة الفلسطينية ومكتبا تابعا لحركة فتح في قطاع غزة، مما ادى الى اصابة خمسة اشخاص بينهم طفل بجروح. وقال صائب العاجز مسئول قوات الامن الوطني في شمال قطاع غزة ان «قذائف صاروخية من نوع تاو موجهة اطلقت من داخل الخط الاخضر باتجاه المواقع الفلسطينية»، مضيفا ان اسرائيل «دأبت على قصف الاحياء السكنية ليلا وضرب مقار الاجهزة الامنية والشرطة مما يعرض حياة المواطنين للخطر كما ويعرض الاحياء السكنية للاضرار». واعلن الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية «حماس» المعروف باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الليلة قبل الماضية مسئوليته عن تفجير جيب عسكري اسرائيلي في رفح يوم امس الاول. وقالت كتائب القسام في بيان عسكري حسب وكالة الانباء الكويتية ان السيارة العسكرية اصيبت مباشرة وان الجنود الاسرائيليين الذين كانوا بداخلها لم يتمكنوا من الحراك او اطلاق النار. كانت كتائب القسام فجرت عبوة موجهة لدى مرور سيارة جيب عسكري اسرائيلية فجر الاحد على الطريق الواصلة بين ساحل البحر ومستوطنة موراج الاسرائيلية المقامة على اراضي مدينة رفح جنوب قطاع غزة. واعلن متحدث عسكري ان اسرائيل اقفلت امس معبر المنطار (كارني) الذي يربط اراضيها بقطاع غزة متهمة الفلسطينيين بالقيام بأعمال تخريب فيه. واعلن المتحدث باسم منسق الانشطة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية ياردن فاتيكاي ان فلسطينيين اتلفوا في نهاية الاسبوع معدات كانت مودعة في مستودع المعبر واحرقوا اطارات مما ألحق اضرارا بالمبنى. وقال فاتيكاي لفرانس برس «اقفلنا المعبر ونجري تحقيقا في الحادث»، معتبرا ما حصل «بالغ الخطورة». واعتبر ان الفلسطينيين «يلحقون الأذى بأنفسهم» عبر التخريب في معبر المنطار المخصص اساسا لمرور البضائع. وفرضت اسرائيل اقفالا قاسيا للاراضي الفلسطينية بعيد اندلاع الانتفاضة قبل ستة اشهر. لكن فاتيكاي اكد ان حوالى 200 عامل فلسطيني من قطاع غزة تمكنوا من التوجه الى اسرائيل امس على اثر تخفيف اسرائيل للحصار.