جدد وزير الدولة للشئون الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح ترحيب الكويت بأي مراجعة من شأنها تعديل العقوبات الاقتصادية لتخفيف المعاناة عن الشعب العراقي. وقال لدى بدء جولة تقوده إلى بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية حاملا رسائل أمير الكويت الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح لقادة تلك الدول، ان الدبلوماسية الكويتية لن تقف مكتوفة الايدي تجاه حملات التضليل العراقية. وأبلغ صحيفة «الرأى العام» الكويتية أن ما يهمنا فى الكويت تخفيف المعاناة عن الشعب العراقى موضحا أن الرئيس العراقى صدام حسين بات يقتات الان على معاناة ليس شعبه فحسب وأنما على حساب الشعب الفلسطيني. وأكد الشيخ محمد الصباح الذي بدأ امس جولة تشمل باريس ولندن وواشنطن لاطلاع مسئوليها وقيادييها على قرارات مؤتمر القمة العربى الاخير فى عمان وموقف دولة الكويت منها أن الولايات المتحدة تسعى الى مراجعة نظام العقوبات لكن الرؤية لم تتبلور بعد حول طبيعة هذه العقوبات. وعن وجهة النظر الكويتية التى سينقلها وزير الدولة الى المسئولين الامريكيين خلال اجتماعه بهم قال سنركز أيضا على عملية السلام فى الشرق الاوسط فهى بالنسبة للكويت أمر أساسى وجوهرى وفى ظل الدور المحورى للولايات المتحدة كراعية لعملية السلام موضحا ان أى تحرك امريكى فى هذه الفترة ليس مهما فحسب وانما ضرورى جدا لنزع فتيل الانفجار المحتمل نتيجة التعنت الاسرائيلى. وأشار الى أن جولته التى تبدأ فى باريس اليوم كمحطة اولى هى استكمال لجولات مبعوثى سمو امير الكويت الى دول العالم ضمن التحرك الكويتى فى أعقاب القمة الاخيرة وشرح موقف الكويت من كافة القضايا المطروحة على مقرراتها. وقال الشيخ محمد للصحافيين قبيل مغادرته الكويت ان أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح حمله رسائل لقادة تلك الدول لا تشتمل على نتائج قمة عمان فحسب بل تحتوي أيضا على بحث سبل تعزيز العلاقات التي تربط الكويت بهذه الدول. وأوضح أن الدبلوماسية الكويتية لن تقف مكتوفة الايدي حيال الاعلام العراقي المضلل للحقيقة بل بدأت وستستمر في توضيح الحقيقة للأشقاء العرب وللأصدقاء في شتى بقاع الأرض لاسيما أننا أدركنا أن النظام العراقي لايريد أن يظهر اى نيات سلمية تجاه جيرانه. وأثنى الشيخ محمد على مواقف فرنسا وبريطانيا وواشنطن وقال هؤلاء الأصدقاء وقفوا مع الحق الكويتي مثلهم مثل الأشقاء العرب ابان محنة دولة الكويت عام 1990 حينما اجتيحت من قبل قوات النظام العراقي.. ولا نريد أن نغفل عن دورهم الفعال في حرب تحرير دولة الكويت ولذلك نود أن نتواصل معهم في كل الأوقات. وعن موقف الكويت ازاء الحكومة العراقية أكد وزير الدولة للشئون الخارجية أن دولة الكويت لا تريد سوى اعتذار الحكومة العراقية عما حصل وضمان عدم تكرار ذلك الشيء الشنيع وهو تشريد شعب ومسح هويته بالكامل مدة سبعة اشهر. وفي لندن قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية لوكالة الانباء الكويتية «كونا» ان وزير الدولة للشئون الخارجية البريطانى برايان ويلسون سيؤكد خلال اجتماعه مساء اليوم مع وزير الدولة للشئون الخارجية الكويتى تصميم وعزم بلاده على ابقاء قضية الاسرى والمرتهنين الكويتيين فى السجون العراقية فى صدارة القضايا التى تثار فى المحافل الدولية. وقال المتحدث البريطانى ان الشيخ محمد سيطلع برايان ويلسون على اخر المناقشات التى جرت بشأن العراق خلال قمة عمان والجهود المبذولة فى اعقاب القمة. واضاف ان برايان ويلسون سيشرح لوزير الدولة للشئون الخارجية الكويتى المناقشات الجارية حاليا بين بريطانيا والولايات المتحدة والشركاء الرئيسيين الاخرين حول مستقبل السياسة المتخذة ازاء العراق. وقال ان الوزير ويلسون وهو الوزير المسئول عن شئون الشرق الاوسط سيتطرق خلال الاجتماع الى عدم وجود اى تغيير فى السياسة البريطانية فيما يتعلق بالمباديء الاساسية وهى ضرورة انصياع العراق التام للقرارات الدولية وازالة اسلحة الدمار الشامل واطلاق سراح الاسرى والمرتهنين الكويتيين واعادة الممتلكات الكويتية المسروقة. كونا