تلقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس رسالة خطية من أمير الكويت الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح فيما اجرى وزير الاعلام الكويتي الشيخ احمد الفهد الاحمد الصباح مباحثات في الدوحة مع وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ، في اطار جولة خليجية وسط نشاط دبلوماسي كويتي مكثف عربيا وخليجيا لتوضيح الموقف من الحالة مع العراق، وحشد التأييد خلف الطرح الكويتي. وقام بتسليم رسالة امير الكويت الشيخ سعود ناصر الصباح مبعوث أمير دولة الكويت الذى يزور موسكو حاليا وذلك خلال استقبال ايجور ايفانوف وزير خارجية روسيا له امس. وقد أعرب الشيخ سعود ناصر الصباح فى تصريح له عقب اللقاء عن ارتياحه العميق للمباحثات التى أجراها مع وزير الخارجية الروسى ايجور ايفانوف موضحا بأنها تناولت جميع القضايا الخاصة بمضمون رسالة الأمير والمسائل الاساسية التى تهم بلاده وتعزز أمنها واستقرارها. وتأتى زيارة الشيخ سعود لروسيا فى اطار جولة له تشمل أيضا الصين وتركيا وايران لشرح الموقف الكويتى ازاء الحالة مع العراق. وأوضح أن المباحثات التي أجراها مع ايفانوف واستغرقت ساعة ونصف الساعة تناولت جميع القضايا الخاصة بمضمون رسالة امير البلاد والمسائل الأساسية التي تهم دولة الكويت وتعزيز أمنها واستقرارها. ووصف الشيخ سعود الموقف الروسي بأنه مطمئن للغاية مشيرا الى أن الجانب الروسي أكد انه يشارك دولة الكويت مخاوفها ومشاعرها تجاه التهديدات التى تتعرض لها وقال ان هذا الأمر يعتبر نقطة أساسية ومهمة. وأضاف أن الجانب الروسي اكد ضرورة أن يقوم العراق بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن الدولي بالدرجة الأولى وأن أى حديث اخر يجب أن يأتي بعد أن يقوم العراق بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة. وقال انه قدم شرحا وافيا عن موقف الكويت لما تم خلال مؤتمر قمة عمان مؤخرا مشيرا الى تقييم الجانب الروسي للموقف الكويتي بصورة ايجابية وتقديره لهذا الموقف وللمرونة التي أبداها الجانب الكويتي. وأكد الشيخ سعود أن الجانب الروسي يشارك الكويت مشاعرها وهمومها ازاء قضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين المحتجزين لدى النظام العراقي مشيرا الى أن هذا الموقف يبعث على الارتياح ويعكس تعاطف الجانب الروسي مع هذه القضية الأساسية والمهمة للكويت . وأعرب عن سعادته بنتائج هذه الزيارة التي تبعث على الارتياح الكامل معربا عن أمله في تواصل العلاقات الكويتية الروسية وتناميها نحو الأفضل . من جانبه أكد وزير الخارجية الروسي أن روسيا الاتحادية تولى أهمية كبيرة لتطوير العلاقات مع دولة الكويت . وأشار ايفانوف خلال استقباله الشيخ سعود الى تنامي الروابط والاتصالات بين البلدين بصورة ملحوظة في الاونة الأخيرة واهتمام بلاده بأن تساهم العلاقات الثنائية في تعزيز الاستقرار في منطقة الخليج. وأضاف أن روسيا بذلت وستبذل قصارى جهدها بهدف تطبيع الوضع في منطقة الخليج وتنقية العلاقات بين دول المنطقة. وحول مباحثات وزير الاعلام الكويتي ووزير الخارجية القطري علمت وكالة الانباء القطرية ان الاجتماع تناول العلاقات الاخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها وتعزيزها في شتى المجالات اضافة الى عدد من الموضوعات الاخرى محل الاهتمام المشترك على الساحتين الاقليمية والعربية. واكد الشيخ احمد في هذا الاطار حرص دولة الكويت على تعزيز التعاون بين الدول الخليجية والدول العربية لاسيما بعد قمة عمان الاخيرة والنتائج والمناقشات التي تمخضت عنها والرؤية المستقبلية لمنطقة الخليج ودولها مجتمعة تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وردا على سؤال حول نظرة الكويت للموقف القطري في شأن الحالة بين الكويت والعراق والمساعي التي تبذلها القيادة القطرية ثمن الشيخ احمد موقف قطر في هذا المجال، مشيرا الى دورها البارز لاسيما خلال اجتماع وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي الاخير والاتفاق على ورقة موحدة والعمل المنسق الذي عكس عمق العلاقات بين دول الخليج العربية وترابطها وقد انعكس ذلك بدوره على البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية دول المجلس. واضاف: «نحن نعتز ولا نشك ابدا بدور قطر وعلى رأسها اميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ودعمها لقضايا الكويت والموقف المشرف له اثناء الغزو العراقي لدولة الكويت.. فقد كان موقفها واضحا ومحل تقدير الكويت حكومة وشعبا.. ونحن نحتفظ بهذا الوفاء ونسعى لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات». ودعا وزير الاعلام الى عدم قراءة الرسالة بالمقلوب بشأن موقف دولة الكويت اثناء القمة العربية الاخيرة. وعن اعتذار العراق للكويت قال الشيخ احمد الفهد: «الرئيس الامريكي السابق اعتذر رسميا عن القاء القنبلة على هيروشيما اليابانية، ولذلك من حق الكويت ان تطلب هذا الشرط».