وعد الرئيس الجنوب افريقي السابق نيلسون مانديلا ببذل قصارى جهده من اجل الافراج عن المحكوم عليه الليبي في قضية لوكيربي عبدالباسط علي المقراحي ورفع العقوبات عن ليبيا نهائيا. وقالت وكالة الانباء الليبية امس ان مانديلا الذي التقى ليلة امس في طرابلس مع عائلة المقراحي، الذي اصدرت محكمة كامب زايست الاسكتلندية في هولندا حكما بالسجن المؤبد ضده، واقربائه اكد لهم انه سيتوجه إلى لندن في 28 ابريل ليبحث الامر مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. وغادر مانديلا ليبيا صباح امس بعد زيارة استمرت بضع ساعات التقى خلالها الزعيم الليبي معمر القذافي، حيث بحث معه نتائج قضية لوكيربي. وذكرت الوكالة ان مانديلا الذي لعب دور الوسيط الاساسي لايجاد مخرج في قضية لوكيربي في مارس 1999 بينما كان لايزال رئيسا لجنوب افريقيا، اكد انه سيواصل جهوده بغية رفع العقوبات بشكل كامل عن ليبيا. وقال مانديلا ملمحا الى الولايات المتحدة وبريطانيا، ان «على الاطراف الاخرى ان تحترم ما قد اتفق عليه فيما يتعلق» برفع العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على ليبيا. يذكر ان وساطة الرياض مع مانديلا ادت في ابريل عام 1999 الى قيام طرابلس بتسليم الليبيين المشتبه في ضلوعهما في قضية لوكيربي للمحاكمة والى تعليق العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا. ولرفع العقوبات نهائيا عن ليبيا يصر الامريكيون والبريطانيون على ان تدفع طرابلس تعويضات (700 مليون دولار) لعائلات الضحايا الـ 270 الذين قضوا في تفجير طائرة البوينج 747 التابعة لشركة بانام الامريكية، وان تعترف بمسئوليتها في الاعتداء وتعلن تراجعها عن الارهاب. وكانت المحكمة الاسكتلندية، اصدرت في 31 يناير حكما بالسجن مدى الحياة على عبد الباسط المقرحي الذي استأنف الحكم بينما برأت زميله الامين خليفة فحيمة. وانتقد القذافي هذا الحكم «السياسي» وطلب تدخل مانديلا للافراج عن المقراحي. وفي الاول من فبراير انتقد مانديلا لندن وواشنطن لرفضهما رفع العقوبات المفروضة على ليبيا معتبرا انهما نكثتا بوعد قطعتاه بعد تسليم الليبيين المشتبه فيهما. أ.ف.ب