رفض كل من حزب التجمع والناصري امس تفويض مجلس الشعب للرئيس المصري حسني مبارك في توقيع اتفاقيات التسلح لمدة ثلاث سنوات، بسبب السرية التي ترافق مثل هذه الاتفاقيات. واكد مجلس الشعب بعد موافقته بالاغلبية المطلقة على مشروع قرار تقدمت به الحكومة ان تفويض مبارك بإصدار قرارات لها قوة القانون في مجال اتفاقيات التسلح يهدف الى حصول مصر على المعدات العسكرية لتطوير نظم التسلح ودعم القدرات المصرية. وقال البرلمان ان الحاجة إلى هذا التفويض مازالت قائمة وماسة بالنظر إلى الطبيعة الخاصة الحاكمة لمجال الإنتاج الحربى والتى تتمثل فى السرية والحساسية والارتباط الوثيق بالأمن القومى والتأثير الكبير بالعلاقات السياسية والدولية فى ظل النظام العالمى الجديد. وأشار البرلمان إلى أن الظروف الراهنة التى تمر بها الأمة العربية حاليا فى ظل وصول قوى معادية للسلام للحكم فى إسرائيل ، وتردى الأوضاع الفلسطينية منذ أكثر من ستة أشهر وتوقف مسيرة العملية السلمية إلى أجل غير مسمى. وقال البرلمان ان دور مصر ومسئوليتها تجاه الأمة العربية بصفة عامة وفلسطين بصفة خاصة يؤكدان ضرورة إتاحة المرونة والسرعة اللازمتين للرئيس فى إصدار قرارات لها قوة القانون للحصول على الأسلحة. وخلافا للاغلبية رفض خالد محيي الدين رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع والقانون، مشيرا الى أن هذا ليس له علاقة بالثقة في الرئيس مبارك ، واقترح إمكانية عقد جلسات سرية تحت قبة البرلمان لهذا الغرض ، كما رفض عبد العظيم المغربي ممثل الهيئة البرلمانية للحزب الناصري ، مشيرا الى ضرورة احترام الدستور وعدم التنازل عن اختصاصات المجلس، ووافق حزب الوفد على القانون، وقال منير فخري عبد النور رئيس الهيئة البرلمانية للوفد، أن هناك خطر يهدد أمن مصر القومي ولهذا يوافق حزب الوفد على تفويض الرئيس مبارك في عقد اتفاقيات.