اكد اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك ان زيارة الرئيس المصري لواشنطن حققت اهدافها الرئيسية نافيا أية عقبات ظهرت خلال الزيارة حول المساعدات الامريكية لمصر وان الادارة الامريكية اكدت انها تقرر الامور على اساس مصلحتها لا على اساس الاهواء الاسرائيلية، مشيرا إلى اصرار ادارة بوش على استمرار الضغط من اجل تغيير النظام في العراق. ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن الباز قوله لبرنامج «صباح الخير يا مصر» الذي يبثه تلفزيون القاهرة ان مبارك «قصد بالزيارة ليس مجرد اطلاع الامريكيين على الحقائق ولكن ايضا محاولة التأثير في الموقف الامريكي حتى لا تستأثر اسرائيل بذلك. وكان مبارك انهى الخميس الماضي زيارة رسمية الى الولايات المتحدة استمرت اربعة ايام التقى خلالها الرئيس الامريكي جورج بوش واجرى معه محادثات حول العلاقات الثنائية والوضع في الشرق الاوسط. وحول برنامج المساعدات الامريكية لمصر، اكد الباز انه «لم تكن هناك أية مشكلة اثناء طرح الموضوع» مشيرا الى ان «المسئولين الامريكيين قالوا اننا لا نرسم سياستنا على اساس اهواء اسرائيل وانما طبقا للمصلحة وتقديرنا لاهمية الحفاظ على الامن والاستقرار في المنطقة». يشار الى ان حجم المساعدات الامريكية العسكرية لمصر بلغ 3،1 مليار دولار في موازنة العام 2000 بينما بلغ حجم المساعدات الاقتصادية 735 مليون دولار. واضاف الباز ان «ما يهمنا هو زيادة حجم صادراتنا الى الولايات المتحدة بطريقة او باخرى والحصول على تكنولوجيا متقدمة في مجالات الصناعة والزراعة والخدمات، اضافة الى تحقيق مرونة فى برامج المعونة بحيث تستجيب لاولوياتنا». وتعتبر مصر من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في المنطقة وتتلقى مساعدات سنوية منها هي الاكبر بعد اسرائيل. وشدد على ان الولايات المتحدة تولي القضايا الداخلية اولوية الا انها اضطلعت برصيد معين في عملية السلام ليس تفضلا منها على العرب ولا على اي طرف وانما احساسا منها بالمسئولية. وحول الفروقات بين الادارتين الامريكيتين السابقة والحالية، قال الباز ان «هذه المسألة مازالت حتى الآن دون اختبار لان الوقت ما زال مبكرا. ولكن يبدو ان الادارة الحالية تختلف عن سابقتها». ورأى ان «الادارة الحالية ذات توجهات محافظة تدعو الى الاضطلاع بدور يحافظ على قوتها العسكرية ومواجهة الاخطار الكبرى التي يمكن ان تتعرض لها الولايات المتحدة والمشاكل الكبيرة كالارهاب في العالم». وتابع مستشار الرئيس المصري انه في «المرحلة الاولية لوجود الادارة لا بد ان تكون التأثيرات على المستويات المختلفة فيها ايجابية حتى لا تقع فريسة لاقوال من دوائر اخرى لا تريد لنا خيرا ولها مصلحة فى تراجع عملية السلام، او حصول تباعد وريبة لانهم يسيئون فهم مواقفنا وتفسير الوضع العربي العام». وردا على سؤال حول مدى الاختلاف في وجهات النظر المصرية الامريكية بخصوص الازمة العراقية قال الباز ان واشنطن تنظر الى المشكلة العراقية بأن «لابد من استمرار الضغط على النظام في بغداد حتى يتغير». واضاف ان «التحقق من اسلحة الدمار الشامل يمكن ان تستغرق وقتا طويلا»، مؤكدا انه اذا «كانت المسألة تقوم على اساس التعنت فيمكن لاي دولة ان تواجه التحقق والتفتيش كما انه من الصعب القول بان العراق قد اوفى بمسئولياته». واوضح ان «هدفنا حاليا هو التخفيف من معاناة الشعب العراقي، واصلاح العلاقة بين العراق والاقطار المجاورة فلا بد ان تكون المصالحة على اساس المصارحة والحفاظ على العلاقة بين العراق وجيرانه على اساس عدم حدوث انتهاك لحقوق وسيادة اي قطر في المنطقة». أ.ف.ب