كشف مكي علي بلايل مستشار الرئيس السوداني للسلام عن ترتيبات تجري لاعادة النظر في اتفاقية الخرطوم للسلام يتم بمقتضاها استبعاد خيار تقرير المصير بالنسبة للجنوب. وقال المستشار في تصريحات صحفية في اعقاب جلسة البرلمان امس بأن خيار تقرير مصير الجنوب اصبح الان غير وارد وليس هناك اي فرصة لاجرائه في ظل الاوضاع الحالية التي لاتزال الحرب فيها تدور في اجزاء واسعة في جنوب السودان مما يتطلب اعادة النظر مع الفصائل الجنوبية الموقعة في كل البنود التي اشتملت عليها الاتفاقية التي تم توقيعها في ابريل 1997 ومن المفترض انتهاء فترتها في يوليو المقبل. واكد بلايل ان الحكومة تواصل مشاوراتها حاليا مع قيادات الاتفاقية لاقناعها بطبيعة التغيرات التي حدثت مشيرا الى ان الواقع تجاوز كثيرا بنود الاتفاقية مما يحتم اخضاعها للتقييم. وقال بأن الحكومة في ظل التحركات الاقليمية والدولية الراهنة باتت اكثر حاجة لايجاد معالجة عملية لمشكلة الحرب في الجنوب التي فتحت المجال لتدخلات كثيرة استغلتها منظمات الاغاثة لدعم حركة التمرد بالسلاح والغذاء. واكد بأن الحكومة ستعمل على احكام الضوابط والاجراءات على تلك المنظمات لايصال الاغاثة من دون ان يكون لذلك اهداف اخرى تهدد امن البلاد. واتهم مستشار السلام برنامج شريان الحياة باستغلاله من قبل بعض المنظمات لتقوية حركة التمرد وقال ان السلطات الامنية القت القبض على طائرة ببحر الغزال تابعة للصليب الاحمر تتستر بالاغاثة لايصال السلاح للمتمردين. واوضح ان الخرطوم تنتظر انعقاد مؤتمر الايجاد العاجل لعرض تصور شامل لحل مشكلة الجنوب في اطار وحدة البلاد مع اعطاء الجنوب خصوصية بما في ذلك مبدأ الحكم الذاتي.