عقد المكتب القيادي لحزب الامة المعارض اجتماعا امس بحث خلاله تقرير مجموعة العمل الامريكية المتعلق بالشأن السوداني ورفع عددا من التوصيات للمكتب السياسي ليتم اتخاذ القرارات المناسبة حولها يوم الاثنين المقبل. وقال أدم موسى مادبو رئيس المكتب السياسي للحزب لـ «البيان» ان الاجتماع اقترح عددا من المعالجات لورقة مجموعة العمل الامريكية وذلك بأن يكون الحوار بين الحكومة وجميع القوى السياسية بدلا من ان يتم حصره بين الحكومة وحركة التمرد وان يتم تقرير المصير للجنوب بعد فترة اصلاح انتقالية يتفق عليها اطراف النزاع السوداني، وان يتم الاتفاق على اعلان مباديء للحل السياسي الشامل للأزمة السودانية وغيرها من التوصيات. واضاف مادبو بأن مقترحات المكتب القيادي سيتم طرحها مصحوبة بتفاصيل دقيقة على الحكومة الامريكية والحكومة السودانية وبقية القوى السياسية المعارضة بعد اجازتها من المكتب السياسي. واوضح بأن الحزب يهدف الى تسليم مساهمته لتلك الجهات خاصة وان الحكومة الامريكية على وشك اتخاذ قرار في الشأن السوداني واعرب عن أمله في ان تساعد على اتخاذ واشنطن القرارات المناسبة لحل الأزمة السودانية. وأشار الى ان تقرير مجموعة العمل الامريكية التي شكلت بايعاز من الادارة الامريكية اشتمل على عدد من الايجابيات مثل اهتمامه بالمأساة التي تحدث من جراء استمرار الحرب وضرورة وقفها وتحميل الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان وزر اشتعال الحرب الاهلية واهمية الضغط على الطرفين للجلوس والتفاوض من اجل انتهاء الحرب ووقف اطلاق النار واتخاذ اجراءات لبناء الثقة. الا انه اشار كذلك لوجود بعض السلبيات في التقرير مثل اختصار الحوار بين الحركة والحكومة فقط وفصل قضية السلام عن الديمقراطية. كما اوضح مادبو بأن المكتب القيادي اوصى باقامة مؤتمر صحفي لشرح موقف حزب الأمة المتعلق بالاجراءات الاقتصادية التي اعلنتها وزارة المالية وارجاء بحث تقريرين من القطاع السياسي وقطاع التنسيق والاتصال حول مفاوضات الحزب مع الحكومة وبقية القوى السياسية الاخرى اضافة الى تأجيل بحث تقرير يتعلق بدمج المبادرات الوطنية على ان يتم مناقشة التقارير الثلاثة يوم الثلاثاء المقبل. وقال بأن هنالك اختلافات اساسية بين الحزب والحكومة حول عدد من القضايا الجوهرية مثل الدستور ونظام الحكم وكيفية الوصول للحل السياسي الشامل. واضاف ان مرجعية الحزب في الحوار مع السلطة تعتمد على نداء الوطن ونداء السودان وميثاق اسمرا وشدد بأن الحزب لايفاوض على اساس التوصل الى حل ثنائي وانما لمعرفة نقاط الخلاف والاتفاق خاصة وان ذلك يساعد في تقريب وجهات النظر عند قيام المؤتمر الجامع. واوضح ان النتيجة النهائية للمفاوضات بين الحزب والحكومة ستعرض على جميع القوى السياسية المعارضة بغرض توقيعها مع الحزب والحكومة واردف «الورقة النهائية لن تكون حكرا على الحزب والحكومة وانما للجميع بغرض توحيد كلمة أهل السودان».