صعدت السلطات الايرانية من حملتها على المعارضين لها، حيث قامت باعتقال أكثر من ثلاثين معارضاً ليبرالياً وتقدمياً في طهران، وفي العديد من المدن الأخرى، بينهم وزيران سابقان، وتزامن ذلك مع اعلان وزارة الداخلية الايرانية، عن وصول عدد المرشحين للانتخابات التشريعية النوعية، التي ستجري في اليوم نفسه مع الانتخابات الرئاسية، الى 356 مرشحاً بينهم 25 امرأة يتنافسون على 17 مقعداً. وقال أقارب للمعارضين الموقوفين ان من ابرز المعتقلين في اطار هذه الحملة وزير الداخلية السابق هاشم صباغيان ووزير العدل السابق احمد صدر (84 عاما). وكان الاثنان شاركا في الحكومة التي ترأسها مؤسس حركة تحرير ايران مهدي بارزكان عام 1979 بعيد اعلان الجمهورية الاسلامية. وقال مقربون من احمد صدر انه اعتقل بعد تفتيش لمنزله دام بضع ساعات. يذكر ان احمد صدر كان محامي المسئول في المعارضة الوطنية داريوش فوروهار وزوجته بروانه اللذين اغتيلا في منزلهما في الخامس عشر من نوفمبر 1998 في اطار سلسلة اغتيالات تورطت فيها اجهزة الاستخبارات الايرانية وطالت معارضين ومثقفين. ومن بين المعتقلين ايضا هناك الرئيس السابق لبلدية طهران محمد تواصلي والمسئول في حركة تحرير ايران خسرو منصوريان اللذان كشف عن اعتقالهما السبت. وفي الثاني عشر من مارس الماضي، اعتقل في ايران عشرون من اعضاء المعارضة الليبرالية المقربين من حركة تحرير ايران، وهي حزب اسلامي تقدمي، بينما كانوا يعقدون اجتماعا. ولا يزال اثنا عشر منهم في السجون، وبينهم حبيب الله بيمان الشخصية التاريخية للمعارضة. وفي اعقاب هذه الاعتقالات، اعلن القضاء الثوري منع جميع انشطة حركة تحرير ايران المتهمة بالسعي الى قلب النظام الاسلامي. وحيال هذه الاتهامات، اكدت حركة تحرير ايران دائما انها تتصرف في اطار الشرعية ودستور الجمهورية الاسلامية. من ناحية أخرى، تجرى في ايران يوم الثامن من يونيو المقبل، انتخابات تشريعية فرعية، تتزامن مع الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في اليوم نفسه، وقد بلغ عدد المرشحين للانتخابات الفرعية، 356 مرشحاً بينهم 25 امرأة. وقال المدير العام للانتخابات في وزارة الداخلية عباس احمدي تأكيده ان عدد المقاعد الشاغرة يبلغ 17 مقعدا بينها واحد في طهران. وتفيد آخر حصيلة صدرت عن احمدي ان عدد المرشحين الذين يتنافسون على مقعد طهران وصل الى 125 مرشحا بينهم سبع نساء. ولطهران التي يبلغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة ثلاثين مقعدا في مجلس الشورى الايراني. وبالاضافة الى الانتخابات التشريعية الفرعية والانتخابات الرئاسية ستجري كذلك انتخابات فرعية في اذربيجان الشرقية (شمال شرق) وفي مدينة قم (جنوب طهران) لاختيار عضوين في جمعية الخبراء المؤلفة من 85 فقيها مكلفين تعيين مرشد الجمهورية الاسلامية واعفاءه اذا اقتضى الامر. وكان مجلس المراقبة على الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون دعا الى ملء هذه المقاعد ال17 التي شغرت اما بسبب الغاء نتائج انتخابات تشريعية جرت في فبراير 2000 من قبل مجلس المراقبة بسبب حصول مخالفات، او بسبب الوفاة او لاستقالة مرشحين. ويتألف مجلس الشورى من 290 مقعدا يسيطر عليه الاصلاحيون. وقد حددت مهلة تقديم الترشيحات لرئاسة الجمهورية بين السابع والحادي عشر من مايو المقبل. ا.ف.ب.