واصل البرلمان المصري في جلسته التي عقدت امس برئاسة الدكتور احمد فتحي سرور مناقشة تقرير لجنة الرد على بيان الحكومة، الذي القاه الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء امام البرلمان في يناير الماضي، حيث تحدث حتى جلسة امس الاول 327 عضوا. واكد عبد الله طايل أول المتحدثين أن أوضاع السيولة تأثرت بما حدث من الاستيراد غير المرشد وما ترتب عليه من التراكم السلعى وتأثيره على الانتاج المحلى وزيادة المخزون موضحا انه نتيجة هذا الركود تركز النشاط فى الاستثمار العقارى وترتب على هذه الاوضاع تجميد جزء كبير من السيولة. واقترح لتوفير مصادر للسيولة تعديل نسبة الاحتياطى «15 فى المئة» التى تحتفظ بها البنوك مقابل ودائعها فى شكل نقدى لدى البنك المركزى بدون فوائد لتكون من 10 فى المئة نقدا و 5 فى المئة من اذون الخزانة الامر الذى يمكن ان يوفر 8.9 مليارات جنيه تقريبا. كما اقترح تعديل مقام نسبتى السيولة والاحتياطى والمتمثلة فى ودائع العملاء لدى البنوك وذلك باستبعاد الودائع الضامنة للقروض وتبلغ 8.8 مليارات جنيه واستبعاد الودائع المستحقة اكثر من سنة وبلغ قيمتها 13.1 مليار جنيه وان تستثمر البنوك جزءا من ودائعها بالعملة الاجنبية والتى تقدر بحوالى 16 مليار جنيه بدلا من ايداعها فى شكل ودائع بالبنوك الاجنبية فى الخارج. واوضح طايل انه باتباع هذه النسب والمعايير يمكن توفير ما يزيد على 25 مليار جنيه ارصدة سائلة يمكن ضخها فى السوق لدفع الحركة الانتاجية. واكد ابراهيم الجوهرى مسئولية الحكومة الكاملة عن التصدى لمشكلة البطالة التى يعانى منها الشباب.. وطالب بتسهيل اجراءات منح القروض للشباب من الصندوق الاجتماعى وان يقوم الصندوق بالاقراض بدلا من البنوك. ودعا الجوهرى الى دعم العلاج المجانى على نفقة الدولة وتوفير الدواء بجميع المستشفيات واجراء عمليات الترميم والصيانة اللازمة للمدارس. وانتقد الدكتور ايمن نور بيان الحكومة وما حمله من احلام.. وقال اننى من البداية ارفض هذا البيان الذى لم يقدم حلولا للمشاكل التى تعانى منها البلاد، وتساءل هل نفذت الحكومة وعودها فى بيان العام الماضى واديت قروض صغار الحرفيين وقرض العمل الحقيقية التى اعلن عنها. وركز محمد أبو العينين رئيس لجنة الاسكان بالمجلس فى حديثه على تحديث مصر وما تناوله البيان الحكومى من مشروعات وأعمال لتطوير المجتمع المصرى والاهتمام بزيادة الانتاجية المحلية لسد الاحتياجات وتحقيق فائض للتصدير وطالب بتفعيل قانون التمويل العقارى لصالح محدودى الدخل بتخصيص أراض لهم واعفاء ضريبى لمساكن محدودى الدخل وكذلك دعم النشاط السياحى نظرا لقدرته الكبيرة على توفير فرص عمل للشباب والخريجين. وطالب الدكتور خليل اللمعى «وطني» بمزيد من الديمقراطية والحرية واعطائهما دفعة قوية بدلا من التدرج فى الاصلاح والتطبيق وكذلك السماح بتحقيق الرواج الاقتصادى لتصريف الراكد من السلع فى المخازن والعمل على مزيد من الاعفاء الضريبى لتنشيط السوق المحلية وحيا الرئيس مبارك على سياسته الخارجية الهادفة لتحقيق المصلحة الوطنية. وأشار فتحى البيلى «وطني» الى خطورة امتلاك اسرائيل السلاح النووى على الأمن العربى وندد بالوسائل القيمة التى تستخدمها اسرائيل ضد الانتفاضة الشعبية للفلسطينيين وطالب بتوحيد الصفوف العربية لمواجهة الصلف والتعنت الاسرائيلى وعدم انصياع اسرائيل لمسيرة السلام العادل والشامل فى منطقة الشرق الأوسط. وقد عقب كمال الشاذلى وزير شئون مجلسي الشعب والشورى على الدكتور اللمعى والدكتور نور مؤكدا أن شعب مصر يحيا حرية كاملة دون أية قيود وأن الممارسة الديمقراطية تتم على أعلى مستوى ونفى أن يكون قد صرح بضرورة تطبيق الديمقراطية بشكل تدريجى ولكنه أشار الى أن عملية الاصلاح السياسى لا يمكن أن تتم فى يوم وليلة وتتم كلما كانت هناك حاجة للاصلاح. وأكد مجددا ان كل فرد على أرض مصر يعيش عصر الديمقراطية والحرية الكاملة وحول ما قاله نور بشأن السلطة أكد الشاذلى أن عملية تداول السلطة لا تأتى بقرار ادارى ولكن من خلال صناديق الانتخابات ونتائجها هى التى تحدد حزب الاغلبية وحزب الأقلية ورغم أن حكومة مصر هى حكومة الحزب الوطنى الديمقراطى صاحبة الأغلبية الا أنها حكومة مصر كلها وتعمل دائما على خدمة كل مواطن على أرض مصر. أ.ش.أ