حذرت الحكومة المصرية في أعقاب لقاء الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات من تحميل الفلسطينيين مسئولية أية اعمال عنف جديدة اثر سياسة العدوان الاسرائيلية واصفة الوضع بالخطير للغاية، في وقت أشار فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الى احتمال عقد قمة عرفات والرئيس السوري بشار الأسد في العشرين من الشهر الحالي. وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى الذي حضر جزءا من اجتماع مبارك وعرفات في القاهرة أمس ان تصفية القيادات الفلسطينية مسألة خطرة للغاية وسلسلة لا تنتهي من ردود الفعل مضيفا انه لا يمكن ان يلام على هذا العنف الا سياسة اسرائيل. وتابع يقول لا يلام عرفات ولا الفلسطينيون على العنف ولا يمكن ان نقبل هذا الكلام او نفهمه لانه من دون منطق. وندد موسى بالاجراءات الاستفزازية ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة واعتبر ان الموقف خطير للغاية. وكان عرفات وصل الى القاهرة مساء السبت الماضي حيث التقى الرئيس المصري حسني مبارك قبل ان يلتقي امين عام الجامعة العربية عصمت عبد المجيد. وقالت فرنس برس الاجتماع استغرق نحو ساعة خرج بعدها عرفات دون الادلاء بأي تصريحات، وتوجه الى مقر جامعة الدول العربية للقاء عبد المجيد. وصرح مصدر فلسطيني ان عرفات اطلع عبد المجيد على آخر التفاصيل وتطورات الاوضاع الخطيرة التي تمر بها الاراضي الفلسطينية وكذلك الاتصالات السياسية والامنية التى جرت مؤخرا مع الجانب الاسرائيلي. واضاف ان البحث شمل الاتصالات التي جرت ايضا مع الاطراف العربية والدولية بخصوص ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جانب قوات الاحتلال الاسرائيلية. وكان السفير محمد صبيح مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية قال ان هناك قضايا جديدة وهامة وخطيرة للغاية على مائدة البحث بين مبارك وعرفات خاصة فى ظل الظروف الراهنة وفى مقدمتها الدعوة التى وجهها شارون لدخول اليهود للصلاة فى ساحات المسجد الأقصى ووصف هذه الخطوة بأنها تمثل الشرارة التى ستؤدي الى التهاب المنطقة بلا حدود. وأكد محمد صبيح فى مقابلة مع هيئة الأذاعة البريطانية ان الجانب الفلسطينى يريد السيطرة على الأمور وليس تفجيرها. وقال ان القضية الأخرى التى ستشملها المباحثات هى قضية الاستيطان، حيث بدأ الجانب الاسرائيلى فى توسيع الاستيطان غير عابيء بأى كلام أو انتقاد أو توصيات أمريكية أو أوروبية، والقضية الثالثة هى اطلاق الرصاص على القيادات الأمنية بعد اجتماعها مع الجانب الاسرائيلى عند حاجز ايريز مما يعد أمرا خطيرا للغاية. في غضون ذلك قال فاروق قدومى رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان الاجتماعات التى عقدت مؤخرا فى دمشق وشارك فيها من الجانب السورى عبد الحليم خدام نائب الرئيس وفاروق الشرع وزير الخارجية ومن الجانب الفلسطيني، اضافة اليه . فيصل الحسينى مسئول ملف القدس استهدفت الاعداد للزيارة المرتقبة التى سيقوم بها الرئيس الفلسطيني الى سوريا. وأضاف قدومى فى سياق مقابلة أجرتها معه قناة النيل للاخبار انه لم يتحدد بعد موعد للقاء القمة الفلسطينى السوري لكن المحتمل أن تتم زيارة عرفات لسوريا فى العشرين من ابريل الجاري. وفيما يتعلق بالتنسيق الفلسطينى السورى أوضح أن المسار السورى من المفاوضات مجمد حاليا وسوريا تعتبر القضية الفلسطينية أولى أولوياتها مشددا على ضرورة التشاور مع سوريا فيما يتعلق بالتطورات الحالية. وحول توحيد الفصائل الفلسطينية خاصة بعد التقارب السورى الفلسطينى قال فاروق قدومى انه بعد أن فتحت دمشق بابها واسعا للجميع وبعد أن عاد شارون بالمفاوضات الى نقطة الصفر فلابد من الوحدة الوطنية ثم التفكير فى اعلان حكومة مؤقتة. وأوضح أنه كانت قد أعلنت حكومة مؤقتة عام 1988 وأنه لابد من استكمال أعضائها لتشمل جميع الشعب الفلسطينى «القوى وحركات التحرر الفلسطينية مثل الجهاد وحماس» معتبرا أن الاتحاد والوحدة قد اكتملت داخل الأراضى الفلسطينية. وحول اعلان الدولة الفلسطينية أوضح قدومى أن الدولة الفلسطينية أعلنت عام 1988 وأنشئت أكثر من 63 سفارة، والان نحن بحاجة الى استكمال ما قرره المجلس الوطنى من اقامة حكومة مؤقتة فى المنفى وعرضها على الأمم المتحدة فى الدورة المقبلة. وقال ان أوروبا وعدت عام 1999 بأن توافق على دولة فلسطينية ذات سيادة مشيرة الى أن اقامة هذه الدولة هى أفضل ضمان لامن اسرائيل. وأكد قدومى فى ختام المقابلة أنه ستكون هناك مشاورات بعد زيارة الرئيس عرفات الى دمشق من أجل هذه الترتيبات. الوكالات