سارع عدد من قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بالداخل إلى ادانة النتائج التي افرزها اجتماع دعت له مجموعة اطلقت على نفسها اسم «مجموعة الاصلاح والمؤسسية» في القاهرة في خطوة تهدف إلى محاصرة اي دعاوى جديدة، للفرقة والشتات في صفوف الحزب الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة السودانية في المنفى. ومع قرب توصل قيادات الداخل الاتحادية إلى صيغة متفق عليها تهدف إلى لملمة اطراف الحزب دعت تلك القيادات في استطلاع اجرته معها «البيان» حول مغزى اجتماع القاهرة إلى عودة تلك المجموعة إلى البلاد والعمل وسط القواعد الاتحادية بدلا من التواجد في القاهرة. وقال محيى الدين عثمان عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي المعارض لـ «البيان» ان تلك المجموعة عملت على تزييف الواقع وادعت مشاركة عدد من القيادات الاتحادية في الاجتماع المذكور بينما لم يحضره مثل د .ابوالحسن فرح. واضاف ان ميرغني عبدالرحمن سليمان وزير التجارة الاسبق لم يشارك ايضا في الاجتماع وانما ارسلت له النتائج بالفاكس. واردف لم يوقع سيد أحمد الحسين نائب الامين العام للحزب على القرارات التي اتخذت بالرغم من مشاركته. وقال بان على تلك المجموعة العودة إلى البلاد اذا ما كانت ترغب حقا في العمل وسط القواعد الاتحادية المتواجدة بالسودان وليس بالقاهرة. كما ذكر الشيخ حسن ابوسبيب نائب الامين العام للطريقة الختمية عضو المجلس السياسي للحزب الاتحادي بان المجموعة تهدف إلى اعادة اجواء الفرقة والشتات وسط الاتحاديين بعد ان اصبحنا على قاب قوسين من الوحدة. وزاد بان ما نفذوه يعتبر عملا شاذا ولا علاقة له بالمؤسسة والديمقراطية التي ينادون بها، واضاف بأن الحسين عضو فعال في لجنة التوحيد فكيف يدعو لقيام لجنة جديدة. واشار إلى ان هذه المجموعة لا سند لها على الاطلاق وسط قواعد وكوادر الحزب الاتحادي المعارض بالداخل. ومن جهته اوضح حسن عبدالقادر هلال عضو المكتب السياسي للحزب بان عدم توقيع الحسين على نتائج الاجتماع طبيعي، خاصة وانه يتمتع بعضوية لجنة التوحيد. واضاف بان هنالك اطراف مثل محمد الحسن عبدالله يس وميرغني عبدالرحمن يحاولون الدخول في صراعات جديدة مع محمد عثمان الميرغني. وتساءل اين هي المؤسسية التي ينادي بها هؤلاء طالما انهم لم يتصلوا بقواعد الحزب الاتحادي، واردف ان الميرغني زعيم الحزب يسير الان بخطى حثيثة لبناء المؤسسية داخل الحزب. واضاف اشرفت بنفسي على بعث رسالة كتبتها قيادات الحزب الاتحادي بالاقاليم إلى الميرغني قبل يومين، واردف نحن الان في انتظار رده، خاصة وان قيادات الاقاليم مفوضة من قبل لجان الحزب هناك. وشارك في اجتماع القاهرة المفاجيء محمد الحسن عبدالله يسن عضو المكتب السياسي، سيد أحمد الحسين مساعد الامين العام، وامن الاجتماع على ستة مباديء اهمها التأكيد على ديمقراطية الحزب واهمية بنائه على اساس الديمقراطية وحرية القواعد في اختيار قياداتها على كل المستويات ونبذ الخلاف والدعوة لوحدة الحركة الاتحادية ورفض محاولات الهيمنة والتأكيد على المؤسسية واعادة صياغة الحزب والتحضير لمؤتمر جامع يكون اساسا للانطلاق. كما تم تفويض لجنة لأخذ الرأي وتوسيع المشاركة الجماهيرية في برنامج اعادة بناء الحرية وتضم محمد الحسن عبدالله يس، ميرغني عبدالرحمن سليمان، امين عكاشة عضو المكتب السياسي ومسئول الجنوب، د. أبوالحسن فرح عضو اللجنة المركزية بالخارج، ورمضان حسين عضو المكتب السياسي الخمسيني.