كشفت السلطة الفلسطينية ان رسالة اعضاء الكونجرس العدائية اعدتها منظمة يهودية في الولايات المتحدة واكدت انها بدأت اتصالات مع اعضاء في الكونجرس والادارة الامريكية لاحباط تبني هذه الرسالة فيما اشارت إلى مواصلة، جهودها في المؤسسات الدولية لانتزاع الحماية للفلسطينيين في وقت تظاهر نحو الف شخص في نيويورك من اجل رفع الحصار عن المناطق الفلسطينية والتمسك بحق العودة. وقال ممثل السلطة الوطنية الفلسطينية فى واشنطن حسن عبد الرحمن أن الاتصالات مع المسئولين الأمريكيين وأعضاء الكونجرس مستمرة من اجل اقناعهم بخطورة تبنى فحوى الرسالة التى قدمها عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكى الى الرئيس بوش يطالبونه فيها باغلاق مكتب المنظمة ووقف المساعدات التى تقدمها واشنطن للسلطة الوطنية الفلسطينية. وأعرب عبد الرحمن فى سياق مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية صباح امس عن أمله فى ألا تتبنى الادارة الأمريكية هذه الرسالة. وأشار الى أن احدى المنظمات اليهودية هى التى صاغت الرسالة وسلمتها الى بعض أعضاء الكونجرس من أصل يهودى الذين تبنوها بدورهم.. مشيرا الى انه كان من السهل توزيع الرسالة. وأوضح أن الهدف من هذه الرسالة أو هذا الموقف هو محاولة حصار منظمة التحرير الفلسطينية دبلوماسيا واعلاميا وسياسيا مما يعد أمرا خطيرا. وقال انه تم ابلاغ الادارة الأمريكية بأن خطوة من هذا القبيل ستفقد الولايات المتحدة مصداقيتها كراع لعملية السلام وسيقيد حركتها. ووصف حسن عبد الرحمن هذه الخطوة بأنها تمثل محاولة للاستيلاء على السياسة الخارجية الأمريكية من قبل الكونجرس والتى يجب أن تكون محددة ومقررة من قبل الرئيس بوش شخصيا. وأضاف أن الموضوع يصبح أكثر خطورة وأكثر جدية اذا أصبحت الرسالة أرضية لتشريع داخل الكونجرس.. معربا عن أمله فى أن يعترض الرئيس بوش على هذا التشريع اذا تم فى الكونجرس مؤكدا أن هذا من صلاحياته. وأوضح أن الجانب الفلسطينى على اتصال دائم مع عدد من أعضاء الكونجرس غير انه أشار الى أن هذا العدد هم أقلية فى داخل الكونجرس وأن هناك محاولات تبذل للتوضيح لأعضاء الكونجرس من خلال الاتصالات ومدى خطورة مثل هذه المواقف اذا أصبحت سارية المفعول. إلى ذلك اعلن المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة الدكتور ناصر القدوة انه سيدعو مجددا الى عقد مؤتمر يجمع الاطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لبحث الاوضاع فى الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس. وشدد القدوة فى تصريحات للاذاعة الفلسطينية امس على ضرورة فرض الاحترام لتطبيق بنود هذه الاتفاقية على الاحتلال الصهيوني فى الاراضي الفلسطينية. واشار الى ان الفيتو الامريكى ضد توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني يعني اطلاق يد اسرائيل لمواصلة عدوانها على الشعب الفلسطيني والاراضي الفلسطينية. واوضح القدوة ان الفيتو جاء بعد تراجع الجانب الامريكى عن الاتفاق الذي توصلت اليه جميع الاطراف ازاء المشروع العربي بهذا الخصوص. وقال ان فلسطين ومن خلال المجموعة العربية ومجموعة عدم الانحياز ستواصل جهودها الدبلوماسية الحثيثة لاستصدار قرار يؤمن الحماية للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لهجمات صهيونية شرسة طالت جميع مناحي الحياة. وفي غضون ذلك شارك أكثر من ألف شخص فى مظاهرة فى مدينة نيويورك الامريكية تأييدا للفلسطينين وللمطالبة برفع المعاناة عنهم فى ظل الحصار الاسرائيلى. وذكرت شبكة «سي .ان. ان» الامريكية امس ان المتظاهرين طالبوا بحق اللاجئين الفلسطينيين فى العودة الى ديارهم. وقالت الشبكة ان المظاهرة نظمتها جماعة تسمى «الحق الفلسطينى فى العودة» مشيرة الى انها تتوافق مع ذكرى وقوع مذبحة «دير ياسين» التى نفذها مناحم بيجن عام 1948. وأشارت الشبكة الى أن مسيرات مماثلة وقعت فى عدة دول بهذه المناسبة مثل سوريا ولبنان واليابان. الوكالات
