قال الكابتن عدنان انور شجاع مدير عام مؤسسة الطيران العربية السورية ورئيس مجلس ادارتها: بدأنا بخطوات نعتبرها هامة واساسية لتطوير العمل ساعدنا في ذلك اننا نعايش هذه المؤسسة الوطنية، منذ اكثر من ثلاثين عاما وكنا دائما جزءا من جهاز العمل الفني وأحد الكوادر المسئولة عن اهم جزء في المؤسسة وهو الذي يشكل حيزا كبيرا من سمعة المؤسسة ومكانتها المعترف بها عالميا واعني به الطيارين تلك المهام الاساسية التي قمنا بها كشفت امامنا مواطن الايجابية في العمل ووقفنا على مواطن الضعف فيه ايضا. في السابق كنا دائما نساهم في توجيه تلك الآلية نحو الافضل ونحو الصواب. وكنا ننجح احيانا واحيانا اخرى كنا نفشل في تصويب ما كنا نراه سلبا ومجانبا للصواب ومع ذلك فقد كانت المؤسسة وبجهود المخلصين من العاملين فيها تسير في طريقها بنجاح لا يقترب من الطموح ولكنه يعطي ثماره وتجد ذلك في ريعية العمل في ا لمؤسسة وفي الارباح التي لم تعد خافية على احد اقول هذا كي لا نلغي احدا واحتراما للادارات السابقة التي اعطت وانتجت وكان عليها ان توجد لدى العاملين في المؤسسة حالة من الاستقرار النفسي والشعور بالمساواة بدلا من حالات التمييز التي كانت سائدة لاسباب نعرفها جميعا فالخطأ يحاسب عليه والصواب يكافأ عليه وكل فرد في المؤسسة له كامل الحقوق وعليه كامل الواجبات في عمله ولا سبيل لتجاوز الاخطاء ولا مجال لطمس الانجازات او تجبيرها او استغلالها كان هذا الامر مهما لدرجة اننا ما كنا نستطيع ان يتبلور طموحنا ولا ان نوجد القاعدة له الا بعد نجاحنا فيه وقد نجحنا والحمد لله والوقائع العملية تثبت ذلك. بعد ذلك بدأنا بتحريك آلية القرار وضبطها على كل المستويات حتى في مجلس الادارة الآن نستطيع القول بان القرار اصبح قرارا عمليا نافذا. وكان العمل المطلوب تاليا هو الوصول الى مستوى افضل من الخدمات الارضية والجوية بدأنا بمشاكل الحجز واستطعنا حتى الآن ان نوجد حلولا للمشاكل التي كانت تعترض سير المؤسسة في هذ المسألة واستقامت مسألة الحجز ولم نعد نسمع عن مشاكل فيه وما يستجد منها فان معالجتها جاهزة وفورية وهنا لابد من ان انوه بالتعاون الوثيق في هذه المسألة التي ابدته جمعية مكاتب السياحة والسفر حتى انني اقول ان هناك شبه تنسيق يومي فيما بيننا. وحول تطوير الخدمات في مطاراتنا الدولية وخاصة في مطار دمشق الدولي اوجدنا الحلول الجذرية للكثير من الاسباب التي كانت تتسبب في تأخير اقلاع الطائرات حتى ان النسبة الآن في تأخير الطائرات السورية لا تتجاوز 1% بينما وصل الى 22% في شهر اغسطس من عام 2000 كذلك موضوع تخديم المسافرين في الصعود الى الطائرات وبعد الوصول فقد اقتربنا كثيرا من الوقت المثالي المتعارف عليه عالميا. ومن الامور المهمة التي طال الحديث عنها من قبل المسافرين او المواطنين على حد سواء (الخدمة الجوية) نحن نقول اليوم وبثقة كاملة لقد وصلنا الى درجة قريبة من المثالية في الخدمة الجوية ونحن اليوم نسمع من جميع المسافرين على الطائرات السورية عن التطور الكبير الذي حصل في الخدمة الجوية وهناك آراء كثيرة تأتينا عن طريق الاستبيانات التي توزع على الركاب في الطائرات السورية وكلها تشيد بما وصلت اليه الخدمة على الطائرات واختلافها عن الماضي. هذه هي الخطوط العريضة التي تتشارك المؤسسة باهميتها مع المسافر ومع المواطن ونحن فخورين باننا استطعنا ان نصل الى حالة ترضي الجميع وتؤهلنا لان نقول ان «السورية» قادرة ان تكون احدى مؤسسات الطيران العالمية عندما تتوفر لها الارادة الحقيقية في التطوير والتغيير واستطيع ان اتحدث عن اشياء كثيرة حدثت وانجزت او وضعنا خططا لانجازها كتعديل البرامج واستثمار الخطوط وتشغيل الطائرات وزيادة وتيرة التدريب وغيرها. وعن خطط المؤسسة للعام الحالي ذكر شجاع: في هذا العام 2001 وسعنا خطة طموحة ووضعنا لها اولويات التنفيذ وتأتي هذه الاولويات بحسب احتياجات المؤسسة وضرورات العمل فيه وهنا ايضا نقول ان التدريب هو من اولى الاولويات عندنا فقد بلغت الميزانية المرصودة للتدريب في العام 2001، 160 مليون ليرة سورية بزيادة 35 مليون ليرة سورية عن العام الماضي 2000 ووسعنا دائرة التدريب بحيث شملت حتى الامور والوظائف الروتينية، لأن التحديث الذي نعمل جاهدين على اضفائه وتطبيقه في كل مجالات العمل في مؤسسة الطيران العربية السورية يتطلب منا ما قالت توسيع دائرة التدريب وتعميق برامجه واهدافه. اضافة لتطوير خطط الخدمات التي تقدمها للطائرات التي تهبط في مطاراتنا الدولية الثلاثة: دمشق ـ حلب ـ اللاذقية وهذا التطوير شمل التحديث للمعدات وزيادة اعدادها نظرا للسياسة الحكيمة التي تعتمدها القيادة السياسية في سوريا والتوجه نحو تطوير وتنويع مصادر السياحة في انحاء العالم. والى جانب ما ورد في هذا التحديث هناك خطط لافتتاح خطوط جديدة باتجاه العالم لتوسيع شبكة خطوطنا الدولية فهناك دراسة جاهزة للتنفيذ باتجاه امريكا الجنوبية الى كراكاس عاصمة فنزويلا وهناك دراسات جاهزة للتنفيذ باتجاه جنوب شرق آسيا وهناك خطط لدعم خطوطنا الحالية بزيادة الرحلات على بعضها وربط البعض الآخر برحلات عالمية تدعم نشاطها. واكد مدير عام السورية للطيران ان المؤسسة عاملا اساسيا في تنشيط السياحة السورية وترويجها لابل وتسويق سوريا سياحيا وهذه الامور تتجلى بالتعاون الوثيق القائم بيننا وبين وزارة السياحة في مجالات عديدة كما في امور خاصة بالمؤسسة فنحن ومنذ سنين عديدة وضعنا مكاتبنا حول العالم وهي تزيد عن اربعين مكتبا في آسيا واوروبا وافريقيا ووضعناها بتصرف التسويق السياحي والترويج للسياحة باتجاه سوريا ففي المكاتب توزع سنويا بالاف النشرات والملصقات السياحية التي نحصل عليها من وزارة السياحة وتوزع هذه النشرات في المؤتمرات وعلى شركات السياحة العالمية والمعارض المتخصصة وعلى مؤسسات عديدة تهتم بشئون السياحة العالمية. كذلك تساهم مؤسسة الطيران العربية السورية مساهمة تشجيعية في المعارض العالمية التي تشارك فيها وزارة السياحة وذلك بنقل ما يزيد عن 12 طنا من المعروضات الخاصة بالوزارة وشركات السياحة السورية والمشاركة بهذه المعارض. وتتواجد المؤسسة ايضا فيها من خلال قسم في كل المعارض تطرح من خلاله الاسعار المنافسة لتذاكر السفر الخاصة بالمجموعات السياحية وتكون عاملا مهما ومساعدا في ايجاد السعر المناسب لشركات السياحة السورية ما يجعلها قادرة على اجتذاب العديد من الشركات السياحية العالمية.