طلبت واشنطن لقاء طاقم طائرة التجسس الرابضة في جزيرة هانيان الصينية مرتين يومياً مع ابداء الرئيس الأمريكي جورج بوش قلقه المقرون بالتصميم على اطلاق الطاقم الذي اعتبر عضو في مجلس النواب الأمريكي، أفراده رهائن في وقت شدد وزير الدفاع الصيني على ضرورة تحمل الولايات المتحدة المسئولية الكاملة عن حادث التصادم الجوي وبدء بكين حملة اعلام مضادة نجمها طفل الطيار المفقود. وقال الملحق العسكري الامريكي نيل سيلوك من هايكو عاصمة جزيرة هاينان حيث اضطرت الطائرة الامريكية الى الهبوط اضطراريا بعد اصطدامها بمقاتلة صينية لقد طالبنا بمقابلة طاقم الطائرة مرتين يوميا. واضاف سيلوك الذي التقى ليلة السبت الاحد افراد طاقم الطائرة ال24 طوال ساعة من الزمن نعمل كل ما بوسعنا للتمكن من رؤية الطاقم مرتين يوميا ومن دون عقبات. وقال ان معنوياتهم لا تزال مرتفعة وانهم اعربوا عن سرورهم الشديد للسماح لهم بتلقي رسائل الكترونية من عائلاتهم وبتلقي حاجيات نقلناها لهم قبلا. وكان الرئيس الامريكي جورج بوش اعرب عن قلقه وتصميمه على التوصل الى اطلاق أفراد الطاقم ال24 المحتجزين في الصين بعد ان اطلع على ما دار في لقائهم الثالث مع دبلوماسييه. وصرح المتحدث الرئاسي اري فلايشر للصحافيين ان الرئيس قلق ومصمم في آن واحد مضيفا انه لا يزال يعتقد ان الوقت قد حان لكي يعود رجالنا ونساؤنا الى الوطن. ورد فلايشر ايضا بالايجاب على سؤال لمعرفة ما اذا سجل تقدم في الاتصالات الدبلوماسية المتواصلة من اجل الافراج عنهم. واكد كذلك ان واشنطن لن تستجيب لطلب الصين بتقديم اعتذارات عن الحادث. لكنه اكد ايضا ان الولايات المتحدة ستواصل جهودها الدبلوماسية بغية التوصل الى اطلاق سراح الرجال والنساء المحتجزين منذ الاحد في جزيرة هاينان. وكانت مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس أطلعت بوش على مضمون المحادثات في مقر الرئاسة الريفي في كامب ديفيد قرب واشنطن كما قال فلايشر. ووصف هنري هايد رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الامريكي افراد طاقم الطائرة بأنهم «رهائن» وقال انه يميل الى معارضة تجديد الموافقة على تطبيع العلاقات التجارية الامريكية الصينية. واضاف «انا ارى انهم رهائن. انهم يحتجزون رغما عن ارادتهم وخمسة ايام فترة طويلة لاسيما اذا كنت محتجزا». ورفض نائب ولاية ايلينوي عن الحزب الجمهوري في تصريحات مسجلة لبرنامج «ايفانز نوفاك هانت اند شيلدز» في شبكة (سي.ان.ان) مطالب الصين بان تقدم الولايات المتحدة اعتذارا عن تصادم الطائرة الذي وقع يوم الاحد فوق بحر جنوب الصين. واضاف هايد «لا اعرف لماذا يطلبون منا ان نعتذر. نحن الذين يجب ان نطلب منهم الاعتذار على مراقبتهم طائراتنا وتحليقهم قريبا جدا منها». وأردف «هناك مجال جوي واسع فوق بحر جنوب الصين. ماذا تفعل طائرتهم بالقرب من طائرتنا. لدينا طائرة بطيئة ..تتحرك بتثاقل.. ليست لها قدرة على المناورة نسبيا. وطائرتهم مقاتلة». واثار هايد امكانية انتقام الولايات المتحدة من الصين اذا طالت المواجهة بما في ذلك تأخير انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية والسعي لمنعها من استضافة دورة الالعاب الاولمبية في عام 2008. وقال «هناك كثير من الاشياء التي يمكن ان نقوم بها اذا دفعنا الى فعلها». وفي المقابل انضم وزير الدفاع الصيني تشي هاويتان الى المطالبين بالاعتذار الكامل من واشنطن. ونشرت الصحف الرسمية في بكين أمس صورا على صدر صفحاتها الاولى لوزير الدفاع أثناء زيارته روان جوكين زوجة الطيار المفقود الذي اصطدمت طائرته بطائرة الاستطلاع الامريكية فوق بحر الصين الجنوبي، مما أجبرها على الهبوط اضطراريا في هاينان. وأبلغ تشي زوجة الطيار بقوله ان الصين جيشا وشعبا لن تقبل الامر إذا حاولت الحكومة الامريكية التنصل من المسئولية، وذلك حسبما أوردت صحيفة الشعب اليومية لسان حال الحزب الشيوعي الحاكم وصحيفة جيش التحرير اليومية وغيرهما من الصحف الصينية. وقال وزير الدفاع الصيني إنه يتعين على الجانب الامريكي تحمل مسئولية (حادث) التصادم كاملة. وقال وزير الدفاع الصينى ان القوات المسلحة والشعب الصينى برمته يؤيدون زوجة الطيار وسوف يحولون استياءهم الى مبادرة لبناء دولة قوية لديها قوات مسلحة قادرة. ونشرت الصحف وصفا مؤثرا لحال ابن الطيار المفقود البالغ من العمر ست سوات وهو يطالب جده وجدته برؤية ابيه الذى لايعلم بعد انه مفقود وقوله انه يفتقده وذلك فى تطبيق لنفس الاسلوب الذى طبقته بعض، وسائل الاعلام الغربية فى حديثها عن ابن جاوجان الاكاديمية الصينية التى تعمل فى الجامعة الامريكية بواشنطن والمحتجزة حاليا فى الصين بتهمة التجسس. الوكالات