قال وزير الاعلام الاردني طالب الرفاعي ان الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن سوف يجري خلال الايام القليلة المقبلة، سلسلة مشاورات مع القادة والزعماء العرب، للوصول إلى نتائج ما تم الخلاف حوله بين العراق والكويت، خلال قمة عمان الاخيرة. ودعا الرفاعي في حديث خاص لـ «البيان» الاعلام العربي إلى المساهمة في دفع جميع الاطراف للارتفاع إلى مستوى التحدي، مشيرا إلى ان الاعلام يجب ان يكون منبرا واضحا لسماع اصوات الناس في كل مكان من وطننا العربي، كما طالب الاعلام العربي بدعوة كل الاطراف إلى تجاوز جراح الماضي ووضع اسس جديدة للمستقبل. وبشأن الركود الاقتصادي في الاردن ومدى تأثره باحداث الانتفاضة، قال وزير الاعلام الاردني، ان اي حالات للتوتر السياسي تكون عاملا معوقا وغير معين على التقدم والتنمية. واضاف ان قمة عمان ناقشت الملف السياسي المتعلق بالاوضاع في الاراضي المحتلة، وكذلك ناقشت الملف الاقتصادي، مشيرا إلى انه يجب ان نبدأ لنؤسس لمشاريع عربية مشتركة تؤثر على حياة الناس، ولابد من الاعداد المناسب لتلبية طموحات الجماهير العربية من قمة القاهرة الاقتصادية التي ستكون بداية طيبة لمشروع اقتصادي عربي كبير. وحول رؤية العاهل الاردني للاعلام، قال الرفاعي ان الملك عبدالله الثاني له رؤية واضحة ومتقدمة للعمل الاعلامي. وهذه الروح تنطلق من الإيمان بأن عصر الاعلام المقيد .. والمعومات المقيدة والمحجوبة قد ولى .. وهذا أمر واقع .. ونراه فى كل وسائلنا الاعلامية الحالية وهذه الرؤية والروح تشجعنا على الاستمرار فى منهج المصداقية فى الأداء والشفافية فى العمل .. وضرورة وصول المعلومة إلى الناس دون حواجز. كما أن توجهات الملك عبدالله تؤكد على دفع القطاع الخاص لأن يسجل ويثبت وجوده فى كل الوسائط الاعلامية .. وأيضا كسر احتكار الاعلام الرسمى لقنوات ووسائل الاعلام .. كما أن كتاب تكليف الملك للحكومة .. أشار إلى خصخصة الصحافة وإطلاق يدها بالكامل. وأن تقوم بدورها فى المجتمع . كما أن كل مقومات الحالة المتقدمة للإعلام عالميا هى فى ذهن الملك .. وأننا نسعى إلى أن نصل إلى مستوى هذه الطموحات. وردا على تساؤل بشأن الحاجة إلى ربط اعلامي عربي، قال الرفاعي انه ليس متأكد من هذا، بل نحن نحتاج إلى تبادل خبرات وتدريب أكبر واعلى ومهنية متطورة، وقبل كل شيء نحن بحاجة في العالم العربي إلى سقف عال من الحريات، وهذا مطلب اساسي لكي ينهض الاعلام ويصبح صناعة حقيقية. واضاف بأننا أيضا لسنا فى حاجة إلى الربط بين المدن الإعلامية الجديدة التى ظهرت خلال السنوات القليلة الماضية .. بل نحن فى حاجة أيضا إلى تكامل إيجابى بين هذه المدن .. حيث يجب أن يكون هناك تكامل وليس تكرارا للأدوار . ومن الأفضل أن يكون هناك موقف ممتاز للإنتاج يكون للبث واعادة البث والأخر للتدريب واعادة التأهيل .. كما لا أعتقد أنه يجب أن يكون لدينا خطة لتقسيم الأدوار بشكل دقيق، ولكن التكامل بين هذه الأدوار مهم، ومهم جدا .. كما أن التكامل بين هذه الأدوار خير معين لكى لا نبدد ثروات هذه الأمة. واستطرد وزير الاعلام الاردني قائلا: ان الاعلام العربي فى ظل التحولات الحالية ليس فى حاجة فقط إلى التقنيات الحديثة، بل هو فى حاجة إلى عقلية اعلامية حديثه .. أضف إلى هذا فإن التقنيات الحديثة ساهمت فى حرية معرفة المعلومة والتنقل بينها بسهولة حيث لم يعد ممكنا الحجر على العقل العربى .. لأنه بلمسة أصبح فى أى مكان فى العالم .. يستطيع المواطن أن يرى ويسمع ويتابع مالم يكن التوصل إليه سهلا منذ سنوات قليلة مضت .. كما أنه يستطيع الآن أن يقرأ كل الصحف من خلال الانترنت سواء أقرتها المؤسسات الرسمية أو لم تجزها.